أم وصال
28-Jul-2007, 10:38 PM
هل صوت المرأة عورة؟
نص الفتوى
الحمد لله
نعم؛ المرأة مأمورة بتجنب الفتنة، فإذا كان يترتب على سماع صوتها افتتان الرجال بها؛ فإنها تخفيه:
ولذلك فإنها لا ترفع صوتها بالتلبية، وإنما تلبي سرًّا.
وإذا كانت تصلي خلف الرجال وناب الإمام شيء في الصلوات؛ فإنها تصفق لتنبيهه؛ قال صلى الله عليه وسلم: "إذا نابكم شيء في صلاتكم [رواه أبو داود في "سننه" (1/246)، وانظر: "صحيح البخاري" (1/ص167)، وكذلك (2/60) من نفس الصحيح.]؛ فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء" [رواه مسلم في "صحيح" (1/318)، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" (5/330) بنحوه، ورواه غيرهما.].
وهي منهية من باب أولى عن ترخيم صوتها وتحسينه عند مخاطبتها الرجال لحاجة؛
قال تعالى:
{فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا}
[سورة الأحزاب: آية 32.].
قال الإمام ابن كثير رحمه الله:
"ومعنى هذا أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم؛ أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها"
[انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير (3/464).].
وسئل فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى –
هل صوت المرأة عورة ؟
فأحاب قائلاً : من تأمل نصوص الكتاب والسنة وجدها تدل على أن صوت المرأة ليس بعورة ، بل بعضها على ذلك بأدنى نظر :
فمن ذلك قوله تعالى يخاطب نساء النبي صلي الله عليه وسلم :
(فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) .
فإن النهي عن الخضوع بالقول ، وإباحة القول المعروف يدل على أن صوتها ليس بعورة إذ لو كان عورة لكان مطلق القول منها منكراً ، ولم يكن منها قول معروف ، ولكان تخصيص النهي بالخضوع عديم الفائدة .
وأما السنة فالأدلة على ذلك كثيرة ، فالنساء اللاتي يأتين إلي النبي صلي الله عليه وسلم يخاطبنه بحضور الرجال ولا ينهاهن ، ولا يأمر الرجال بالقيام ولو كان الصوت عورة لكان سماعه منكراً ووجب أحد الأمرين ، لأن النبي صلي الله عليه وسلم لا يقر منكر .
وقد صرح فقهاؤنا الحنابلة بأن صوت المرأة ليس بعورة ، انظر شرح المنتهى 3/11 وشرح الإقناع 3/8 ط مقبل . وغاية المنتهى 3/8 والفروع 5/157 .
وأما قول النبي صلي الله عليه وسلم :
" إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال
وليصفق النساء " .
فهذا مقيد في الصلاة ، وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن تكون مع الرجال أو في بيت لا يحضرها إلا النساء أو محارم ، والعلم عند الله تعالى .
* * فتاوى ورسائل العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى –
المجلد الثاني عشر
و سئل الشيخ المحدث عبد المحسن العباد حفظه الله تعالى
س : هل صوت المرأة عورة ،
وإذا كان كذلك فهل هناك دليل ؟
فأجاب : صوت المرأة ليس بعورة باطلاق لأنه يمكن عند الحاجة يستمع لصوت المراة مثل الإستفتاء أو بيع أو شراء مع احتشام أو ما إلى ذلك ، لا بأس به ، ولكن المحذور هو الانتفاع بالصوت أو التلذذ بالصوت ، وكونها هي تلين صوتها وتخضع بالقول هذا الذي فيه المحذور ، أما مجرد الصوت من حيث هو ليس بعورة ، لكن إذا صار عن طريق كونها تلين صوتها وتخضع به وكون الانسان يتلذذ به ، وكونه يتمتع به ، هذا هو المحذور وهذا هو الممنوع
شرح سنن النسائي – كتاب الطهارة – شريط ( 74 – دقيقة 61 )
وكتبه محمد أبوعمر
نص الفتوى
الحمد لله
نعم؛ المرأة مأمورة بتجنب الفتنة، فإذا كان يترتب على سماع صوتها افتتان الرجال بها؛ فإنها تخفيه:
ولذلك فإنها لا ترفع صوتها بالتلبية، وإنما تلبي سرًّا.
وإذا كانت تصلي خلف الرجال وناب الإمام شيء في الصلوات؛ فإنها تصفق لتنبيهه؛ قال صلى الله عليه وسلم: "إذا نابكم شيء في صلاتكم [رواه أبو داود في "سننه" (1/246)، وانظر: "صحيح البخاري" (1/ص167)، وكذلك (2/60) من نفس الصحيح.]؛ فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء" [رواه مسلم في "صحيح" (1/318)، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" (5/330) بنحوه، ورواه غيرهما.].
وهي منهية من باب أولى عن ترخيم صوتها وتحسينه عند مخاطبتها الرجال لحاجة؛
قال تعالى:
{فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا}
[سورة الأحزاب: آية 32.].
قال الإمام ابن كثير رحمه الله:
"ومعنى هذا أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم؛ أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها"
[انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير (3/464).].
وسئل فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى –
هل صوت المرأة عورة ؟
فأحاب قائلاً : من تأمل نصوص الكتاب والسنة وجدها تدل على أن صوت المرأة ليس بعورة ، بل بعضها على ذلك بأدنى نظر :
فمن ذلك قوله تعالى يخاطب نساء النبي صلي الله عليه وسلم :
(فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) .
فإن النهي عن الخضوع بالقول ، وإباحة القول المعروف يدل على أن صوتها ليس بعورة إذ لو كان عورة لكان مطلق القول منها منكراً ، ولم يكن منها قول معروف ، ولكان تخصيص النهي بالخضوع عديم الفائدة .
وأما السنة فالأدلة على ذلك كثيرة ، فالنساء اللاتي يأتين إلي النبي صلي الله عليه وسلم يخاطبنه بحضور الرجال ولا ينهاهن ، ولا يأمر الرجال بالقيام ولو كان الصوت عورة لكان سماعه منكراً ووجب أحد الأمرين ، لأن النبي صلي الله عليه وسلم لا يقر منكر .
وقد صرح فقهاؤنا الحنابلة بأن صوت المرأة ليس بعورة ، انظر شرح المنتهى 3/11 وشرح الإقناع 3/8 ط مقبل . وغاية المنتهى 3/8 والفروع 5/157 .
وأما قول النبي صلي الله عليه وسلم :
" إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال
وليصفق النساء " .
فهذا مقيد في الصلاة ، وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن تكون مع الرجال أو في بيت لا يحضرها إلا النساء أو محارم ، والعلم عند الله تعالى .
* * فتاوى ورسائل العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى –
المجلد الثاني عشر
و سئل الشيخ المحدث عبد المحسن العباد حفظه الله تعالى
س : هل صوت المرأة عورة ،
وإذا كان كذلك فهل هناك دليل ؟
فأجاب : صوت المرأة ليس بعورة باطلاق لأنه يمكن عند الحاجة يستمع لصوت المراة مثل الإستفتاء أو بيع أو شراء مع احتشام أو ما إلى ذلك ، لا بأس به ، ولكن المحذور هو الانتفاع بالصوت أو التلذذ بالصوت ، وكونها هي تلين صوتها وتخضع بالقول هذا الذي فيه المحذور ، أما مجرد الصوت من حيث هو ليس بعورة ، لكن إذا صار عن طريق كونها تلين صوتها وتخضع به وكون الانسان يتلذذ به ، وكونه يتمتع به ، هذا هو المحذور وهذا هو الممنوع
شرح سنن النسائي – كتاب الطهارة – شريط ( 74 – دقيقة 61 )
وكتبه محمد أبوعمر