هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتدانا. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا


أعضاء وزوار منتديات نور على نور السلام عليكم و رحمة الله و بركاته إن النظام أساس العمل في أي مكان.. و لا بد من قوانين نتبعها جميعا للمحافظة على النظام في المنتدى.. و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً .. لذا نرجوا من جميع الأعضاء والزوار إحترام شروط وآداب منتديات نور على نور والأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة والرقي بالمنتدى.. 1. يمنع التسجيل بأسماء مخالفة للدين الإسلامي مثل (( شيطان .. ))، أو مخالفة العرف العام، أو التسجيل بأسماء أعضاء موجودين مسبقاً وذلك بزيادة المدات أو تغيير الهمزات، مثل ( أحمد ، أحـــمد، احمد ) وغيره من الرموز 2.يتعهد الكاتب بإحترام الشعائر الإسلامية والتقيد بالضوابط الأخلاقية والأدبية عند الكتابة أو التعقيب على أي مشاركة. 3. عدم استخدام الألفاظ البذيئة أو النابية في الكتابة أو عند التعقيب . 4. عدم نشر الصور والمواضيع المخلة بالأدب أو الذوق العام. 5. الموضوعات التي يقوم الاعضاء بكتابتها أو تأليفها كالقصص او الابحاث والمجهودات الشخصيه لا نستطيع حمايتها من السرقه او التحريف والادراه ممن يفعل ذلك براء لانه فعل محرم . 6. المواضيع هي حق لأصحابها فقط، لذلك يمنع نقلها من دون الاستئذان من صاحب الموضوع أو الاكتفاء بذكر كلمة منقول في آخر النص، ويمنع وضع رابط مباشر للموضوع المنقول من المواقع والمنتديات الأخرى. 7. التقيد بكتابة المواضيع بحسب تصنيفات الأقسام الموجودة وليس بشكل عشوائي، ويستطيع الكاتب أن يعرف محتوى المنتديات من قراءة الوصف الموجود تحت اسم كل منتدى، وإلا سيقوم المشرف بنقل الموضوع دون الرجوع إلى كاتبه. 8. التأكد من أن الموضوع الجديد لم يسبق نشره من قبل والاستعانة بخاصية البحث قبل طرح الموضوع حيث أن ذلك يمنع التكرار في المواضيع، كما أنه يوفر على الكاتب الوقت في الحصول على المعلومة بشكل أسرع علماً بأن المواضيع المكررة سوف تحذف دون الرجوع لكاتبها. 9. التأكد من صحه الموضوع قبل نشره.. وأيضا ضروره التأكد من عمل الروابط الخاصه بالصور أو تحميل شئ ما.. قبل نشرها وإلا سيتم حذف الموضوع دون أخذ موافقة العضو . 10. يجب اختيار عنوان مناسب للموضوع ليسهل على القارئ معرفة الغرض منه وتسهيلا لعملية البحث. 11. في حال وجود مقترح أو مشكلة فنية أوفي حال حصول مضايقات من قبل اي عضو او مشرف فعلى المتضرر مراسلة إدارة المنتدى أو إرسال رسالة خاصة لطرف الأخر أو كتابة موضوع في قسم الإقتراحات والشكاوي. 12. إن مشرفي وإداريي المنتدى -بالرغم من محاولتهم منع جميع المشاركات المخالفة - ليس بوسعهم قراءة جميع المشاركات، لذا فإن جميع المواضيع تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية عن مضمون المشاركات. 13. يحق لكل المشرفين تعديل أو حذف أي موضوع يخل بالقوانين في الحال وذلك دون أخذ موافقة العضو. 14. هذه القوانين عرضة للتغيير والإضافة في أي وقت لذا يرجى الاطلاع عليها بين الفينة والأخرى لتجنب مخالفتها. أخـ(ت)ـي العضو الكريمـ(ة) ان خدمة اضافة الموضوع و اضافة التعليق وضعت من أجلكم نرجوا استخدامها بما يرضي الله .
العودة   منتديات شبكة نور على نور الإسلامية :: منتديات الردود على أهل الأهواء والبدع :: الشيعة الرافضة

إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع





عوض الشناوي غير متصل Foto-album عوض الشناوي


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : الشيعة الرافضة
افتراضي السيوف المشرقة والصواعق المحرقة لكذب كتاب المراجعات- وشبهاته الجزء الثاني عشر - (41
قديم بتاريخ : 20-Feb-2017 الساعة : 03:12 PM


السيوف المشرقة والصواعق المحرقة لكذب كتاب المراجعات- وشبهاته
الجزء الثاني عشر - (41) قوله أن أهل البيت أمان يعني أن غيرهم ليس بأمان

. نقول لقد تبين لنا في ما سبق ضعف هذا الحديث فهو ليس بحجة ,
ثم حتى ولو صحّ ( وهو غير صحيح كما قلنا )

فكيف فسرت هذا التفسير العجيب ؟!
فإذا كان القرآن الكريم أمان للعالمين

فهل يلزم من ذلك أن السُنة النبوية وكل ما عادا القرآن ليس بأمان !!؟

فأي استخفاف بعقول البشرية أعظم من هذا ؟؟!!

قال الشَّرِيْف الرَّضِيّ في
"نهج البلاغة":
حَكَى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ
عليه السلام، أَنَّهُ
(أي أمير المؤمنين عليّ عليه السلام)
كَانَ قَالَ:
((كَانَ فِي الأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا فَدُونَكُمُ الآخَرَ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ. أَمَّا الأَمَانُ الَّذِي رُفِعَ فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَأَمَّا الأَمَانُ الْبَاقِي فَالاسْتِغْفَارُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
((وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)).

وقال أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام حيث قال:
«وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ الحَبْلُ المَتِينُ، وَالنُّورُ المُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، وَالرِّيُّ النَّاقِعُ، وَالْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكِ، وَالنَّجَاةُ لِلْمُتَعَلِّقِ، لا يَعْوَجُّ فَيُقَامَ، وَلا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلا تُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ ووُلُوجُ السَّمْعِ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ..
»( نهج البلاغة، الخطبة 156.

وقال أيضاَ:
«إنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حقيقةً، وعَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوْرَاً، فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللهِ فَخُذُوا بِهِ، ومَا خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَدَعُوهُ.»
الكُلَيْنِيّ، «الكافي»، بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَشَوَاهِدِ الْكِتَاب‏، ح 1، ج 1/ص 69.

فالعودة إلى القرآن والاعتصام بحبل الله
هو طريق الهداية والنجاة،

وسبيل النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة؛ فعلى المسلمين جميعاً أن يرجعوا إلى القرآن ويَعْرِضُوا عقائدهم وآراءهم جميعاً عليه فبهذا سيبتعدون، بفضل الاعتصام والاستمساك بكتاب الله، عن كل زيغ وانحراف وكل تفرق واختلاف.

فكما نلاحظ، تعاليمُ الأئمَّة تُبيِّنُ أنَّ الوسيلةَ والتوسُّلَ عبارةٌ عن الإيمان بالله وأنبيائه وبما جاؤوا به من أحكام وآيات من عند الله، والجهاد في سبيله.

ولا نجد في كلام أحدٍ من الأئمَّة أن التوسل معناه ما ذَهَبَ إليه الغلاة من تفسير اخترعوه من عند أنفسهم، ورغم ذلك نجد الأفراد المكارين والمدلسين،

مثل الأشخاص الذين يزوِّرون الوثائق والأوراق الرسمية فيدسون فيها ما فيه فائدة لهم،

يفعلون الأمر ذاته بالقرآن الكريم والأحاديث الصحيحة فتراهم يدسون بين الروايات التي وضعوها بشأن تفسير بعض آيات القرآن الكريم جملاً وكلمات تحقق مقصودهم وما يرمون إليه ويدَّعون أنَّ الآية نزلت هكذا وتلك الآية نزلت كذلك!!

ويستند مراجع الشيعه أيضا إلى آية:
﴿فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ...﴾ [البقرة/37]
نقلا عن تفسير الدُّرّ المنثور [لجلال الدين السيوطي]
خبراً مضمونه أن آدم (ع)
أقسم على الله وسأله:

«بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، إلا تُبْتَ عليَّ فتاب اللهُ عليه».

