هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتدانا. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا


أعضاء وزوار منتديات نور على نور السلام عليكم و رحمة الله و بركاته إن النظام أساس العمل في أي مكان.. و لا بد من قوانين نتبعها جميعا للمحافظة على النظام في المنتدى.. و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً .. لذا نرجوا من جميع الأعضاء والزوار إحترام شروط وآداب منتديات نور على نور والأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة والرقي بالمنتدى.. 1. يمنع التسجيل بأسماء مخالفة للدين الإسلامي مثل (( شيطان .. ))، أو مخالفة العرف العام، أو التسجيل بأسماء أعضاء موجودين مسبقاً وذلك بزيادة المدات أو تغيير الهمزات، مثل ( أحمد ، أحـــمد، احمد ) وغيره من الرموز 2.يتعهد الكاتب بإحترام الشعائر الإسلامية والتقيد بالضوابط الأخلاقية والأدبية عند الكتابة أو التعقيب على أي مشاركة. 3. عدم استخدام الألفاظ البذيئة أو النابية في الكتابة أو عند التعقيب . 4. عدم نشر الصور والمواضيع المخلة بالأدب أو الذوق العام. 5. الموضوعات التي يقوم الاعضاء بكتابتها أو تأليفها كالقصص او الابحاث والمجهودات الشخصيه لا نستطيع حمايتها من السرقه او التحريف والادراه ممن يفعل ذلك براء لانه فعل محرم . 6. المواضيع هي حق لأصحابها فقط، لذلك يمنع نقلها من دون الاستئذان من صاحب الموضوع أو الاكتفاء بذكر كلمة منقول في آخر النص، ويمنع وضع رابط مباشر للموضوع المنقول من المواقع والمنتديات الأخرى. 7. التقيد بكتابة المواضيع بحسب تصنيفات الأقسام الموجودة وليس بشكل عشوائي، ويستطيع الكاتب أن يعرف محتوى المنتديات من قراءة الوصف الموجود تحت اسم كل منتدى، وإلا سيقوم المشرف بنقل الموضوع دون الرجوع إلى كاتبه. 8. التأكد من أن الموضوع الجديد لم يسبق نشره من قبل والاستعانة بخاصية البحث قبل طرح الموضوع حيث أن ذلك يمنع التكرار في المواضيع، كما أنه يوفر على الكاتب الوقت في الحصول على المعلومة بشكل أسرع علماً بأن المواضيع المكررة سوف تحذف دون الرجوع لكاتبها. 9. التأكد من صحه الموضوع قبل نشره.. وأيضا ضروره التأكد من عمل الروابط الخاصه بالصور أو تحميل شئ ما.. قبل نشرها وإلا سيتم حذف الموضوع دون أخذ موافقة العضو . 10. يجب اختيار عنوان مناسب للموضوع ليسهل على القارئ معرفة الغرض منه وتسهيلا لعملية البحث. 11. في حال وجود مقترح أو مشكلة فنية أوفي حال حصول مضايقات من قبل اي عضو او مشرف فعلى المتضرر مراسلة إدارة المنتدى أو إرسال رسالة خاصة لطرف الأخر أو كتابة موضوع في قسم الإقتراحات والشكاوي. 12. إن مشرفي وإداريي المنتدى -بالرغم من محاولتهم منع جميع المشاركات المخالفة - ليس بوسعهم قراءة جميع المشاركات، لذا فإن جميع المواضيع تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية عن مضمون المشاركات. 13. يحق لكل المشرفين تعديل أو حذف أي موضوع يخل بالقوانين في الحال وذلك دون أخذ موافقة العضو. 14. هذه القوانين عرضة للتغيير والإضافة في أي وقت لذا يرجى الاطلاع عليها بين الفينة والأخرى لتجنب مخالفتها. أخـ(ت)ـي العضو الكريمـ(ة) ان خدمة اضافة الموضوع و اضافة التعليق وضعت من أجلكم نرجوا استخدامها بما يرضي الله .
العودة   منتديات شبكة نور على نور الإسلامية :: منتديات الردود على أهل الأهواء والبدع :: الشيعة الرافضة

إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع





عوض الشناوي غير متصل Foto-album عوض الشناوي


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : الشيعة الرافضة
افتراضي السيوف المشرقة والصواعق المحرقة لكذب كتاب المراجعات- وشبهاته الجزء السادس عشر --( (
قديم بتاريخ : 28-Feb-2017 الساعة : 11:32 AM



السيوف المشرقة والصواعق المحرقة لكذب كتاب المراجعات- وشبهاته
الجزء السادس عشر --( (47) قوله أن أهل البيت هم أناس لهم جاه عند الله ولهذا ندعوهم .

نقول أن هذه نفس حجة المشركين الأوائل ,
إذ قالوا عن أصنامهم-----(( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )) !!

كما أن الله تعالى لم يأمرنا باتخاذ وسائط بيننا وبينه !!

حتى أنه أخرج رسول الله من الآية الكريمة--(( وإذا سألك عبادي عني فأني قريب ))

ولم يقل له "فقل لهم أني قريب" كما حدث في الآيات الأخرى !!
ويقول صلى الله عليه وآله :وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله .
من لا يحضره الفقيه جـ 4 ص ( 413 ) وسائل الشيعة للحر العاملي جـ 7 ص
( 43 ) وميزان الحكمة للريشهري جـ 2 ص ( 1223 )

وفيه قول : الإمام علي عليه السلام :
من سأل غير الله أستحق الحرمان
.
وكذا قوله :
لا تسألوا إلا الله سبحانه , فإنه إن أعطاكم أكرمكم , وإن منعكم خار لكم .

ويقول الخوئي : الإيمان بالله يقتضي أن لا يعبد الإنسان أحدا سواه , ولا يسأل حاجته إلا منه, ولا يتكل إلا عليه , ولا يستعين إلا به , وإلا فقد أشـرك بالله . البيان ص ( 460 ) .

ان المعممين اوهموا الشيعه--أنَّ شفاعة الأئمَّة -عليهم السلام- هي كذلك؛
إذ يظنون أن -أمير المؤمنين (ع) الزهراء سلام الله عليها والأئمة الأطهار لاسيما الإمام الحسين (ع) أصحاب نفوذ في حكومة الله فهم يُعْمِلُون نفوذَهُم
ويغيِّرون إرادةَ الله وينقضون قوانينه.

وهذا هو التصور ذاته الذي كان للعرب زمن الجاهلية تجاه أصنامهم التي جعلوها شركاء لله إذْ كانوا يقولون إن الخلق منحصر بيد الله ولا شريك له فيه، أما في إدارة العالم فالأصنام تشارك الله،أحياناً يحصل في حياة المجتمعات البشرية أن يقوم أحد الناس بإنشاء مؤسَّسة ثمَّ َيَكِلُ إدارتها إلى شخص آخر، أو يقوم بإدارتها بنفسه بالمشاركة مع آخرين. فكانت عقيدة المشركين في الله والعالم وإدارته على ذلك النحو.

وقد حارب القرآن الكريم هذا الشرك بشدَّة وأعلن مراراً أنه ليس لله شريك في الخلق والإيجاد كما لا شريك له في الأمر والتدبير والربوبية، فهو وحده الذي ابتدع العالم وهو وحده المدبّر له.هو وحده مالك العالمين وهو وحده ربّ العالمين.

كان المشركون الذين يتصورون أن «ربوبية العالم» موزعة بين الله وغيره لا يشعرون أنهم ملزمون بالسعي للحصول على رضا «الله»، ويقولون يمكننا بتقديم القرابين للأصنام وعبادتها أن
نحصل على رضا «أرباب» آخرين وتأييدهم لنا، حتى ولو كان ذلك مخالفاً لرضا «الله»، إذ أننا

لو استطعنا الحصول على رضا تلك الأصنام الآلهة فإنها تستطيع أن تدبِّر لنا الأمر وترتِّب لنا وضعنا مع «الله»!

إذا الشيعه كما وجدنا في ادعيتهم يعتقدوا مثل هذا الاعتقاد بأنه توجد إلى جانب نظام السلطة
الربوبية، سلطة أخرى تمتلك القدرة على التصرف مثلها فإن هذا لن يكون سوى شرك محض.

وإذا ظن رجل أن طريق الحصول على رضا الله تعالى هو غير طريق الحصول على رضا
الإمام الحسين مثلاً وأن كلاً من الاثنين يمكنه أن يؤمِّن سعادةَ الإنسان، فهو واقعٌ في ضلال كبير. في هذا الوهم

يُقال إن الله ترضيه أشياء والإمام الحسين (ع) أشياء أخرى،
مثلاً الله يرضى عن العبد إذا أدّى فرائضه من صلاة وصوم وزكاة وحج وجهاد وصدق وأمانة وخدمة للخلق وبرّ للوالدين وأمثالها وَتَرَكَ المعاصي مثل الكذب والظلم والغيبة وشرب الخمر والزنا،

أما الإمام الحسين (ع) فلا شأن له بمثل هذه الأعمال والوصول إلى رضاه يتم بأن يبكي الإنسان
على ابنه علي الأكبر أو على الأقليتباكى! ويستنتج من هذا التقسيم أن تحصيل رضا الله

صعب في حين أن الوصول إلى رضا الإمام الحسين (ع) سهل إذ يتم من خلال البكاء ولطم الصدور.

وعندما يحصل على رضا الإمام الحسين (ع) فإنه أي الإمام يتوسط له في نظام الله ويشفع له ويسيِّر له أمره، بل يمكنه حتى أن يصفي له حساب الصلوات والصوم والحج والجهاد والإنفاق في سبيل الله التي لم يقم بأي شيء منها ويمحي له جميع الذنوب والآثام بجرّة قلم كما يُقال.

مثل هذا التصور للشفاعة تصوُّرٌ باطلٌ وخاطئٌ وليس هذا فحسب بل هو شركٌ وإهانةٌ للإمام الحسين (ع) الذي كان أبرز مفاخره «عبوديته» الكاملة لله عز وجل كما كان أبوه شديد--الغضب جداً على «الغلاة» ويستعيذ بالله من أقاويلهم.

ياشيعه

يقول تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (المائدة:35 ).

لم يبقَ أحدٌ من أئمة أهل البيت عليهم السلام منذ أواخر القرن الهجري الثاني فما بعد حتى نتوسّل بهم كما لم تَعُدْ هناك إمكانية لطلبهم وابتغاء أرواحهم الطيبة في هذا العالم لأنهم انتقلوا منه!

فكيف يمكن أن يأمرنا الله بابتغاء شيء لا يمكن ابتغاؤه؟!

الخطاب في الآية -كما هو ظاهر- موجّه إلى المؤمنين،وطبقاً للآية 285
من سورة البقرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مشمولٌ بخطاب الله للمؤمنين،

وبالطبع أئمة أهل البيت عليهم السلام أيضاً مشمولين بالخطاب،

فلنا أن نسأل إذن ما هي الوسيلة التي كان يبتغيها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة الهدى عليهم السلام للتقرّب إلى الله تعالى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أين نجد في جميع الآيات والأخبار والأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة أن الله أمر أحداً بالتوجه على نحو غير مقيد إلى النبيِّ أو الإمام ليتوسل به لأجل قضاء حاجته وشفاء مريضه والحصول على ولد أو نحو ذلك من الطلبات؟!

ابحثوا في جميع آيات القرآن وسيرة الأنبياء فلن تجدوا أثراً لهذه الأعمال!

فما هذا الاختراع للأصنام ولماذا؟
هل كانت شيئاً سوى الإيمان والتقوى والعمل الصالح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل الوسيلة التي يجب على الإمام كما يجب على المأمومين أن يطلبوها ويتوسلوا بها إلى الله شيء سوى الجهاد في الله وفي سبيل الله؟؟؟؟؟؟؟

هل يوجد في الدين فرق بين أحكام الإمام وأحكام المأموم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بالطبع لا،لذا يجب أن نقول إنَّ عَلَى المأمومين أنْ يقتدوا بالإمام ويتَّبعوه ويتأسُّوا به في كلِّ وسيلة توسَّل بها إلى الله.


: قوله تعالى: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلا تَحْوِيلاً * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً ) الإسراء:56-57

ويقول تعالى يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) [المائدة:35

• يفسّر ويبيّن بوضوح معنى «الوسيلة» ولفظ «أقرب» في الآية المذكورة قرينة على أن المراد من الوسيلة هو «المنزلة»

التي تتحصّل بالالتزام بأوامر الشرع ونواهيه فالذين هم عند الله يبتغون القرب والمنزلة منه.
ثم إن الآية تقول على نحو ضمني أن الذين تدعونهم هم أنفسهم يبحثون عن وسيلة تقرِّبهم من الله ولا شك أن الذي يبحث عن الوسيلة بنفسه لا يمكن أن يكون هو ذاته وسيلة.

سادساً: لماذا لا يشير مُدَّعو حبِّ آل الرسول عليهم السلام إلى ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من توضيحات بشأن هذه الآية ولماذا لا يذكرون للناس ما تفضّل به أولئك الأئمة الكرام عليهم السلام؟!

• فمن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:«إلهي وسيلتي إليك الإيمان بك».

• وقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ المُتَوَسِّلُونَ إِلَى الله سُبْحَانَهُ وتَعَالَى الإيمَانُ بِهِ وبِرَسُولِهِ والْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الإسْلامِ، وكَلِمَةُ الإخْلاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ، وإِقَامُ الصَّلاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ، وإِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، وصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَابِ، وحَجُّ الْبَيْتِ واعْتِمَارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ ويَرْحَضَانِ الذَّنْبَ، وصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي المَالِ ومَنْسَأَةٌ فِي الأجَلِ، وصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ(( نهج البلاغة، الخطبة 110

• وكذلك جاء في أدعية أمير المؤمنين عليه السلام قوله:
قد جئتُ أطلب عفوَكَ ووسيلتي إليكَ كرمُكَ
الصحيفة العلويَّة، دعاؤه (ع) في الاستغفار في سحر كل ليلة عقب ركعتي الفجر--و فقد جعلتُ الإقرار بالذنب إليك وسيلتي.. مُتَوِسِّلٌ بكرمك

الصحيفة العلويَّة، دعاؤه (ع) في الاستغفار في شهر شعبان
فإني أتَوَسَّلُ إليكَ بتوحيدكَ وتهليلكَ وتمجيدكَ وتكبيركَ وتعظيمكَ..»
الصحيفة العلويَّة، دعاؤه (ع) في الاستغفار الشدائد

و «اتوسل ُ إليك بربوبيَّتِكَ..»
الصحيفة العلويَّة، دعاؤه (ع) ليله الجمعه

ويروي «السيد بن طاووس» عن الإمام الحسين عليه السلام قوله في دعاء عرفة:«ها أنا أتَوَسَّلُ إليك بِفَقْرِي إليكَ
مفاتيح الجنان، دعاء يوم عرفة

ويقول الإمام «زين العابدين وسيد الساجدين» عليه السلام:
«اللهمَّ إنِّي بِذِمَّة الإسلام أتَوَسَّلُ إليكَ

مفاتيح الجنان، دعاء يوم الخميس
و «وسيلتي إليكَ التوحيدُ، وذريعتي إليك أنِّي لم أُشْرِكْ
بكَ شيئاً

الصحيفة السجَّاديَّة، دعاؤه (ع) في دفع كيد الأعداء.

ويقول «اللهمَّ إنِّي أتقرَّبُ إليكَ بذكركَ وأستشفع بكَ إلى نفسكَ..»
الصحيفة العلوية، دعؤه المعروف بدعاء كميل
وأيضاً: «وبدعائك تَوَسُّلِيْ
مفاتيح الجنان، داء أبي حمزة الثمالي.

فكما نلاحظ لم يتوسل عليّ عليه السلام وأئمة أهل البيت الكرام عليهم السلام - ولا حتى بهدف تعليم المأمومين وإرشادهم-

في أدعيتهم بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ولا بالأنبياء السابقين عليهم السلام كأبي الأنبياء وخليل الرحمن إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم
بل كان توسّلهم دائماً هو بالإيمان والإسلام والجهاد والعمل الصالح وبصفات الله ورحمته ولم يتوسّلوا على الإطلاق ببشر أو مخلوق.

فلا ندري لماذا يتجاهل من يقولون إنهم شيعةٌ لعليٍّ والأئمة من آله كلماتهم هذه ويتوسّلون في الغالب بالإمام وبذراري الأئمة

عليهم السلام
مع أن الأئمة عليهم السلام لم يقولوا لهم توسّلوا بنا في أدعيتكم


وعليّ عليه السلام يقول:
وأَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَرِيزٍ ومَانِعٍ عَزِيزٍ وأَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ والْحِرْمَانَ..واعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ وتَكَفَّلَ لَكَ ِالإجَابَةِ وأَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وتَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ ولَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ ولَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ نهج البلاغة، الرسالة رقم 31 وهي وصية الإمام علي عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام كتبها إليه بحاضرين عند انصرافه من صفين

ويقول كذلك: «ولا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ

نهج البلاغة، الكلمات القصار، رقم (371.)

بناء عليه، ما مِنْ موجودٍ يمكنه أن يحميكَ أمام الله تعالى ، فإذا أردتَ الخلاص من ثقل ذنوبك وغفرانها فالطريق الوحيد لذلك

هو العودة إلى الله والتوبة النصوح وأداء حقوق الخالق والمخلوق.

وقد جاء في «نهج البلاغة» في الرسالة التي كتبها أمير المؤمنين (ع) إلى عامله على مصر «مالك الأشتر»:

«هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ الله عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مَالِكَ بْنَ الحَارِثِ الأشْتَرَ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ حِينَ وَلاهُ مِصْرَ جِبَايَةَ خَرَاجِهَا وجِهَادَ عَدُوِّهَا...
أَمَرَهُ بِتَقْوَى الله وإِيْثَارِ طَاعَتِهِ واتِّبَاعِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ فَرَائِضِهِ وسُنَنِهِ الَّتِي لا يَسْعَدُ أَحَدٌ إِلا بِاتِّبَاعِهَا»(نهج البلاغة، الرسالة 35

الي هذه العمائم
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)
((قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلا تَحْوِيلاً * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً)) [الإسراء:56-57]

ان التوسُّل إلى الله يكون بالإيمان والعمل الصالح فقط وليس باعمال الشرك

روى الكشي في رجاله (طبع كربلاء، ص 253) بسنده عن مصادف قال: ((لما لبَّى القوم الذين لبُّوا بالكوفة
[أي قالوا: لبَّيْكَ يا جعفر] دخلتُ على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرتُهُ بذلك، فَخَرَّ ساجداً وألْزَقَ جؤجؤَهُ بالأرض وَبَكَى، وَأقبل يلوذُ بإصبعه ويقول: بَلْ عَبْدُ الله قِنٌّ داخرٌ مراراً كثيرةً، ثم رفع رأسه ودموعُهُ تسيلُ على لحيته، فندمتُ على إخباري إيّاه، ...)).

