المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شاب سلفي ينظر للنساء، فما هي نصيحتكم؟


فيض العطاء
13-Apr-2012, 07:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السائل : أنا سلفي متزوج أحب الدعوة السلفية و أحب الخير للأمة و لكن عندي ضعف قوي أحب النساء و أنظر إليهن في الشارع و أحيانا أتكلم معهن و أعلم أنني على معصية و أخاف أن أقع في الزنا بماذا تنصحوني
الشيخ بن عثيمين رحمه الله - :
الحقيقة إذا كان هذا هو الواقع ما تمكنت السلفية من قلبه لأن السلفية علم و عمل و من العلم العلم بالحرام معرفة الحرام الذي يغضب الله تبارك و تعالى و العمل ترك الحرام و الاقتصار على الحلال و إذا وقع الإنسان في حرام فإنه يكف نفسه سريعا و يتوب إلى الله و ربما يعمد فيتوضأ و يصلي ركعتين صادقا و يعلن توبته أمام الله عزوجل و الله يكرمه بالتوبة عليه
فاما ما ذكره السائل من هذا الضعف إلى هذا العجز أنه إذا خرج أطلق بصره و نظره إلى النساء الأجنبيات و تلذذ بذلك فهذه جريمة منكرة و في قدرته أن يمنع نفسه عنها و يحبس نفسه عن الأماكن التي يوجد فيها مثل هذا
الله المستعان عليه أن يرحم نفسه و عليه أن يمتثل أمر الله { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ } فإن النظر زنا زنا و يجر إلى ما هو أكبر منه و هو فعل الفاحشة و الجريمة و العياذ بالله
فإذا وقع الإنسان في جريمة الزنا ذهبت أعماله هباء إلا أن يتغمده الله برحمته
فنحذر الأخ و نرشده أنه في قدرته و استطاعته أن يلجم نفسه بلجام التقوى و يصرف بصره إذا رأى في الشارع من النساء الأجنبيات أن يصرف بصره طاعة لله و خشية من عقوبة الله تبارك و تعالى و عملا بوصية الله التي فيها الرحمة و فيها الخير الكثير و هي وصية لنا جميعا و لهذا السائل
السائل : الشيخ طبعا أعماله تبقى أعماله الصالحة هل يثاب عنها

الشيخ رحمه الله
على كل حال المعاصي تنقص ثواب الإنسان إذا كثرت المعاصي نسفت الحسنات فعليه أن يحافظ على الحسنات التي وفقه الله لكسبها بمجانبت السيئات لأنه لابد من وزن الحسنات و السيئات فإذا استرسل طيلة حياته في السيئات و هو يعمل الحسنات لابد من الوزن { فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ } و معنى " خفت الموازين " رجحت السيئات بالحسنات و " ثقلت " أي رجحت الحسنات بالسيئات فهذا أمر معلوم لطلاب العلم