هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتدانا. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا


أعضاء وزوار منتديات نور على نور السلام عليكم و رحمة الله و بركاته إن النظام أساس العمل في أي مكان.. و لا بد من قوانين نتبعها جميعا للمحافظة على النظام في المنتدى.. و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً .. لذا نرجوا من جميع الأعضاء والزوار إحترام شروط وآداب منتديات نور على نور والأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة والرقي بالمنتدى.. 1. يمنع التسجيل بأسماء مخالفة للدين الإسلامي مثل (( شيطان .. ))، أو مخالفة العرف العام، أو التسجيل بأسماء أعضاء موجودين مسبقاً وذلك بزيادة المدات أو تغيير الهمزات، مثل ( أحمد ، أحـــمد، احمد ) وغيره من الرموز 2.يتعهد الكاتب بإحترام الشعائر الإسلامية والتقيد بالضوابط الأخلاقية والأدبية عند الكتابة أو التعقيب على أي مشاركة. 3. عدم استخدام الألفاظ البذيئة أو النابية في الكتابة أو عند التعقيب . 4. عدم نشر الصور والمواضيع المخلة بالأدب أو الذوق العام. 5. الموضوعات التي يقوم الاعضاء بكتابتها أو تأليفها كالقصص او الابحاث والمجهودات الشخصيه لا نستطيع حمايتها من السرقه او التحريف والادراه ممن يفعل ذلك براء لانه فعل محرم . 6. المواضيع هي حق لأصحابها فقط، لذلك يمنع نقلها من دون الاستئذان من صاحب الموضوع أو الاكتفاء بذكر كلمة منقول في آخر النص، ويمنع وضع رابط مباشر للموضوع المنقول من المواقع والمنتديات الأخرى. 7. التقيد بكتابة المواضيع بحسب تصنيفات الأقسام الموجودة وليس بشكل عشوائي، ويستطيع الكاتب أن يعرف محتوى المنتديات من قراءة الوصف الموجود تحت اسم كل منتدى، وإلا سيقوم المشرف بنقل الموضوع دون الرجوع إلى كاتبه. 8. التأكد من أن الموضوع الجديد لم يسبق نشره من قبل والاستعانة بخاصية البحث قبل طرح الموضوع حيث أن ذلك يمنع التكرار في المواضيع، كما أنه يوفر على الكاتب الوقت في الحصول على المعلومة بشكل أسرع علماً بأن المواضيع المكررة سوف تحذف دون الرجوع لكاتبها. 9. التأكد من صحه الموضوع قبل نشره.. وأيضا ضروره التأكد من عمل الروابط الخاصه بالصور أو تحميل شئ ما.. قبل نشرها وإلا سيتم حذف الموضوع دون أخذ موافقة العضو . 10. يجب اختيار عنوان مناسب للموضوع ليسهل على القارئ معرفة الغرض منه وتسهيلا لعملية البحث. 11. في حال وجود مقترح أو مشكلة فنية أوفي حال حصول مضايقات من قبل اي عضو او مشرف فعلى المتضرر مراسلة إدارة المنتدى أو إرسال رسالة خاصة لطرف الأخر أو كتابة موضوع في قسم الإقتراحات والشكاوي. 12. إن مشرفي وإداريي المنتدى -بالرغم من محاولتهم منع جميع المشاركات المخالفة - ليس بوسعهم قراءة جميع المشاركات، لذا فإن جميع المواضيع تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية عن مضمون المشاركات. 13. يحق لكل المشرفين تعديل أو حذف أي موضوع يخل بالقوانين في الحال وذلك دون أخذ موافقة العضو. 14. هذه القوانين عرضة للتغيير والإضافة في أي وقت لذا يرجى الاطلاع عليها بين الفينة والأخرى لتجنب مخالفتها. أخـ(ت)ـي العضو الكريمـ(ة) ان خدمة اضافة الموضوع و اضافة التعليق وضعت من أجلكم نرجوا استخدامها بما يرضي الله .
العودة   منتديات شبكة نور على نور الإسلامية :: منتديات الردود على أهل الأهواء والبدع :: الشيعة الرافضة

إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع


معلومات العضو
عوض الشناوي
عضو مميز
 
الصورة الرمزية عوض الشناوي
 

 

إحصائية العضو








عوض الشناوي غير متصل

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 22 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 537

