المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هنا الفتاوى الخاصة بشهر رمضان!!


SAFAE
20-Aug-2009, 02:55 PM
احبتي بمناسبة قرب شهر رمضان الكريم بلغنا الله واياكم ورزقنا صيامه وقيامه (امين ) سيتم على هذه الصفحة وضع فتاوى خاصة بشهر رمضان من كتب الفتاوى المختلفه لإهل العلم ،
طبعاً الجميع مدعو للمشاركة مع مرعاة التثبت في مايكتب .
أسئل الله ان يتقبل منا عملنا وان يكون خالص لوجه الكريم ...
***********


السؤال


هل نية صوم رمضان تجب ليلاً أو نهاراً كما إذا قيل لك في وقت الضحى إن هذا اليوم من رمضان تقيه أم لا ؟

الجواب


يجب تبيين نية صوم شهر رمضان ليلاً قبل الفجر ، ولا يجزئ بدون نية صومه من النهار ، فمن علم وقت الضحى أن هذا اليوم من رمضان فنوى الصوم وجب عليه الإمساك إلى الغروب ، وعليه القضاء
، لما رواه ابن عمر عن حفصة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان وصححاه مرفوعاً .
هذا في الفرض ، أما في النوافل فتجوز نية صومه نهاراً إذا لم يكن أكل وشرب أوجامع بعد الفجر ، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنه دخل عليها ذات يوم ضحى فقال : ( هل عندكم شئ ؟ ) فقالت : لا، فقال : ( إني إذاً صائم ) خرجه مسلم في صحيحه

السؤال

ماهو وقت الإفطار في رمضان أثناء الطيران ؟
الجواب


إذا كان الشخص بالطائرة في نهار رمضان وهو صائم ويريد الاستمرار بصيامه إلى الليل فإنه لايجوز أن يفطر إلا بعد غروب الشمس بالنسبة للركاب .

السؤال


الصائم إذا كان في الطائرة واطلع بواسطة الساعة وبالتليفون عن إفطار البلد القريب منه فهل له الإفطار ؟ علماً بأنه يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة أم لا ؟ ثم كيف الحكم إذا أفطر بالبلد ثم اقلعت به الطائرة فرأى الشمس ؟
الجواب

إذا كان الصائم في الطائرة واطلع بواسطة الساعة والتليفون عن إفطار البلد القريبة منه وهو يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة فليس له أن يفطر ، لأن الله تعالى قال : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ، وهذه الغاية لم تتحقق في حقه مادام يرى الشمس . وأما إذا أفطر بالبلد بعد انتهاء النهار في حقه فأقلعت الطائرة ثم رأى الشمس فإنه يستمر مفطراً ، لأن حكمه حكم البلد الذي أقلع منها وقت انتهى النهار وهو فيها .


السؤال


منى يجب أن يصوم الطفل وما حد السن الذي يجب عليه الصيام ؟

الجواب

يؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعاً ويضرب عليها إذا بلغ عشراً وتجب عليه إذا بلغ والبلوغ يحصل : بإنزال المني عن شهوة ، وبإنبات الشعر الخشن حول القبل ، وبالاحتلام إذا أنزل المني ، أوبلوغ خمس عشرة سنة . والأنثى مثله في ذلك وتزيد أمراً رابعاً وهو الحيض .
والأصل في ذلك مارواه الإمام أحمد وأبو داود عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال : ( قال رسول الله صلى الله وسلم : مروا أبنائكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر سنين ، وفرقوا بينهم في المضاجع ) وماروته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل ) رواه الإمام أحمد وأخرج مثله من رواية علي رضي الله عنه وأخرجه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

السؤال

هل يجوز للمرأة استعمال دواء لمنع الحيض في رمضان أو لا ؟

الجواب


يجوز أن تستعمل المرأة أدوية في رمضان لمنع الحيض إذا قرر أهل الخبرة الأمناء من الدكاترة ومن في حكمهم أن ذلك لايضرها ، ولايؤثر على جهاز حملها ، وخير لها أن تكف عن ذلك ، وقد جعل الله لها رخصة في الفطر إذا جاءها الحيض في رمضان ، وشرع لها قضاء الأيام التي أفطرتها ورضي لها بذلك دينا .

السؤال

زوجتي قد وضعت مولوداً قبل شهر رمضان المبارك بحوالي سبعة أيام ، وطهرت قبل دخول شهر رمضان ، هل صيامها تام أم يلزمها القضاء ؟ علماً أنها تقول صامت وهي طاهرة أفيدونا جزاكم الله خيراً .

الجواب


إذا كان الأمر كما ذكر وأن صيام زوجتك شهر رمضان في زمن الطهر فإن صيامها صحيح ولا يلزمها القضاء .

السؤال

إني مريض بالسكر والصيام يؤثر علي وعمري اثنتان وسبعون سنة ، وعندي بعض السهو في الصلاة ويجوز أن يكون من تأثير السكر والتفكير .

الجواب


إن كنت عرفت بالتجربة أن الصيام يزيد مرضك أو يؤخر برءك منه أو أخبرك طبيب مسلم مأمون حاذق بأن الصيام يضرك فأفطر ، وعليك القضاء بعد الشفاء ، وإن استمر بك المرض لاقدر الله ولم تستطع معه القضاء وغلب على ظنك أنه لايزول فأطعم عن كل يوم أفطرته مسكيناً نصف صاع من بر أوتمر أو أرز أو نحوها من الأطعمة التي تطعمها أهلك ، نسأل الله لنا ولك التوفيق والشفاء .


السؤال

ماحكم الصلاة والصيام في السفر ، هل الإتمام والصيام أفضل أم الأخذ بالرخصة المشروعة أفضل ؟ مع العلم أن البعيد قريب في وقتنا الحاضر وليس هناك صعوبة في السفر .

الجواب

يجوز الإفطار للمسافر في رمضان وقصر الصلاة الرباعية ، وذلك أفضل من الصيام والإتمام ؛ لما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ) ، ولقوله عليه السلام : ( ليس من البر الصيام في السفر ) .


السؤال

مسافر أفطر في سفره وعندما يصل إلى محل إقامته أيمسك أم ليس عليه حرج في الأكل ، وما الدليل ؟

الجواب


الفطر في السفر رخصة جعلها الله توسعة لعباده ، فإذا زال سبب الرخصة زالة الرخصة معه ، فمن وصل إلى بلده من سفره نهاراً وجب عليه أن يمسك ؛ لدخوله في عموم قوله تعالى : ( فمن شهد من منكم الشهر فليصمه ) .


سؤال

رجل اضطر إلى مراجعة المستشفى في رمضان وهو صائم ، ولما حضر إلى المستشفى أخذ منه دم ، فهل يخل بصومه ؟

جواب


إذا كان الدم الذي أخذ منه يسيراً عرفاً فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم وإن كان ما أخذ كثيراً عرفاً فإنه يقضي ذلك اليوم خروجاً من الخلاف ، وأخذاً بالاحتياط براءة لذمته .

سؤال


يقول في السؤال : إنه وهو صائم في رمضان لمس أنفه دون تعمد ، وخرج منه عدة قطرات دم ، فهل هذا يجرح صيامي ؟ وهل صيامي لذلك اليوم تام أم يجب علي القضاء ؟

جواب


إذا كان الأمر كما ذكرت فصيامك تام ، ولا قضاء عليك ، وليس في ذلك جرح لصيامك إن شاء الله ؛ لأن الأصل الصيام وليس في عملك هذا ما يفسده .

سؤال

ماهو الحكم عندما يصاب صائم رمضان بالرعاف لمدة 28 يوماً من شهر رمضان ، وأطلعكم بأن عمري 59 عاماً ولم أصاب بالرعاف طيلة عمري إطلاقاً ، وفي شر رمضان في العام الماضي أصبت بالرعاف من ثلاث الى ست مرات حين الصباح إلى إفطار المغرب ، ويقع لي نزول الدم إلى الحلق ثم أدفعه جامداً ، وإنه قد وقع لي سوى من المنخر الأيسر ؟

جواب


إذا كان الأمر كما ذكرت فصيامك صحيح ؛ لأن إصابتك بالرعاف ناشئة بغير اختيارك فلا يترتب على وجودها الحكم عليك بالفطر ، والذي يدل على ذلك أدلة يسر الشريعة ومنها قوله تعالى ( لايكلف الله نفساً إلا وسعها ) ، وقوله تعالى ( مايريد الله ليجعل عليكم من حرج ) .

سؤال


في يوم من أيام رمضان وقبل الغروب بحوالي ربع ساعة مسحت أسناني بمنديل ، فنزل الدم وأنا لست متعمداً في ذلك ، وهذا المرض معي من زمان حيث أنه إذا تسوكت بالسواك ينزل الدم كذلك ، فهل صيامي صحيح ؟جواب


نعم صيامك صحيح وهذا الدم الذي يخرج من لثة الإنسان عند مسحها أو عند السواك لايضر صومه .