والرد علي هذه الشبهة

أولاً: التوسل الخاطئ هو هذه الأعمال التي يقوم بها العوام كل صباح ومساء وهم بعيدون عمن يتوسلون بهم فيطلبون حوائجهم من الأئمَّة أو من الصالحين من أحفادهم وذراريهم،
فينذرون لهم النذور ويذبحون لأجلهم القرابين ويطوفون حول مراقدهم ويعتبرونهم مطلعين على أحوالهم وذوات صدورهم،
فما علاقة هذا بآدم الذي دعا اللهَ تعالى - حسبما رُوي - فقال:
أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبتَ عليَّ؟؟


ثانياً:
يستدلون كالغريق الذي يتشبَّث بكل قشَّة –
على لزوم الواسطة بالآية الكريمة:
﴿يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ [يوسف/97]،

فيقولوا إذا كان من الممكن لأولاد يعقوب أن يستغفروا الله مباشرةً فلماذا توسلوا بأبيهم وطلبوا منه أن يستغفر لهم؟
ويدعوا أن هذه الآية دليل على أنه ليس من الجائز فقط التوسل بالإمام في طلب الحوائج بل إن ذلك لازم وضروري!!
ولكي يتبين لنا ضعف كلامهم ينبغي أن ننتبه إلى النقاط التالية:

أولاً:
إن طلب الاستغفار والتماس الدعاء من الشخص الحي الذي يمكننا الوصول إليه ليس هو التوسل الخاطئ الذي ننتقده، لأن جميع المسلمين مأمورين أن يستغفروا لبعضهم البعض،

وقد وردت روايات توصي بمثل هذا الأمر، كالوصية بالاستغفار لأربعين من المؤمنين في دعاء صلاة التهجد،
وأمثالها من الروايات، ورُوي عن الإمام الصادق (ع) قوله:
«مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَه‏»
( الكُلَيْنِيّ، «الكافي»، ج2/ص 509.)،

بل إنَّ النبيَّ الأكرم
صلى الله عليه وآله وسلم أُمر
بالاستغفار لنفسه
وللمؤمنين فقال تعالى:
﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد/19]،

فالتماس المسلم من أخيه أن يدعوا له
لا يُعتبَر توسُّلاً،
وحتى إن سُمِّيَ توسلاً
فهو لا يشبه ما تدعون إليه الناس من ضرورة التوسل بالأئمة وذراريهم وطلب الحوائج منهم!

ثانياً:
إن سبب طلب أولاد حضرة يعقوب من أبيهم أن يستغفر لهم هو الأذى والظلم الذي ارتكبوه بحقه

لأنهم آذوا أباهم وحرموه من ابنه العزيز عليه وكذبوا عليه، وكانوا يؤذون أباهم بلسانهم الجارح كلما ذكر يوسف وحنَّ إليه،
كما وصفهم تعالى بقوله:
﴿قَالُوا تَاللهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ﴾ [يوسف/85]،

وقوله:
﴿تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ القَدِيمِ﴾ [يوسف/95].

فعمل أبناء يعقوب اعتذارٌ وطلبٌ للعفو والصفح بشأن تقصيرهم وإذنابهم في حقِّه،لأنه عندما يُذْنِبُ الإنسانُ ذنباً يتعلق بانتهاك حق العباد وظلمهم، لا بد للتوبة منه من إعادة الحق إلى المظلومين وطلب الصفح منهم وسؤالهم أن يستغفروا له ويطلبوا من الله مسامحته.

ثم إن أولاد يعقوب (ع) لم ينادوه
من بعيد وهم في مصر
بل جاؤوا إليه وهو لا يزال حياً واعتذروا إليه وطلبوا منه أن يستغفر لهم
فلم يذهبوا إلى قبره ويطوفوا حوله ويطلبون منه الغفران،
فلا يُشبهُ عملُهم ما يقوم به الناس اليوم تحت عنوان «التوسل».

ثالثاً:
إن الروايات المنقولة عن الأئمَّة تؤيِّد ما ذكرناه فمن جملة ذلك ما رواه العياشيُّ في تفسيره
عن الإمام الصادق (ع) أنه قال:

«فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾

فَقَالَ: أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ، فَقَالَ:
يَا رَبِّ إِنَّمَا ذَنْبُهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُم‏»
( المجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج 12 / ص 318.).