النشاط 201 / 8791
المؤشر 49%




عوض الشناوي غير متصل Foto-album عوض الشناوي


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : الشيعة الرافضة
افتراضي الحجج الباهرة في بيان فضائل وأخبار معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه- الجزء الأول
قديم بتاريخ : 11-Aug-2017 الساعة : 12:53 PM




الحجج الباهرة في بيان فضائل وأخبار معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه- الجزء الأول

-----------------------------------------

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلّم على محمد النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اهتدى بهُداهُم إلى يوم الدين، أما بعد:

اعْلَمْ رحمك الله أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه من الصحابة الأجلّة الكرام، الذين يجبُ الترضّي عن جميعهم، ولا يجوز الطعنُ فيهم، كما هو اعتقادُ الفرقة الناجية؛ أهلِ السُنَّة والجماعة،

واذا صار القرآن محرف فمعنى هذا انهدام الإسلام، المبتني على القرآن، من أساسه،وإذا انهدم وانهار الإسلام، الذي هو الأصل،فما قيمة إثبات الخلافة المنصوص عليها أو غير المنصوص عليها وما هي إلا فرع لذلك الأصل؟

و أما إن كان القرآن من عند الله ، وهو قطعا كذلك،وإن كان الله سبحانه وتعالى عالم بالغيب والشهادة عليم بذات الصدور، وهو قطعا كذلك ،إذن فهو يعلم بحقيقة من يمدحه في كتابه ويبشره بالفوز والفلاح،

عندئذ يجب أن يكون موقف الشيعه

واضحا من الآيات الكثيرة مثل قوله تعالى --:﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ ءَاوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال:74

﴿ و أُوْلَـئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ ﴾﴿ وأُوْلَـئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾
﴿ وأولـئك لهم الخيرات وأولـئك هم المفلحون ﴾
﴿ كنتم خير أمـة ﴾
﴿ وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ﴾ [الفتح:26]

كيف وقد وحددت كثير من الآيات صفات من تجب طاعته
كقوله تعالى:﴿ ووَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)﴾ [التوبة:
ويقول ---يقول سبحانه:
﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ ءَاوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال:74].
الله الخالق، الذي يعلم الظاهر والباطن، يقول"أولـئك هم المؤمنون حقاً"،

ويقول---:﴿ لَقَدْ تَابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة:117].

ويقول: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾

إلى الآية 26 حيث يقول:
﴿ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾

ثم يختتم السورة بقوله:
﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ الله وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ..الآية ﴾ [الفتح:29].

ورسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنّ أَحدَكُم أنفقَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبا؛ ما بَلَغَ مُدَّ أحَدِهمْ ولا نَصيفَه". متفقٌ عليه.
أولئك أصحابُ النبيِّ وحِزْبُه *** ولولاهُمُ ما كانَ في الأرضِ مُسْلِمُ

فلا يجوز الطعنُ في آحادهم، فكيف بمن له فضائل ثابتة -خاصة وعامة- مثلَ معاوية؟
وسنذكر على عُجالةٍ شذرات من فضائل وأخبار معاوية رضي الله عنه، مُعتَنيا ومُنتَقيا في النقل، كما يرى الناظر بين يديه، وذلك ذبّاً عن صحابة أكرم الخلق صلى الله عليه وسلم، وكتَبَةِ الوحي، وحَمَلة العلم، ونَقَلَة الدِّين، وأَمانِ الأُمَّة
((في الحديث: "أصحابي أَمَنَةٌ لأُمَّتي، فإذا ذَهَب أصحابي أَتَى أُمَّتي ما يُوعَدون". رواه مسلم.))))


ودَفعا لـهَجمات أعداء السُنّة والإسلام

((قال السيوطي في مفتاح الجنّة (ص127 ت: البدر):
"أَخرجَ الدِّينَوَري في المجالسة عن عبد الرحمن بن عبد الله الخرفي قال:
كان بَدء الرافضة أن قوما من الزنادقة اجتمعوا، فقالوا:
نشتُمُ نبيَّهم. فقال كبيرُهم: إذا نُقتَل! فقالوا: نَشتُمُ أحبّاءه، فإنّه يُقال:
إذا أردتَ أن تُؤذي جارَكَ فاضربْ كَلْبَه. ثم تَعتَزِل فتُكفّرهم. قالوا: الصحابة كلُّهم في النار إلا عليّ.
ثم قالوا: كان عليّ هو النبي؛ فأخطأ جبريل!"))
.
ومَن اغتَرَّ بشُبَهِهِم من الجَهَلة والأغمار،
وتيسيرا وخِدْمةً لمَن يتصدَّى لهم بالرَدِّ والمُنافَحة.