سؤال


هل الدم الذي يخرج من بين الأسنان خطأ يفطر أم لا ؟ وإذا كان من غير الإنسان نفسه أي من شخص آخر ضربه خطأ ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً .

جواب


الدم الذي يخرج من بين الأسنان لا يفطر ، سواء خرج بنفسه أو بضربة إنسان له .

سؤال

هل روائح الطيب أو روائح المبيدات الحشرية تفطر الصائم في رمضان أو غيره ؟

جواب


الروائح مطلقاً عطرية و غير عطرية لا تفسد الصوم في رمضان وغيره فرضاً أو نفلاً .

سؤال

ومضمونه : تذكر أنك أفطرت في يوم من أيام رمضان بناء قول ابنتك أن المغرب أذن وبعد خروجك إلى المسجد أذن المؤذن وتسأل هل عليك قضاء ؟

جواب


إذا كان فطرك واقعاً بعد غروب الشمس فليس عليك قضاء ، وإن تحققت أو غلب على ظنك أو شككت أن فطرك حاصل قبل غروب الشمس فعليك القضاء أنت ومن أفطر معك ؛ لأن الأصل بقاء النهار ، ولا ينتقل عن هذا الأصل ألا بناقل شرعي وهو الغروب هنا .

سؤال

بعض الناس أي العلماء أجازوا التذوق للمرأة للطعام في الصيام إذا كانت تريد أن تعرف مدى صلاحية الطعام , هل هذا صحيح ، وقالوا : بشرط أن لايصل الطعام إلى الحلق ؟


جواب


لا حرج في تذوق الإنسان للطعام في نهار الصيام عند الحاجة , وصيامه صحيح إذا لم يتعمد ابتلاع شئ منه 0

سؤال


بالنسبة للحامل في أيام رمضان هل يوجد لها رخصة في الإفطار , وإذا كان يوجد لها هل هي في أشهر معلومة من التسعة أم على مدى الأشهر كلها , وإذا كان توجد لها رخصة هل يلزمها القضاء أم الإطعام , وما مقدار الإطعام , وبالنسبة إنا بأرض حارة فهل للصيام تأثير على الحوامل ؟ نأمل من الله ثم منك الإجابة 0


جواب


اإذا خافت الحامل على نفسها أو على جنينها ضررا من الصيام في رمضان أفطرت وعليها القضاء سواء كان ذلك في بلاد حارة أم لا ، ولم يحدد ذلك بأيام من شهور حملها فالعبرة بحالها وما تتوقعه من الضرر أو الحرج ، وشدة المشقة قلت الأيام أو كثرت ، لأنها كالمريض وقد قال تعالى ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )0

سؤال

الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد في شهر رمضان وأفطرتا فماذا عليهما ، هل تفطر وتطعم وتقضي , أو تفطر وتقضي ولا تطعم , أو تفطر وتطعم ولا تقضي , ما الصواب من هذه الثلاثة ؟

جواب


إن خافت الحامل على نفسها أو جنينها من صوم رمضان أفطرت وعليها القضاء فقط , شأنها في ذلك شأن المريض الذي لا يقوى على الصوم أو يخشى منه على نفسه مضرة , قال الله تعالى ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر )0
وكذا المرضع إذا خافت على نفسها إن أرضعت ولدها في رمضان ، أو خافت على ولدها أن صامت ولم ترضعه - أفطرت وعليها القضاء فقط 0



سؤال

ذا كان الإنسان حريصاً على صيام رمضان والصلاة في رمضان فقط ولكن يتخلى عن الصلاة بمجرد انتهاء رمضان فهل له صيام ؟

الجواب

الصلاة ركن من أركان الإسلام ، وهي من فروض الأعيان ، ومن تركها جاحداً لوجوبها أوتركها تهاوناً وكسلاً فقد كفر ، أما الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعة لله ، فبئس القوم الذين لايعرفون الله إلا في رمضان ، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان ، بل هم كفار بذلك كفراً أكبر ، وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( رأس الأمر الإسلام وعموده الصيام ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ) ، رواه الإمام الترمدي رحمه الله بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ) رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر ابن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ....
...............................

سؤال


هل يكفر تارك الصوم مادام يصلي ولا يصوم بدون مرض وبدون أي شيء ؟

جواب

من ترك الصوم جحداً لوجوبه فهو كافر إجماعاً ومن تركه كسلاً وتهاوناً فلا يكفر لكنه على خطر كبير بتركه ركن من أركان الإسلام مجمع على وجوبه ويستحق العقوبة والتأديب من ولي الأمر بما يردعه وأمثاله بل ذهب بعض أهل العلم إلى تكفيره وعليه قضاء ماتركه مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى .
............................

سؤال

لي خالة طهرت في رمضان قبل طلوع الفجر فصامت ذلك اليوم ، ثم قامت الظهر لتصلي فرأت صفرة هل صومها صحيح ؟

جواب

إذا كان الطهر حصل قبل طلوع الفجر ثم صامت فصيامها صحيح ولا أثر للصفرة بعد رؤية الطهر ؛ لقول أم عطية رضي الله عنها : ( كنا لانعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا ) .


سؤال

أسأل فضيلتكم عن الإطعام للعاجز في رمضان كالشيخ العاجز والمرأة العاجزة من كبر ، ثم المريض الذي لايشفى ، ثم الحامل والمرضع التي إذا صمت نشف لبنها عن أبنها .

الجواب


أولاً : من عجز عن صوم رمضان لكبر سن كالشيخ الكبير والمرأة العجوز أو شق عليه الصوم مشقة شديدة رخص له في الفطر ، ووجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ، نصف صاع من بر أوتمر أو أرز أونحو ذلك مما يطعمه أهله ، وكذا المريض الذي المريض الذي عجز عن الصوم أو شق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه لقوله تعالى ( لايكلف الله نفساً إلا وسعها ) وقوله ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) وقوله ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( نزلت رخصة في الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما عن كل يوم مسكيناً ) أهـ .والمريض الذي يعجز عن الصوم أو يشق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه حكمه حكم الشيخ الكبير الذي لايقوى على الصوم .
ثانيا : أما الحامل التي تخاف ضرراً على نفسها أو على حملها من الصوم ، والمرضع التي تخشى ضرراً على نفسها أو رضيعها من الصوم ، فعليهما فقط أن يقضيا ما أفطرتا فيه من الأيام كالمريض الذي يرجى برؤه إذا أفطر .


سؤال


أفيد فضيلتكم بأنني رجل مصاب بمرض الربو الشعبي من عام 1382 هـ. وقد أشتد هذا المرض تدريجياً حتى أرغمني على تناول بخاخ الربو بعد كل نصف ساعة في بعض الأحيان وبعض الأحيان بعد كل ساعة أو ساعتين حسب اعتدال الجو وتأثيره وكذلك حبوب مهدية متنوعة في اليوم مرة ومرتين وثلاث مرات مجارياً حساسية الربو المستمرة . وقد حصلت على عدة تقارير طبية كلها تشير إلى حدة وضرارة هذا المرض . ولكنها في الحقيقة تنطق بما أحس به وأعانيه بالظبط . لهذا أسأل فضيلتكم عن جواز الإفطار في رمضان ومايترتب عليه مادام أنني مفطر ولا أستطيع الصيام وفقكم الله .


الجواب


إذا كان الواقع كما ذكرت فلا حرج عليك في الإفطار في رمضان ، وتبقى الأيام التي أفطرتها ديناً في ذمتك تقضيها إذا شفيت وقدرت على القضاء ؛ لقوله سبحانه وتعالى ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ، وإن استمر معك المرض وقرر طبيب مختص بغلبة ظنه على عدم البرء فعليك أن تطعم عن كل يوم أفطرته مسكيناً فقط ، نصف صاع بر أو أرز أو نحو ذلك مماهو من قوت البلد ، ولا قضاء عليك ؛ لقوله سبحانه ( لايكلف الله نفساً إلا وسعها ) ؛ وقوله ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) .


من كتاب ( فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء )

Nieuw_user
24-Aug-2009, 04:45 PM
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

متألم لحال أمته
26-Aug-2009, 12:37 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
فتاوى في الصيام
أعدها وجمعها: محمد صالح المنجد
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعيـن، وبعد:
فـهذه طائفة من أحكام الصيام، مجموعة من كلام أهل العلم،من المتقدمين والـمـتـأخـريـن، بطريقـة السؤال والجواب.
س : ما هو فضل الصيام؟
ج : في ذلك آيات وأحاديث كثيرة ، منها قوله تعالى..((إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)) قال أهل التفسير: هم الصائمون.
وقال -صلى الله عليه وسلم- : »إن في الجنة باباً يقال له الريان : يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون؟ ، فيقومون فيدخلون مـنـــه، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد« (وفي رواية: من دخل شرب ، ومن شرب لم يـظـمـــأ أبداً) [صحيح الجامع الصغير ، رقم 2121 ، وانظر صحيح الترغيب 1/410].
وفي الصحيحين ، قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:» قال الله عز وجل ، كل عـمـــل ابن آدم لـه (وفي مسلم : يضاعف الحسنة بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف) إلا الصوم ، فإنه لي وأنـا أجزي به ، والصيام جنة« (وفي رواية صحيحة: يستجن به العبد من النار).
وفـي حديث يحيى بن زكريا: »وأمركم بالصيام ، ومثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة ، كلهم يجد ريح المسك ، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك« [صحيح الجامع الصغير رقم (1720)].
س : ما حكم من صام رمضان استشفاء من مرض أو تخفيفاً للوزن؟
ج : إن اقـتـصـرت نـيـته على هذا فليس له في الآخرة من نصيب ، قال تعالى.. ((مَن كَانَ يُرِيدُ العَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً ، ومَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً))[الإسراء/18-19].
ويجب أن تكون نية المؤمن مطابقة لحديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:»من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه« [صحيح الترغيب 1/415] وينبغي على الدعاة أن يبينوا للناس معنى كلمة (احتساباً) ويدعوا ذكر الفوائد الدنيوية للمؤلفة قلوبهم.
س : كيف يحكم بدخول شهر رمضان؟..
ج : بأحد أمرين :
- الأول : رؤية هلاله ، لقوله تعالى..((فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)) فإذا أعلن ثبوته مصدر موثوق وجب العمل بذلك.
- الثاني : إكمال شعبان ثلاثين يوماً،ولا مانع من توالي شهرين أو أكثر في السنة الهجرية كل منها 29 يوماً أو 30 يوماً.
س : إذا أسلم الكافر،أو بلغ الصبي،أو شفي المريض، أو أقام المسافر،أو طهرت الحائض، أثناء النهار في رمضان فماذا يجب عليهم من جهة الإمساك والقضاء؟
ج : إذا أسلم الكافر ، أو بلغ الصغير، أثناء النهار لزمهما إمساك بقية اليوم وليس عليهما قضاؤه، ولا قـضـاء الأيـام الـتـي قـبـلـه من الشهر، لأنـهما لم يكونا من أهل الوجوب عند الإمساك.
- وإذا شفي المريض ، أو أقام المسافر ، أو طهرت الحائض ، فالأحوط الإمساك بقية اليوم (للخلاف في المسألة) وعليهم قضاء هذا اليوم ، وما فاتهم قبله. والفرق بين القسمين: أن القسم الأول تحقق لديهم الشرط أما القسم الثاني فقد زال عنهم المانع.
س : متى يؤمر الصبي بالصيام؟
ج : قال الخرقي : وإذا كان الغلام عشر سنين ، وأطاق الصيام أخذ به.
قال ابن قدامة: واعتباره بالعشر أولى ، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بالضرب على الصلاة عندها ، واعتبار الصوم بالصلاة أحسن لقرب إحداهما من الأخرى ، واجتماعهما في أنهما عبادتان بدنيتان من أركان الإسلام ، إلا أن الصوم أشق فاعتبرت له الطاقة ، لأنه قد يطيق الصلاة من لا يطيقه.[المغني مع الشرح 3/90] .
فما بالك أيها الأخ المسلم بمن يمنع أولاده من الصيام رحمة بهم بزعمه!!
س : رجل بلغ من الكبر عتياً ، وأصبح لا يعرف أولاده ، ولا الجهات الأصلية ، فماذا عليه في الصوم؟.
ج : إذا كان الواقع ما ذكر ، فليس عليه صلاة ولا صيام ولا إطعام. وإذا كان يعود إليه عقله أحياناً ، ويذهب أحياناً ، فإذا عاد إليه صام ، وإذا ذهب عنه سقط عنه الصيام.
س : ما حكم الصيام للمريض؟
ج : إذا ثبت بالطب أن الصوم يسبب هلاك المريض فلا يجوز له الصيام ، أما إن ثبت أن الصوم يجلب المرض له أو يضر بالمريض بزيادة مرضه أو تأخير شفائه أو يؤلمه أو يشق عليه الصيام ، فالمتسحب له أن يفطر ثم يقضي.
س : شخص مصاب بقرحة في معدته ، ونهاه الطبيب عن الصيام مدة خمس سنوات. فما الحكم؟
ج : إذا كان الطبيب الذي نهاه عن الصوم ثقة مأموناً خبيراً في طبه ، فيتعين السمع والطاعة لنصحه ، وذلك بإفطاره في رمضان حتى يجد القدرة والاستطاعة على الصوم ، لقوله تعالى..((فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) فإذا شفي من مرضه ، تعين عليه صوم أشهر رمضان التي أفطرها.
س : ما حكم العاجز عن الصيام عجزاً كلياً لمرض لا يرجى شفاؤه أو لكبر سنه؟
ج : عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ، نصف صاع من قوت البلد ، (مثال : قرابة1.5 كغ من الأرز) يدفعها في أول الشهر كما فعل أنس رضي الله عنه ، ويجوز أثناءه أو في آخره.
س : رجل مريض أخبره الأطباء أن شفاءه ممكن ، فهل يجزئه الإطعام؟
ج : لا يجزئه الإطعام ، ويجب عليه الانتظار حتى يشفى ثم يقضى.
س : رجل مريض ينتظر الشفاء ليصوم ، فمات ، فماذا عليه؟.
ج : ليس عليه شيء لأن الصيام حق لله تبارك وتعالى ، وجب بالشرع ومات من يجب عليه قبل إمكان فعله فسقط إلى غير بدل كالحج.
س: شخص صام جزءاً من رمضان ثم عجز عن إكمال الباقي ، فماذا يعمل؟
ج : إن كان عجزه لأمر طارئ يزول ، انتظر حتى يزول ثم يقضى ، وإن كان عجزه لأمر دائم ، فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً كما تقدم.
س : ما حكم الصوم للمسافر؟
ج : إذا شق عليه الصوم في السفر فالأفضل أن يأخذ بالرخصة فيفطر. وإن لم
يشق عليه صام والفطر جائز.
س : متى يفطر الصائم؟
ج : في ذلك حديثان :
- الأول : حديث أنس رضي الله عنه أنه أفطر على دابته قبل أن يخرج وقد تهيأ للرحيل.
- الثاني : حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين ، قال : خرج رسول الله-صلى الله عليه وسلم-حتى بلغ عسفان ، ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليراه الناس ثم أفطر. فالأحوط أن لا يفطر المسافر إلا إذا خرج من بلدته وفارق البيوت.
س : رجل قرر في إحدى الليالي من رمضان أن يسافر غداً في النهار ، فهل يجوز له أن يبيت نية الإفطار؟
ج : لا يجوز له ذلك ، بل ينوي الصيام ، لأنه لا يدري ما يعرض له ، فقد لا يستطيع السفر ، فإذا سافر أفطر إن شاء كما تقدم.
س : رجل أراد مواقعة أهله في رمضان ، فسافر من أجل ذلك؟
ج : فعله حرام ، لأنه قصد التحايل ، وهو آثم ولا يجوز له الفطر ((يُخَادِعُونَ اللَّهَ وهُوَ خَادِعُهُمْ)).
س : هل يجوز الإفطار في المطار؟
ج : إن كان المطار داخل البلد أو في حدودها فإنه ينتظر حتى تقلع الطائرة وتبتعد ، ثم يفطر ، وإن كان المطار خارج البلد ، جاز له الفطر في المطار.
س : غربت الشمس في المطار فأفطرنا بعد الصيام ، فلما أقلعت الطائرة وارتفعت رأينا الشمس مرة أخرى ، فما حكم الصيام؟
ج : الصيام صحيح ، لأنه عليه الصلاة والسلام قال :»إذا أقبل الليل من هاهنا ، وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم« [ متفق عليه ].
س : من صام في بلد ، ثم سافر إلى بلد آخر ، صام أهله قبله أو بعده ، فماذا يفعل؟
ج : يفطر بإفطار أهل البلد الذين ذهب إليهم ، ولو زاد على ثلاثين يوماً (بالنسبة له) لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- :»الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون« [رواه الترمذي وهو حديث صحيح ]. لكن إن لم يكمل تسعة وعشرين فعليه إكمال ذلك الشهر (بعد يوم العيد) ، لأن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يوماً.
س : صامت امرأة ، وقبل الغروب بلحظات خرج منها الدم ، فما حكم صيامها؟
ج : إن خرج فعلاً ، فقد بطل الصوم وهي مأجورة ، وتقضي بدلاً منه ، أما إن أحسَّت به داخل الجسم ولم يخرج ، أو خرج بعد الغروب ، فصيامها صحيح.
س : امرأة طهرت قبل الفجر في رمضان ، ولم تغتسل إلا بعد الفجر ، وكذلك رجل أصبح جنباً ولم يغتسل إلا بعد الفجر ، فما حكم صيامهما؟
ج : صيام المرأة المذكورة صحيح ، وكذلك صيام الجنب ، لحديث عائشة رضي الله عنها المتفق عليه : »كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدركه الفجر وهو جنب من أهله ، ثم يغتسل ويصوم «. وكذلك النفساء مثل الحائض في الحكم إذا طهرت قبل الفجر. ولكن يجب التعجيل بالاغتسال لإدراك صلاة الفجر.
س : هل يجوز للمرأة استعمال حبوب لمنع الحيض في رمضان؟
ج : يجوز أن تستعمل المرأة أدوية لمنع الحيض في رمضان إذا قرر أهل الخبرة الأمناء من الأطباء ومن في حكمهم أن ذلك لا يضرها. وخير لها أن تكف عن ذلك ، وقد جعل الله لها رخصة في الفطر ، إذا جاءها الحيض في رمضان وشرع لها قضاء الأيام التي أفطرتها ورضي لها بذلك ديناً.
س : شخص لم يدر أن رمضان قد دخل ، إلا في صباح اليوم التالي ، فماذا يعمل؟
ج : يمسك ذلك اليوم ، ويقضي يوماً بدلاً منه ، لقوله -صلى الله عليه وسلم- :» لا صيام لمن لم يفرضه من الليل« [صحيح الجامع الصغير رقم (7516) ].
س : ما هي المفطرات؟
ج : ذكر شيخ الإسلام رحمه الله : أن من المفطرات ما يكون من نوع الاستفراغ :كالجماع والاستقاءة ، والحيض والاحتجام. ومنها ما يكون من نوع الامتلاء: كالأكل والشرب (وما في معناها كالحقن المغذية) ومن الخارجات نوع لا يقدر على الاحتراز منه : كالأخبثين ، وإذا خدعه القيء والاحتلام في النوم ، وخروج الدم من الجروح ، والاستحاضة ، بخلاف ما إذا استقاء عمداً أو استمنى عمداً. [ الفتاوى25 /265].
والمفطرات (ما عدا الحيض والنفاس) لا تفسد الصوم إلا إذا فعلها الشخص مختاراً غير مكره ، ذاكراً غير ناسٍ ، عالماً غير جاهل.
س : ما حكم قطرة العين والأذن؟
ج : لا تفطر كما ذكر أهل العلم ، وكذلك : الطيب والكحل ، وأخذ الدم للتحليل ، والرعاف ، والحقنة الشرجية ، والإبر غير المغدية ، والغبار ، وذوق الطبّاخ للطعام دون دخوله إلى جوفه ، ومن تمضمض فدخل الماء رغماً عنه إلى جوفه ، ودواء الربو الذي يؤخذ بطريق الاستنشاق ، وبلع الريق. وكذلك السواك فهو جائز في جميع أجزاء النهار.
س : ما حكم التقبيل في نهار رمضان؟
ج : إذا عرف الشخص من نفسه أنه إذا قبّل لا يخرج منه شيء ، جاز له التقبيل ، كما ورد في الصحيحين أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يقبل وهو صائم ، أما إذا كان يعلم من عادته أنه سينزل ، أو لا يضمن نفسه ، فلا يقبل ، لأنه إذا أنزل عند التقبيل أو اللمس فقد فسد صيامه.
س : ما حكم بقايا الطعام في الفم ، وفتات السواك ، واستخدام معجون الأسنان؟
ج : إذا طلع الفجر عليه فعليه إخراج بقايا الطعام من فيه ولايجوز بلعها. وكذلك لا يجوز بلع فتات السواك ، وإذا وصلت إلى حلقه رغماً عنه ، فليس عليه شيء. وكذلك الدم الخارج من اللثة لا يفطره إذا بلغ جوفه دون قصد. أما بالنسبة لمعجون الأسنان فإنه لا يخلو من حالين :
أحدهما : أن يكون قوياً ، ينفذ إلى المعدة ولا يتمكن الإنسان من ضبطه ، فهذا محظور عليه ، ولا يجوز له استعماله ، وعلى الأقل فهو يكره.
أما إذا كان يمكنه أن يتحرز منه ، فإنه لا حرج عليه في استعماله..
س : ما حكم الأكل والشرب أثناء الأذان؟
ج : إن سمع الأذان وعلم أنه يؤذن على الفجر ، وجب عليه الإمساك ، وإن كان يؤذن قبل طلوع الفجر ، لم يجب عليه الإمساك حتى يتبين له الفجر ، وإن كان لا يعلم حال المؤذن هل أذن قبل الفجر أو بعده ، فالأولى والأحوط أن يمسك إذا سمع الأذان ، ولا يضره لو شرب أو أكل شيئاً حين الأذان لأنه لم يعلم بطلوع الفجر ، لكن عليه أن يحتاط بالتقويمات التي تحدد الوقت بالساعة والدقيقة.
س : ماذا يفعل من غربت الشمس وهو يقود سيارته ، وليس عنده ما يفطر به؟
ج : ينوي الفطر بقلبه ، ولا يفعل كبعض الجهال : يمص أصبعه أو يبلع ريقه.
س : لم يخبر أمه بطلوع الشمس شفقة عليها حتى يتسنى لها الشرب ، فما الحكم؟
ج : الأحوط أن تعيد الصيام ، ويستغفر هو ويتوب.
س : إذا رأى شخص صائماً يأكل ناسياً ، فهل يجب عليه أن يذكره؟
ج : نعم يجب عليه ذلك لعموم قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : »إذا نسيت فذكروني« ولأنه بالنسبة للمشاهد يعتبر منكراً يجب تغييره ، ولأنه من باب
التعاون على البر والتقوى.
س : ما حكم التهنئة بدخول شهر رمضان؟
ج : لا حرج في ذلك.
نسأل الله أن يعيننا وإخواننا المسلمين على صيامه وقيامه كما يحب ويرضى ، والله تعالى أعلم.
المصادر :
-المغني مع الشرح الكبير - الجزء الثالث.
-مجموع الفتاوى لابن تيمية - الجزء الخامس والعشرون.
مجالس شهر رمضان -للشيخ محمد بن صالح العثيمين.
مجلة البحوث الإسلامية - العدد الرابع عشر.
-فتاوى مجلة الدعوة.
-فتاوى نور على الدرب - للشيخ عبد العزيز بن باز.
- فتاوى نور على الدرب - للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين.

متألم لحال أمته
29-Aug-2009, 05:55 AM
الصوم في البلاد ذات النهار القصير جدا أو الطويل جدا

السؤال :
في بعض جهات الدول الاسكندنافية يكون النهار أطول من الليل بكثير على مدار السنة ، حيث يكون الليل ثلاث ساعات فقط ، في حين يكون النهار واحداً وعشرين ساعة ، فإذا صادف أن قدم شهر رمضان في الشتاء فإن المسلمين فيها يصومون مدة ثلاث ساعات فقط ، وأما إذا كان شهر رمضان في فصل الصيف فإنهم يتركون الصوم لعدم قدرتهم عليه نظراً لطول النهار ، فنرجوا تحديد مواعيد الإفطار والسحور ، والمدة التي يصام فيها شهر رمضان ؟

الجواب:
الحمد لله
شريعة الإسلام كاملة وشاملة ، قال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) سورة المائدة /3 وقال تعالى : ( قل أي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) سورة الانعام /19 وقال تعالى : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ) سورة سبأ /28 ، وقد خاطب الله المؤمنين بفرض الصيام فقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) سورة البقرة /183 وبيّن ابتداء الصيام وانتهاءه فقال تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ) سورة البقرة /187 ولم يخصص هذا الحكم ببلد ولا بنوع من الناس ، بل شرعه شرعاً عاماً ، وهؤلاء المسئول عنهم داخلون في هذا العموم ، والله جل وعلا لطيف بعباده شرع لهم من طرق اليسر والسهولة ما يساعدهم على فعل ما وجب عليهم ، فشرع للمسافر والمريض - مثلاً - الفطر في رمضان لدفع المشقة عنهما ، قال تعالى : (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ) سورة البقرة /185 . فمن شهد رمضان من المكلّفين وجب عليه أن يصوم ، سواء طال النهار أو قصر ، فإن عجز عن إتمام صيام يوم وخاف على نفسه الموت أو المرض جاز له أن يفطر بما يسدّ رمقه ويدفع عنه الضرر ، ثم يمسك بقية يومه وعليه قضاء ما أفطره في أيام أخر يتمكن فيها من الصيام . والله أعلم


فتاوى اللجنة الدائمة 10/114