وفي «علل الشرائع»
للشيخ الصدوق بسنده:
«عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الفَضْلِ الهَاشِمِيِّ قَالَ:
قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع):
أَخْبِرْنِي عَنْ يَعْقُوبَ (ع) لَمَّا قَالَ لَهُ بَنُوهُ
﴿يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾؟

فَأَخَّرَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ، وَيُوسُفَ (ع)
لَمَّا قَالُوا لَهُ: ﴿تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾؟؟

قَالَ
لِأَنَّ قَلْبَ الشَّابِّ أَرَقُّ مِنْ قَلْبِ الشَّيْخِ وَكَانَتْ جِنَايَةُ وُلْدِ يَعْقُوبَ عَلَى يُوسُفَ وَجِنَايَتُهُمْ عَلَى يَعْقُوبَ إِنَّمَا كَانَتْ بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى يُوسُفَ فَبَادَرَ يُوسُفُ إِلَى العَفْوِ عَنْ حَقِّهِ وَأَخَّرَ يَعْقُوبُ العَفْوَ لِأَنَّ عَفْوَهُ إِنَّمَا كَانَ عَنْ حَقِّ غَيْرِهِ.»
( الصدوق، علل الشرائع، ج1/ص 54، والمجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج 12 / ص 280.).

وكلُّنا نعلم أن الله تعالى لا يغفر الذنوب التي في حق العباد إلا بعد رد الحقوق إلى أصحابها،

وهناك عدة أحاديث في هذا الصدد، فإذا كان الأمر كذلك فما علاقة هذا بالتوسل غير المعقول الذي تقومون به؟!

رابعاً:
لقد نهت آيات القرآن الكريمة الإنسان صراحةً عن التوسل ودعاء غير الله دعاءً غيرَ مقيَّد، كقوله تعالى:
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة/5]،

وقوله سبحانه:
﴿.. فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا﴾ [الجن/18]،
وقوله عز من قائل:
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي..﴾ [البقرة/186]،

وقوله تبارك وتعالى:
﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ..﴾ [غافر/60]،

وآيات أخرى كثيرة.
كما أن أخبار الأئمَّة أيضاً تدلُّ على تأكيد هذا المعنى أي وجوب أن يكون دعاء الله دعاءً مباشراً من غير توسيط واسطة بين العبد والله.


وروَى الشَّرِيْف الرَّضِيّ في
"نهج البلاغة" عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام أنَّه قال:

«إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الإِيمَانُ بِهِ وَبِرَسُولِهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الإِسْلامِ، وَكَلِمَةُ الإِخْلاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ،

وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَابِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ وَاعْتِمَارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَيَرْحَضَانِ الذَّنْبَ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ وَمَنْسَأَةٌ فِي الأَجَلِ،

وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَصَدَقَةُ الْعَلانِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَصَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ»

( نهج البلاغة، الخطبة (110).
وقارن بما في كتاب "تحفة العقول عن آل الرَّسول" للحسن بن شعبة الحرَّانيّ، (ص:144)،
وكتاب "من لا يحضره الفقيه" لابن بابويه القمّيّ، (1/205)).

ولقد بيَّنَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام في
هذه الخطبة المسمَّاة "بالديباج"

أفضلَ طريقِ التقرُّبِ إلى اللهِ سبحانَهُ، وهو:
الإيمان بالله ورسوله، والتعبُّد بما شرع الله من فرائض وأحكام.
وأمَّا الذين يدْعون مِنْ دونِ اللهِ تعالى آلهةً لِيَكْشِفوا عنهم الضُّرَّ أو يُحَوِّلوه عنهم ويزعمون أنها الوسائل إلى الله، فأولئك عن صراط التوحيد لناكبون، وعن إخلاص العبادة لله تعالى لعادلون،

كما يقول الله عز وجل:
((قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً. أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا)) [الإسراء:56-57]

و قوله تعالى
((وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ))
( سورة الأنفال: (33).)
قال الشَّرِيْف الرَّضِيّ في "نهج البلاغة":
حَكَى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام، أَنَّهُ
(أي أمير المؤمنين عليّ عليه السلام) كَانَ قَالَ:
((كَانَ فِي الأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا فَدُونَكُمُ الآخَرَ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ. أَمَّا الأَمَانُ الَّذِي رُفِعَ فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَأَمَّا الأَمَانُ الْبَاقِي فَالاسْتِغْفَارُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
((وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)).

قَالَ الرَّضِيّ:
وهذا من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط
(نهج البلاغة، باب المختار من حِكَمِه عليه السلام: (88) ،
وقارن: تذكرة الخواصّ، لسبط ابن الجوزيّ، (ص:125)،
وتفسير "مجمع البيان" للطبرسي، تفسير سورة الأنفال: آية (33).).
و: روى أبو جعفر الطبري
عن ابن عباس رضي الله عنه
ما يشبه هذا الكلام، قال:
«كان فيهم أمانان: نبيُّ اللهِ والاستغفارُ،
فذهبَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وبقي الاستغفار»
( تفسير "جامع البيان" للطبري، (9/235).).
فعلينا في فَقْدِ نبيِّنا وذهاب الأمن الذي كان ببركته، أن نلتجِأ إلى اللهِ وحده، ونستغفر لذنوبنا، عسى ربنا أن يغفر لنا ويدخلنا في ظلال أمنه ورحمته.

ولقد وصَّى أمير المؤمنين عليٌّ
ابنَه الإمام الحسن - عليهما السلام –
فقال له:
«...وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ وَتَكَفَّلَ لَكَ بِالْإِجَابَةِ وَأَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وَتَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُهُ وَلَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْه‏..»

(نهج البلاغة، الرسالة رقم 31).

ويقول الإمام زين العابدين –
عَلَيْهِ السَّلامُ –
في دعائه الذي يرويه عنه
«أبو حمزة الثمالي»:

«وَ الحَمْدُ لِـلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي وَأَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي وَالْحَمْدُ لِـلَّهِ الَّذِي لَا أَدْعُو غَيْرَهُ وَلَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَالْحَمْدُ لِـلَّهِ الَّذِي لَا أَرْجُو غَيْرَهُ وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجَائِي‏..»
( المجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج 95 / ص 82-83.).

وبناء عليه نلاحظ أن القرآن
والأخبار كلاهما يشهدان
أن لا حاجة في دعاء الله تعالى
إلى واسطة أو شفيع،

وهذا إحدى مزايا الإسلام العالية، أنه لا يجعل بين العبد وربه أي وسطاء أو شفعاء، خلافاً للأديان الأخرى،
بل يربط الإسلامُ العبدَ بِرَبِّهِ مباشرةً ويدعوه إلى أن يطلب منه حاجاته بشكل مباشر، وقد علَّم الله المسلمين ذلك فقال
: ﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ [فصلت/6].

ولكن وللأسف الشديد لقد دخل إلى شريعة الإسلام على نحو تدريجي كثير من آداب وعادات
الملل السابقة كآداب
وطقوس المصـريين القدماء والإيرانيين
والسومريين والهنود القدماء
عن طريق الذين أسلموا طوعاً أو كرهاً من أهالي تلك البلدان أو عن طريق من تظاهروا بالإسلام [وأبطنوا اعتقاداتهم السابقة]

فوجهوا بذلك ضربات مهلكة إلى حقائق الإسلام الكفيلة بتأمين السعادة للناس، حتى أصبحنا نرى أغلب آداب تلك الأمم السالفة وعاداتهم وطقوسهم وعقائدهم موجودة بصورة أو أخرى بين المسلمين اليوم،

ولا يَعْدَمُ من يقومون بها أن يجدوا عليها دليلاً من حديث أو حديثين موضوعين وذلك مثل عيد النيروز و....

ومثل موضوع «الشفاعة» [الشركية]
التي أوقعت في بلاد الإسلام فساداً أكثر مما أوقعته جيوش جنكيزخان وتيمورلنك!





معلومات العضو
أبو حمز
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية أبو حمز
 

 

إحصائية العضو









أبو حمز غير متصل

 
آخـر مواضيعي

المستوى: 8 [♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 0 / 189

النشاط 30 / 4563
المؤشر 57%




أبو حمز غير متصل Foto-album أبو حمز


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : عوض الشناوي المنتدى : الشيعة الرافضة
افتراضي
قديم بتاريخ : 21-Feb-2017 الساعة : 04:24 PM

رفع الله قدرك في القلوب
ودكرك في الأفواه
ودرجاتك في الجنة ان شا الله

إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:53 PM.


جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى