المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : والله ما كنت لأطيعه علانية وأعصيه سراً !! " قصة "


أم جمانة
06-Jan-2011, 03:31 PM
روى ابن زيد عن جد "أسلم" قال: بينا أنا مع عمر بن الخطاب - وهو يعّس بالمدينة - إذا هو قد أعيا فاتكأ على جانب جدار في جوف الليل ...

فإذا امرأة تقول لابنتها: يا بنتاه قومي إلى اللبن فامذقيه (أي اخلطيه) بالماء.

فقالت لها ابنتها: يا أُماه، أما علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم، ألا يُشاب اللبن بالماء.

فقالت الأم: قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء، فإنك في موضع لا يراك فيه عمر ولا منادي عمر.

فقالت البنت لأمها: والله ما كنت لأطيعه علانية وأعصيه سراً !!

وكان أمير المؤمنين - في استناده إلى الجدار - يسمع هذا الحوار.

فالتفت إليّ يقول: يا أسلم، ضع على هذا الباب علامة.

ثم مضى أمير المؤمنين في عسه، فلما أصبح، ناداني: يا أسلم امض إلى البيت الذي وضعت عليه العلامة، فانظر من القائلة، ومن المقول لها؟

انظر هل لهما من رجل؟

يقول أسلم: فمضيت، فأتيت، الموضع فإذا ابنة لا زوج لها، وهي تقيم مع أمها وليس معهما رجل.

فرجعت إلى أمير المؤمنين عمر فأخبرته الخبر، فدعا إليه أولاده، فجمعهم حوله ثم قال لهم: هل منكم من يحتاج إلى امرأة فأزوجه؟

لو كان بأبيكم حركة إلى النساء، ما سبقه أحد منكم إلى الزواج بهذه المرأة التي أُعرف نبأها، والتي أحب لأحدكم أن يتزوجها.

فقال عاصم يا أبتاه تعلم أن ليس لي زوجة فأنا أحق بزواجها، فبعث أمير المؤمنين من يخطب بنت بائعة اللبن لابن أمير المؤمنين عاصم،

فزوجه بها، فولدت له بنتا تزوجها عبد العزيز بن مروان، فولدت له خامس الخلفاء الراشدين الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز !!

رضوان الله عليهم أجمعين.





http://www.nor3alanor.com/vb/mwaextraedit4/extra/24.gif



خَشِيَتِ اللهَ جل وعلا فاتَّقَتْهُ في الغيب .


ربت ذويها على ذلك فخرج من سلالتها علَم من أعلام هذه الأمة !!


حينما يستحظر العبد اطلاع الله على سره وعلانيته ، فإن ذلك يمنعه من الالتفات إلى غيره :swt.

وما حدث البلاء في هذه الأمة إلا يوم ضعفت رقابة الله في قلوبنا، يوم جعلناه أهون الناظرين إلينا ، يوم انتهكنا حرماته حين خلونا بها !

فالنتق الرقيب إخوتي فيما نقول ونفعل ...


... يا من لا يعزب عنه مثقال ذرة ، أَقل العثرة، واغفر الزلة .