(والقِنُّ: هو المتمِّحض في العبودية والرقِّ. والداخر: هو الخاضعُ لله المنقاد لَهُ
في الواقع إن موضوع التوسل بالأئمة والصالحين والاستشفاع بهم إلى الله هو المستند الرئيسي الذي يتمسّك به من يلجأ إلى المشاهد ويطلب حوائجه من أصحابها من الأولياء والأئمة،

لذا نجد هذه الفكرة منتثرة ومكررةً في جميع الزيارات، مثل قول الزائر: ((فاشفع لي عند ربِّك فان لي ذنوباً كثيرةً وإن لك عند الله مقاماً معلوماً وجاهاً عظيماً وشأناً كبيراً وشفاعةً مقبولةً.......
(إلى قوله)...

.فكن لي إلى الله شفيعاً، فما لي وسيلةٌ أوفى من قصدي إليك وتوسُّلي بك إلى الله...))

[بحار الأنوار للمجلسي، ج 97/باب زياراته (أي علي بن أبي طالب عليه السلام) المطلقة، الزيارة رقم 20، ص 295.]،

أو قوله: ((أتيتكما (للإمامين) زائراً ومتوسِّلاً إلى الله تعالى ربي وربِّكما ومتوجِّهاً إلى الله بكما، مستشفعاً بكما إلى الله في حاجتي هذه فاشفعا لي فإن لكما عند الله المقام المحمود والجاه الوجيه والمنزل الرفيع والوسيلة...))
[بحار الأنوار للمجلسي ، الزيارة رقم 23، ص 307. .

براءة أهل البيت من الغلو ولعنهم الغلاة

• جاء في كتاب «صفات الشيعة» للشيخ الصدوق (ص 16)
عن أبي عبيدة الحذاء قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول:

لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة-- قام عَلَى الصَّفَا فَقَالَ:

يَا بَنِي هَاشِمٍ! يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ!
إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ وَإِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ.
لَا تَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا،
فوَاللهِ مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَّا المُتَّقُون‏

وفي آخر الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «
أَلَا وَإِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَفِيمَا بَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَكُم وَإِنَّ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلَكُمْ
والحديث رواه الكليني في الكافي: ج 8/ص 182.). )

• وجاء في «المناقب» لابن شهرآشوب: «
دَخَلَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)
عَلَى المَأْمُونِ فَأَكْرَمَهُ وَعِنْدَهُ الرِّضَا (ع)

فَسَلَّمَ زَيْدٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ أَنَا ابْنُ أَبِيكَ وَلَا تَرُدُّ عَلَيَّ سَلَامِي؟!
فَقَالَ(ع): أَنْتَ أَخِي مَا أَطَعْتَ اللهَ فَإِذَا عَصَيْتَ اللهَ لَا إِخَاءَ بَيْنِي وَبَيْنَك‏
المجلسي، بحارالأنوار، ج 49/ص 221.

• وروى الشيخ الصدوق أيضاً في «عيون أخبار الرضا (ع)»
(2/234-235)-تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ
قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (ع) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ
قَالَ لِلصَّادِقِ (ع): يَا أَبَتَاهْ!(
مَا تَقُولُ فِي المُذْنِبِ مِنَّا وَمِنْ غَيْرِنَا؟
فَقَالَ (ع) لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ
وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ‏

• وروى العلامة المجلسي في «بحار الأنوار» (ج 34/ص 362) (نقلاً عن كتاب الغارات للثقفي قال:
«عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ:
دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ فَقَالَ:
إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلًا أَبْغَضَتْهُ اليَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهُ.

(ثم قال عليٌّ عليه السلام):

أَلَا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ مُحِبٌّ مفرطٌ
(في كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي: مُحِبٌّ مُطْـرٍ)
يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي، أَلَا إِنِّي لَسْتُ نَبيَّاً وَلَا يُوحَى إِلَيَّ
وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللهِ مَا اسْتَطَعْتُ فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وفِيمَا كَرِهْتُمْ، وما أمرتكم به أو غيري من معصية الله فلا طاعة في المعصية، الطاعة في المعروف، الطاعة في المعروف، (قالها) ثلاثاً»

( انظر إبراهيم بن محمد الثقفي، «الغارات»،
ط1، دار الكتاب، 1410هـ، ج2/ص 401- 402 -403.

وهذه الرواية أخرجها بتمامها من أهل السنة:
عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل في زوائده على مسند الإمام أحمد، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين، وأبو نُعَيم في فضائل الصحابة، وأبو يعلى الموصلي في مسنده، والبزار في مسنده (جزء منها).
وانظر الهيثمي في «مجمع الزوائد»
(باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه/باب فيمن يفرط في محبته وبغضه)، والمتقي الهندي في «كنز العمال» (ج11/ص623، ج13/ص 125).).

• الشريف الرضي في «نهج البلاغة»عن الإمام عليٍّ فقال:
وقال عليه السلام:
«يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وبَاهِتٌ مُفْتَرٍ»،
ثم قال الرضيّ:وهذا مثل قوله (عليه السلام):
«هَلَكَ فِيَّ رَجُلانِ مُحِبٌّ غَالٍ ومُبْغِضٌ قَالٍ
(قوله ﴿ محبٌّ غالٍ ﴾
الغالي هو المتجاوز للحدّ في حبِّه أي الذي يبالغ في حب الإمام حتى يخرجه عن البشرية ويضفي عليه الصفات الإلـهية أو يقول بحلول اللاهوت فيه ونحو ذلك، وقوله: ﴿ مبغضٌ قالٍ ﴾: القالي هو المبغض شديد البغض﴾
( نهج البلاغة، جمع وتدوين الشريف الرضي، تحقيق الدكتور صبحي الصالح، بيروت: دار الكتاب اللبناني، باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام، رقم 469، ص 558.).

• وروى الشيخ الصدوق في كتابه «اعتقادات الإمامية»
(المعروف باعتقادات الشيخ الصدوق) الرواية التالية، قال:
«وكان الرضا عليه السلام يقول في دعائه:

اللهم إني بري‏ء من الحول والقوة ولا حول ولا قوة إلا بك.
اللهم إني أعوذ بك وأبرأ إليك من الذين ادَّعوا لنا ما ليس لنا بحقّ.

اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا.

اللهم لك الخلق ومنك الرزق وإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.

اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين. اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ولا تصلح الإلهية إلا لك فالعن النصارى الذين صغَّروا عظمتك والعن المضاهئين لقولهم من بريتك.
اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولاحياةً ولا نشوراً.

اللهم مَنْ زَعَمَ أنَّا أربابٌ فنحنُ منه بَراءٌ ومَنْ زَعَمَ أن إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن براءٌ منه كبراءة عيسى ابن مريم عليه السلام من النصارى.

اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون
فلا تؤاخذنا بما يقولون
واغفر لنا ما يدَّعُون

ولا تَدَعْ على الأرضِ منهم دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُو50) بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«اللهم إني بري‏ءٌ من الغُلاةِ كبراءةِ عيسى ابنِ مريم من النصارى، اللهمَّ اخْذُلهم أبداً، ولا تنصر منهم أحداً.».

• وروى الكشي في رجاله (ص 298 - 299) بسنده عن حمدويه،
قال حدثنا يعقوب، عن ابن أبي عمير،
عن عبد الصمد بن بشير، عن مصادف قال:
«لما لبَّى القوم الذين لبُّوا بالكوفة
(أي قالوا:
لبيك يا جعفر، أي فألَّـهُوا الإمام جعفر الصادق عليه السلام.)
دخلتُ على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرتُهُ بذلك،
فَخَرَّ ساجداً وألْزَقَ جؤجؤَهُ بالأرض وَبَكَى،
وَأقبل يلوذُ بإصبعه ويقول: بَلْ عَبْدُ اللهِ قِنٌّ(القِنُّ هو المتمِّحض في العبودية والرق. وقيل: القِنُّ من العبيد الذي مُلِكَ هُوَ وَأبَوَاهُ)
داخرٌ(داخرٌ:
أي خاضعُ لِـلَّهِ مُنْقادٌ لَهُ، من دَخَرَ الرجلُ، يَدْخَرُ دُخُوراً، فهو دَاخِرٌ، ذَلَّ وصَغُرَ يَصْغُرُ صَغَاراً، وهو الذي يفعل ما يؤمر به، شاءَ أَو أَبى صاغِراً قَمِيئاً.
ومنه الآية: أَو لم يروا إِلى ما خلق الله من شيء يَتَفيَّأُ ظلاله عن اليمين والشمائل سُجَّداً لِـلَّهِ وهم داخرون؛
أي خاضعون لِـلَّهِ مُنْقَادُون لَهُ.)
مراراً كثيرةً،
ثم رفع رأسه ودموعُهُ تسيلُ على لحيته، فندمتُ على إخباري إيّاه، فقلتُ جُعِلْتُ فِداكَ! وما عليك أنت من ذا؟

فقال: يا مصادف!
إن عيسى لو سكتَ عما قالت النصارى فيه لكان حقّاً على الله أن يصمَّ سمعه ويعمىَ بصره،
ولو سَكَتُّ عمَّا قال فيَّ أبو الخطاب لكان حقّاً على الله أن يصمَّ سمعي ويُعمىَ بصري».


• وروى الشيخ الصدوق في «عيون أخبار الرضا» (ج 2/ص 203) بسنده عن أبي هاشم الجعفري قال:
سألتُ أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الغلاة والمفوضة؟
فقال:
«الغلاةُ كفَّارٌ والمفوِّضةُ مشركون، مَنْ جالسهم أو خالطهم أو آكلهم أو شاربهم أو واصلهم أو زوَّجهم أو تزوَّج منهم أو آمنهم أو ائتمنهم على أمانة أو صدَّق حديثهم أو أعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية الله عز وجل وولاية رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ)
وولايتنا أهل البيت.».

والعجب أن الأمر أصبح عند الشيعه على عكس ما تفيده هذه الرواية الشريفة،!!!!!!!!!!!!
اللهم إننا مبتلون اليوم بأناسٍ نبرأ إليك من كفرياتهم وشركياتهم
والائمه يبرؤون منهم، وندعو بدعاء الإمام الرضا عليهم السلام
«رَبَّنَا لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُمْ دَيَّاراً»!.

• روى الكشيُّ أيضاً في رجاله (ص 108) عن عمير عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي، قال، قال علي بن الحسين عليه السلام:

«لعن الله من كذب علينا، إني ذكرت عبد الله بن سبإ فقامت كل شعرة في جسدي، لقد ادَّعَى أمراً عظيماً، ما له لعنه الله؟
كان عليٌّ عليه السلام واللهِ عبداً لِـلَّهِ صالحاً، أخو رسول الله
(صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ)،
ما نال الكرامةَ مِنَ الله إلا بطاعته لِـلَّهِ ولرسوله، وما نال رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) الكرامةَ مِنَ الله إلا بطاعته.».

إن هذا الكلام للإمام زين العابدين عليه السلام حَجَرٌ في فم كل شيعي يدعي ان الكمال النهائي من ناحية الولاية التي كانت لأهل بيت العصمة نابعٌ من طينتهم التي هي نورٌ محضٌ فهي كمال ذاتيٌّ وهبيٌّ وليست كمالاً كسبيَّاً!».

ويقولون أيضاً:
«خلافاً لأولياء الله الذين يصلون إلى هذا المقام والمرتبة بواسطة السعي والسلوك والرياضة والمجاهدات وطي المراحل الابتدائية،
فإن ذلك المقام للأئمة هبةٌ إلـهيّةٌ وُهِبَتْ لَهُمْ ووُضِعَتْ فيهم منذ بدء وجودهم طبقاً للتقدير والمشيئة السبحانية!».

إن هؤلاء العلماء الغلاة لما ابتعدوا عن الصراط المستقيم
وعن طريق العقل والقرآن الكريم،
استمسكوا بكل عقيدة موهومة وحديث مختلق لإثبات مدّعاهم،
وروى الشيخُ الكُلَيْنِيُّ في «الروضة» من كتاب «الكافي»
بالسند عن الإمام الصادق عليه السلام:
«... واعْلَمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ ونَهَى لِيُطَاعَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ ولِيُنْتَهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ، فَمَنِ اتَّبَعَ أَمْرَهُ فَقَدْ أَطَاعَهُ وقَدْ أَدْرَكَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَهُ ومَنْ لَمْ يَنْتَهِ عَمَّا نَهَى اللهُ عَنْهُ فَقَدْ عَصَاهُ فَإِنْ مَاتَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ أَكَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا مَنْ دُونَ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِهِ كُلِّهِمْ إِلَّا طَاعَتُهُمْ لَهُ فَاجْتَهِدُوا فِي طَاعَةِ اللهِ إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَقّاً...

(إلى قوله): الإمام الصادق عليه السلام:
وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ يُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ شَيْئاً لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا مَنْ دُونَ ذَلِكَ، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ تَنْفَعَهُ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ عِنْدَ اللهِ فَلْيَطْلُبْ إِلَى اللهِ أَنْ يَرْضَى عَنْهُ»
الكُلَيْنِيُّ في الروضة من «الكافي»، ج8/ص 11

• قال الشيخ الطوسي - - في تفسيره القَيِّم «التبيان» (ج 8/ص67
)، لدى تفسيره لقوله تعالى ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴾[الشعراء:214]

«وقيل: ذَكِّر عشيرتَك الأقربين أي عَرِّفْهُم إنَّكَ لا تُغْنِي عَنْهُم مِنَ اللهِ شيئاً إن عَصَوْهُ... وقد فعل (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) ذلك».
قلت وقد جاء في ذلك الحديث المشهور الذي رواه الفريقان بصور مختلفة:
«أن رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ)

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴾[الشعراء:214]
قَامَ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ:

يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ المُطَّلِبِ!
يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ!

اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنْ اللهِ لَا أَمْلِكُ لَكُمَا مِنْ اللهِ شَيْئاً! سَلَانِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا. يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ! إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئاً!
سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ.. الحديث»

الحديث رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما والترمذي والنسائي في سننهما وأحمد في مسنده وغيرهم بعدة أسانيد وألفاظ متقاربة. وفي رواية أحمد في المسند: ﴿ يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ! اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ اللهِ، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنْ اللهِ لَا أُغْنِي عَنْكُمَا مِنْ اللهِ شَيْئاً سَلَانِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا ﴾،
هذا وقد نقل العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره الميزان
(ج 15/ص333) هذه الروايات ذيل تفسيره للآية المذكورة أي قوله تعالى:
﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾.

وهذه العبارة أي قوله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ): «لَا أُغْنِي عَنْكُمَا مِنْ اللهِ شَيْئاً»
مؤيّدة لما ورد في القرآن الكريم مِنْ أنَّ نَبِيَّـيْ الله نوحاً ولوطاً عليهما السلام لم يغنيا عن زوجتيهما شيئاً لما خانت كلٌّ منهما زوجها ولم تتَّبع سبيل الحق، فقال سبحانه:
﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴾[التحريم:10].

• وروى الشيخُ الكُلَيْنِيُّ في «الروضةِ» مِنْ كتاب «الكافي»
صحيفةَ الإمامِ عليِّ بنِ الحُسَين زين العابدين عليهم السلام
التي رواها عنه أبو حمزة الثمالي، فذكر فيها:

«...وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ عَبِيدُ اللهِ ونَحْنُ مَعَكُمْ يَحْكُمُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ سَيِّدٌ حَاكِمٌ غَداً، وَهُوَ مُوقِفُكُمْ وَمُسَائِلُكُمْ
فَأَعِدُّوا الْجَوَابَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَالمُسَاءَلَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ،
﴿ يَوْمَئِذٍ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾

. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَا يُصَدِّقُ يَوْمَئِذٍ كَاذِباً وَلَا يُكَذِّبُ صَادِقاً وَلَا يَرُدُّ عُذْرَ مُسْتَحِقٍّ وَلَا يَعْذِرُ غَيْرَ مَعْذُورٍ، لَهُ الحُجَّةُ عَلَى خَلْقِهِ بِالرُّسُلِ ،
فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاسْتَقْبِلُوا فِي إِصْلَاحِ أَنْفُسِكُمْ وَطَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ مَنْ تَوَلَّوْنَهُ فِيهَا..الكُلَيْنِيُّ، قسم «الروضة» من كتاب «الكافي»، ج 8/ص 16

• وروى أبو الفضل علي بن الحسن الطبرسي(
هو أبو الفضل، علي بن الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي. وهو ابن الحسن بن الفضل صاحب كتاب «مكارم الأخلاق» وحفيد أمين الإسلام الفضل بن الحسن مؤلف تفسير «مجمع البيان». وهو من كبار علماء القرن السادس الهجري
«مشكاة الأنوار» عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:

«وَاللهِ مَا مَعَنَا مِنَ اللهِ بَرَاءَةٌ وَمَا بَيْنَنَا وبَيْنَ اللهِ قَرَابَةٌ وَلَا لَنَا عَلَى اللهِ حُجَّةٌ ولَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِـلَّهِ لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا
علي بن الحسن الطبرسي، «مشكاة الأنوار»، نشر المكتبة الحيدرية في النجف الأشرف، 1385 هـ

وروى الشيخ الصدوق في كتابه «صفات الشيعة» بسنده عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال
لما فتح رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) مكة قام على الصفا فقال:
يا بني هاشم! يا بني عبد المطلب!
إني رسول الله إليكم وإني شفيق عليكم، لا تقولوا إن محمدَّاً منَّا فوالله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون،
ألا فلا أعرفكم تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ويأتي الناس يحملون الآخرة! ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم وفيما بين الله عز وجل وبينكم وإن لي عملي ولكم عملكم
الشيخ الصدوق، «صفات الشيعة»، طهران: دار الأعلمي للنشر، ص 6.

• كانت تلك روايات تنطبق مضامينها مع آيات القرآن الكريمة ومع حكم العقل والوجدان ولهذا أوردناها دون بحث في رجالها وأسانيدها عملاً بقول النبي والأئمة عليهم السلام:
«فَمَا وَافَقَ القُرْآنَ فَخُذُوهُ» وقد اكتفينا بما ذكر رغم وجود أحاديث عديدة أخرى في هذا المجال واللبيب من الإشارة يفهم،

أما الجاهل المعاند فلم تكفِهِ توراةُ موسى وعصاه ولا إنجيل عيسى ومعجزاته!
فكم حري بأمة الإسلام وخاصّةً الشيعه أن يرجعوا إلى أنفسهم ويعودوا إلى جادّة الحق والصواب وينقذوا أنفسهم من شر الدجالين والشياطين والكاذبين
الغلاة الذين أوقعوا كل ذلك الخسران في دنيا المسلمين وآخرتهم،

وإلا فسينطبق عليهم قوله تعالى:
﴿ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾[الحج:11].


إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:54 PM.


جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى