المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ محمد المحيسني في رثاء الشيخ الألباني


متألم لحال أمته
07-Feb-2009, 11:28 PM
رثاء الشيخ الألباني رحمه الله
القصيدة بصوت الشيخ محمد المحيسني
http://www.tntup.com/audio/audio/67e56e1f715494069ca43526c030e7eb/رثاء%20الالباني.mp3
قَدَرٌ عليَّ بأن أكون الناعيا=وبأن يفتَّ الحزنُ في أحشائيا
أنا لستُ أدري هل ألمَّ بساحتي=خطبٌ جسيمٌ أم أناخ بواديا؟!
يمضي الأحبَّـةُ فالديارُ بلاقعٌ=وأظل وحدي باكياً أحبابيا؟!
متجرعاً غصصَ الوداعِ مريرةً=مستغفراً للراحلين إلهيا؟
حتى إذا اندملت جراحٌ أوجَعتْ=جدَّت جراحٌ في الفؤادِ عواتيا
واليومَ ثار الجرحُ فيَّ مبرِّحاً=وتحرَّك الزلزالُ في أنحائيا
قالوا لنا الشيخ المجاهد جاءهُ=أمرُ السماءِ وكان أمراً ماضيا
وكأنّه سئم الإقامةَ بعدهم=فدعا الإلهَ بأن يكون التاليا
علاَّمةُ الإسلامِ فارق أرضَنا=ليصير في كَنَفِ المهيمنِ راضيا
رحل المحدِّثُ تاركاً في إِثرِهِ=للسُّنةِ الغرّاءِ صرحاً عاليا
يا ناصراً للدين إن بعُدَ النوى'=ستظل دوماً في الجوانحِ ثاويا
واليتَ ربَّ العالمين وحزبَهُ=وسَخِرتَ بالباغي ولم تك باغيا
علمتنا سندَ الحديثِ ومتنَهُ=وصحيحَه وضعيفَه والراويا
ونفَيتَ عن قولِ الحبيب محمدٍ=مَنْ كان يكذبُ عامداً أو ناسيا
شهد الجميعُ بأنَّ بحرَكَ زاخرٌ=بالعلم فاض جواهراً ولآليا
إنْ قيل صححه المحدِّثُ سلَّموا=فوراً وقالوا نرتضي "الألبانيَـا"
أو قيل ضعَّفهُ يُرَدُّ لضعفهِ تأبى'=العقولُ النيِّراتُ تماديا
أنا ما رأيتُكَ في الحياة وإنَّما=أبصرتُ وجهَك في سطوركَ باديا
أبصرتُ وجهَك في سلاسِلك التي=عمَّت بقاعَ الأرضِ نوراً ساريا
لم تستمع أذني إليك وإنَّما=أصغي لقولك يا إمامُ بروحيا
يجزيك ربُّ العالمين بفضلهِ=عن أمة الإسلام أجراً وافيا
واللهِ لولا اللهُ يؤنسُ وحدتي=ويمدني بالصبر عند مصابيا
لسئمتُ نفسي بعد موت أحبتي=ولَمَا استطعت بأن أعيشُ حياتيا
يا عينُ جودي في وداع أئمةٍ=علَّ الدموعَ اليوم تطفئ ناريا