وكما نري غالبَ جهودِ أهلِ السُنَّة مُقتصرةً
على دفع الهَجمَات المسعورة ضِدَّ هذا الصحابيِّ الجليل، حتى كادتْ فضائلُه ومناقبُه تُصبحُ نَسْياً مَنْسِياً عند الأُمَّة، فآثرتُ أن أجلِّيَ شيئا منها، وأن أقاومَ الهدمَ بالبِناء، وكلٌّ على ثَغْرٍ وأجر.
فاللهمّ انصُر دينَكَ، وكتابَكَ، وسُنّةَ نَبيِّك، وعِبادَكَ الصالحين.

من هو الصحابي معاويه بن ابي سفيان
هو أبوعبد الرحمن مُعاوية بن أبي سُفيان صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عبد شَمْس بن عبد مَناف بن قُصي بن كِلاب القُرَشي، وأٌمُّه: هِند بنت عُتبة بن رَبيعة بن عبد شمس.

يلتقي نسبُه مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في عبدِ مَناف.
وُلد معاوية قبل البعثة بخمس سنين على الأشهر، وقيل بسبع، وقيل بثلاث عشرة.

تزوج في عهد عمر رضي الله عنه، وله من الأولاد: عبد الرحمن، وأمُّه فاختة بنت قَرَظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف، ولم يُعقب.

ويَزيد الذي تولى الخلافة، وأُمُّه مَيْسُون بنت بَحدل الكَلبية، وله عقب.
وعبد الله، ولقبه: مُنقب، وأمُّه فاختة، ولا عقب له من الذكور.

وهِند، ورَمْلة، وصَفيّة، وأمةُ ربِّ المشارق، وعاتِكة.

وتزوج نائلة بنت عُمارة الكَلبية، وقريبة بنت أبي أمية المخزومية، وكَتْوة بنت قرظة.(( انظر المعارف لابن قتيبة الدينوري (ص349-350) وتاريخ الطبري (5/329)))

فأما حِليتُه: فقد كان طويلا، أبيض، جميلا، مَهيبا، أَجْلَح، إذا ضحك انقلبت شَفَتُه العُليا، وأصابته لَقْوَةٌ آخر عُمُرِه.

وكان يخضبُ بالحِنَّاء والكَتم، ويصفّر لحيته حتى تكون كالذهب.

وكان من الكَتَبة الحَسَبة الفَصَحة الفُقهاء(( انظر معرفة الصحابة لأبي نُعيم (5/2496)))

ويُضربُ المَثَلُ بحِلْمه وعَقْله.

وبعد إسلام أبيه أبي سفيان: انتقلَ وأهلَه إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معاوية والحُتات بن يزيد المُجاشِعي، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عن معاوية راضٍ.

مكث أميرا على الشام في خلافة عمر وعثمان عشرين سنة، ثم خليفةً للمسلمين مثلَها.

توفي بدمشق للنصف من رجب سنة ستين، وصلّى عليه الضحاك بن قيس الفِهْري رضي الله عنه.

وعاش معاوية ثمانية وسبعين عاما، وقيل غيرُ ذلك، رضي الله عنه وأرضاه.


من فضائل معاوية رضي الله عنه في القرآن الكريم:

- قال الله تعالى: (ثمَّ أنزلَ سَكينَتَهُ على رسولِه وعلى المؤمنين، وأنزَلَ جُنوداً لم تَرَوها، وعذَّبَ الّذين كفروا، وذلك جَزاءُ الكافرين) [التوبة: 26]

ومعاوية رضي الله عنه من الذين شهدوا غزوة حُنين المقصودة في الآيات، وكان من المؤمنين الذين أنزل الله سكينتَه عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم.

- وقال جلَّ وعلا: (لا يَستَوي مِنكم مَن أَنفقَ مِن قَبلِ الفتحِ وقاتَل، أولئكَ أعظَمُ درَجةً مِنَ الذينَ أنفقوا مِن بَعدُ وقاتَلوا، وكُلاً وَعَدَ اللهُ الحُسنى، واللهُ بما تَعملون خَبير) [الحديد: 10]

قلت: ومعاوية رضي الله عنه لا يخلو أن يكون على حالَين:

أن يكون قد أسلم قبل فتح مكة كما رجّح وصحّح الحافظُ ابنُ حَجَر فيما يأتي، أو يكون بعد ذلك، وقد أنفق وقاتل في حُنين والطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فهو ممن وعَدَهم الله الحُسنى بنص الآية، والحُسنى: الجنّة،
كما قال تعالى: (إنَّ الَّذينَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَّا الحُسْنَى أولئكَ عَنْها مُبْعَدون، لا يَسْمَعون حَسِيسَها وهُمْ فيما اشْتَهَتْ أَنْفُسُهم خالِدُون) [الأنبياء: 101]

- وقال تعالى: (لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ والمُهاجِرينَ والأنْصارِ الَّذينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ العُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهم ثُمَّ تابَ عَلَيْهِم، إنَّهُ بِهِم رَؤوفٌ رَحيمٌ) [التوبة: 117]

وساعةُ العُسرة هي غزوةُ تَبُوك، وقد شَهِدَها مُعاوية رضي الله عنه
(( ولعظيم فضل هذه الغزوة قال يَعلى بن أميّة رضي الله عنه: "غزوتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوةَ تبوك، فهو أوثق أعمالي في نفسي". متفق عليه.))

- وقال تعالى: (يومَ لا يُخْزِيْ اللهُ النَّبيَّ والذينَ آمَنوا مَعه، نُورُهُمْ يَسعى بينَ أيديْهم وبأيْمانِهم) [التحريم: 8]

قال الإمام الآجُرِّي في الشريعة (5/2432) عن معاوية رضي الله عنه:
"فقد ضمن الله الكريم بأن لا يُخزيه، لأنه ممَّنْ آمَنَ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم".

وانظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (4/458-465)

من فضائل معاوية رضي الله عنه ثبوت كونه كاتبا للنبي صلى الله عليه وسلم، وكتابته الوحي:

- روى مسلم في صحيحه (رقم 2501 أو 16/62 مع شرح النووي)
من حديث ابن عباس: أن أبا سفيان قال:

يا نبيَّ الله، ثلاثٌ أَعطِنيهنّ.
قال: نعم.

قال: عندي أحسنُ العربِ وأجملُه أمُّ حَبيبة بنت أبي سفيان؛ أُزوّجُكها.
قال: نعم.
قال: ومعاوية تجعلُه كاتبا بين يديك.
قال: نعم.
قال: وتؤمّرني حتى أقاتل الكفار كما كنتُ أقاتلُ المسلمين؟
قال: نعم.
((والحديث صححه أيضا أبوعوانة (رواه ابن عساكر 23/459 من طريق مستخرجه)، وابن حبان (16/189)، واللالكائي (8/1443)، والجورقاني في الأحاديث الضدية من كتابه الأباطيل (1/189)، وابن الصلاح (ذكره النووي 16/63)، وابن كثير في تاريخه (11/400 بإشراف التركي).

علما بأن بعض العلماء استشكل حرفَ تزويج أم حبيبة في تلك السنة،
وقد أطال في ردِّ الإشكال المحبُّ الطبري في جواباته
(كما في حاشية السنن لابن القيم 6/76)
وابن حجر في الإصابة (8/141-142) وغيرُهما،

وأفرد الحافظُ ابنُ كثير جزءا مفردا في دفع الشبه عن الحديث
وذكر اعتذار الأئمة عنه،
كما في تاريخه (6/149 و8/354 و11/401)

والعواصم والقواصم لابن الوزير (3/94)،

وكذا الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الهادي، كما في ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (2/437)، وتوسع في الدفاع عنه خليل ملا خاطر من المعاصرين في كتابه: مكانة الصحيحين (ص387-411)،

وسعد المرصفي في جزء مفرد سماه: دفاع عن حديث فضائل أبي سفيان رضي الله عنه، والجزء مطبوع.

ومدارُ الإشكال أن أهل السِّيَر والمغازي أجمعوا على زواج أمِّ حَبيبة بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم قبل هذا التاريخ يقينا،

وعلى كل حال، فباقي الحديث -وفيه محل الشاهد- واقعٌ لا إشكال فيه، كما صرّح البيهقيُّ (7/140)
وأشار ابنُ عساكر (69/147) والذهبي (السير 2/222)،
بل قال ابنُ كثير (8/354-355):

"ولكن فيه من المحفوظ: تأميرُ أبي سفيان، وتوليتُه معاويةَ منصبَ الكتابة بين يديه صلوات الله وسلامه عليه،
وهذا قدْرٌ متفقٌ عليه بين الناس قاطبة".

قلت: فإذا تبيّن هذا عُلم أن من طعن بالحديث كله الآن؛ متذرعا بإشكالية حرف واحد منه:
إنما هو مُتّبعٌ لهواه في الغالب، ويوهمُ الناسَ بأن الكلام ينصبُّ على كامل الحديث، والتدليسُ عند أهل الهوى معلومٌ. ))

- وروى الطيالسي (4/465) وأحمد (1/291 و335) والآجري (1937)
والبيهقي في الدلائل (6/243)
وغيرهم

بسند جيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"اذهب فادعُ لي معاوية"،
قال ابن عباس: وكان كاتِبَه.
وصححه ابن عساكر (59/106) والذهبي في تاريخ الإسلام (4/309)، وأصلُه في صحيح مسلم (2604)

- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:
إن معاوية كان يكتبُ بين يَدَي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.

رواه أبوعوانة (البداية والنهاية 11/403)
والبزار (زوائده 3/267 رقم 2722) والآجري (1936) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث،
عن أبي كَثير الزُّبَيدي، عن عبد الله به.

قال الهيثمي في المجمع (9/357):
"رواه الطبراني، وإسنادُه حسن".

قلت: أبوكثير اختُلف في اسمه، وهو ثقة،
والإسناد كما قال الهيثمي أو أعلى.

- وعن سَهْلِ بن الحَنْظَلِيَّة الأنصاري رضي الله عنه:
أن عُيَيْنَةَ والأَقْرَعَ سألا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم شيئا،

فأمرَ معاويةَ أن يكتُبَ به لهما، ففعلَ،
وختَمَها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَمَر بدفعه إليهما.. الحديث.

رواه أبوداود (1629) وأحمد (4/180) وابن شبّة في أخبار المدينة (911) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/104) وابن حبان (2/303 و8/187) والطبراني (6/97 رقم 5619) والآجري (1939)
وأبونعيم في معرفة الصحابة (3/1310) والبيهقي (7/25)
وابن عساكر (67/157 وفيه سقط)

كلهم من طريق ربيعة بن يزيد، حدثني أبوكَبشة السَّلُولي،
أنه سمع سهلَ به.

وسنده صحيح، وقال الألباني:
إسناده صحيح على شرط مسلم. (صحيح سنن أبي داود الكبير 5/332)

- وغير ذلك من الأخبار، وأمرُ كتابةِ معاوية للوحْيِ؛
وائتمانِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- عليهِ مشهور،
وفي السِّيَر والمغازي والتواريخ معروفٌ ومسطور

ملاحظه
زعم بعض متأخري الشيعة أن معاوية رضي الله عنه لا يثبت في كتابته للنبي صلى الله عليه وسلم خبرٌ، ورغم أن كلامهم في التصحيح والتضعيف مما لا يُعرَّج عليه أصلا! إلا أن كتابة معاوية صحيحة ثابتة في كتبهم على شرطهم (!!)
في الرجال، فروى شيخهم الصدوق (‍‍!)

في معاني الأخبار (ص346 طبعة انتشارت إسلامي،
بتحقيق علي الغفاري،
أو 2/438 طبعة النجف)
بسند اتفقوا على وثاقة رجاله واحدا واحدا

إلى أبي جعفر الباقر قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
–ومعاوية يكتب بين يديه.."
فذكر خبرا باطلا عندنا، ولكنه صحيح عندهم،
واكتفيت بالشاهد الحجة عليهم.

والخبر نقله المجلسي في بحار الأنوار (33/166 و89/36)،
وقال عالمهم الأحمدي الميانجي:
إن سنده صحيح. (مكاتيب الرسول 1/119 دار الحديث)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (4/439):
"استَكْتَبَه النبي صلى الله عليه وسلم لخِبْرَتِه وأمانته".


إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 11:48 PM.


جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى