مشاهدة النسخة كاملة : نساء خالدات ((( أرجو من الجميع المشاركة)))
طالبة الجنة
18-Feb-2007, 08:47 PM
مكانتهن عظمية .. سيرتهن تشهد لهن .. لهن من البطولات ما يبعث في النفس الفخر ..
------------------------------------------------------------------------------------
أخواتي.....
دعونا نخصص هذه الصفحة للحديث عن أفضلهن .. ولكل واحدة منا حرية اختيار شخصيتها المفضلة من نساء خالدات .. ولتكن البداية من عندي ومع شخصية أسماء بنت أبي بكر
أسماء بنت عبد الله أبي بكر الصديق،
ذات النطاقين
التيمية، زوج الزبير بن العوام، وأم عبد الله بن الزبير، وأخت عائشة الصديقة لأبيها، أمها قتيلة بنت عبد العزى، وُلدتْ قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، أسلمت أسماء قديماً
بعد سبعة عشر نفساً، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل، فولدت عبد الله بقباء، ويقال لأمها صحبة، سُميت أسماء ذات النطاقين لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تجهز مهاجراً ومعه أبو بكر الصديق أتاهما
عبد الله بن أبي بكر بسفرتهما، ولم يكن لها أشناق، فشقت لها أسماء نطاقها، فشنقتها به، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة، فقيل ذات النطاقين.
قالت أسماء: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت
إليهم، فقالوا: أين أبوك يابنت أبي بكر؟ قالت: قلت: لا أدري والله أين أبي؟ قالت: فرفع أبو جهل يده وكان فاحشاً خبيثاً، فلطم خدي لطمة خر منها قرطي، ثم انصرفوا.
قالت أسماء: لما خرج أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة حمل أبو بكر ماله كله معه، فأتانا جدي أبو قحافة، وقد ذهب بصره، فقال: إن هذا والله فجعكم بماله مع نفسه، فقلت: كلا يا أبه قد ترك لنا خيراً كثيراً، وعمدت إلى حجارة فجعلتها في كوة في البيت، وغطيتها بثوب، ثم وضعت يده على الثوب، فقال: أما إذ ترك لكم هذا فنعم. ولا والله ما ترك لنا قليلاً ولا كثيراً.
وعن أسماء قالت: تزوجني الزبير وماله في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه، فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مؤونته، وأسوسه، وأدق
النوى لناضحه، وأعلفه، وأستقي الماء، وأعجن، ولي جارات من الأنصار يخبزن لي، وأنقل النوى من أرض الزبير على رأسي على ثلثي فرسخ.
حتى أرسل لي أبو بكر بعد ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني. شهدت أسماء اليرموك مع زوجها الزبير.
وكانت أسماء فيما بعد إذا مرضت أعتقت كل مملوك لها. ولما قتل الحجاج ابنها عبد الله بن الزبير دخل عليها، وقال: إن أمير المؤمنين أوصاني بك، فهل لك من حاجة؟ فقالت: لست لك بأم، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية، ومالي من حاجة.
ثم دخلت مكة بعد ثلاثة أيام من قتل ابنها، وهو مصلوب، فجاءت وقد كف بصرها، فقالت للحجاج: أما آن لهذا الراكب أن ينزل، فقال الحجاج:
المنافق، فقالت والله ما كان منافقاً، وإن كان لصواماً، قواماً براً، فقال: انصرفي ياعجوز، فإنك قد خرفت، قالت لا والله ما خرفت منذ سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج من ثقيف كذاب ومبير، فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت. ثم أتي بجثة عبد الله إليها، فجعلت
تحنطه بيدها، وتكفنه، وصلت عليه، فما أتت عليها جمعة أو ثلاثة أيام حتى ماتت رضي الله عنها. عاشت مائة سنة، وماتت بعد مقتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال، سنة ثلاث وسبعين. وهي آخر من مات من المهاجرين والمهاجرات، لها في الصحيحين اثنان وعشرون حديثاً، وفي سندها ثمانية وخمسون حديثاً.
ام صهيب
19-Feb-2007, 02:38 PM
ماشاء الله عليك أختي
:. طالبة الجنة .:
دائما تتحفينا بالأفكار الرائعة جزاكِ الله خيرا على هذا الطرح المفيد ان شاء الله
أما أنا فأقدم الشخصية العظيمة خيرقدوة لنا :
http://www4.0zz0.com/2007/02/19/14/51807196.gif
عائشة بنت الصديق
المبرأة الصديقة بنت الصديق
http://www4.0zz0.com/2007/02/19/14/71362029.gif
إنها عائشة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سماوات من حادثة الإفك ، وكانت أم المؤمنين من
أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قلبه وأكثرهن تلقيا للعلم عنه فقد كانت - رضي
الله عنها - من أعلم الناس بتعاليم الإسلام . قال الزهري : ( لو جمع علم عائشة إلى علم جميع
أمهات المومنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل ) . وكانت - رضي الله عنها - زاهدة
في الدنيا، فقد أخرج ابن سعد من طريق أم درة قالت: ( أتيت عائشة بمائة ألف ففرقتها وهي
يومئذ صائمة فقلت لها أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه فقالت: لو
كنت أذكرتيني لفعلت ) . وعن هشام بن عروة بن القاسم بن محمد : سمعت ابن الزبير يقول : (
ما رأيت امرأة قط أجود من عائشة وأسماء ، وجودهما مختلف : أما عائشة فكانت تجمع
الشيء إلى الشيء حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه ..) وفي فضل عائشة - رضي الله عنها -
قال صلى الله عليه وسلم : ( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) . وعندما
مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عودته من حجة الوداع ، وشعر بأنه قد آن الأوان
للرحيل . وكان يقول وهو يطوف عد نسائه سائلا أين أنا غدا ؟ أين أنا بعد غد استدعاء ليوم عائشة
فطاب نفوس بقية أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن جميعا بأن يمرض حيث أحب فوهبن أيامهن
لعائشة . فسهرت عليه تمرضه وحانت لحظة الرحيل ورأسه صلى الله عليه وسلم في حجرها .
قالت عائشة تصف هذه اللحظة : ( إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي
في بيتي وبين سَحري ونَحري ) ودفن صلى الله عليه وسلم حيث قبض في بيتها وعائشة بعده
تعلم الرجال والنساء ، وتشارك في صنع التاريخ الإسلامي إلى أن وافتها المنية في السادسة
والستين من عمرها في ليلة الثلاثاء لسبع مضين من رمضان سنة سبع وخمسين من الهجرة .
رضي الله عن سيدة نساء العالمين وأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر....
http://www4.0zz0.com/2007/02/19/14/12736462.gif
ام محمد
19-Feb-2007, 07:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اختي طالبة الجنة اقتراحك هذا افرحني جداا لانه موضوع مهم يتضمن جمع سير افضل النساء عشن عهد النبوة وهن افضل النساء على الاطلاق اسال الله عز وجل ان يعيننا على الاقتداء بهن لما في سيرتهن من عبر ومواقف عظيمة تعجر عليه الان افضل النساء الا من رحم ربك.
.::::::::::::::::::::.
,,,,, (( بسم الله الرحمن الرحيم ))
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين أمابعد
إنها سيدة نساء العالمين في زمانها كانت رضي الله عنها من أجمل وأغنى قريش ، اشتهرت رضي الله عنها بالحزم والعقل والأدب الجم ، لذلك كانت محط أنظار كبار الرجال من قومها ، تزوجت في بادي أمرها من أبي هالة بن زرارة التميمي فأنجبت منه هالة وهندا ، ولما مات أبوهالة تزوجت من عتيق بن عائذ بن عبدالله المخزومي فلبثت معه فترة من الزمن ثم افترقا، ثم تقدم لها بعد ذلك كثيرون من أشراف قريش لكنها آثرت الانصراف لتربية أولادها وإدارة شئون حياتها حيث كانت رضي الله عنها غنية ذات مال كما قلنا ، كانت رضي الله عنها تستأجر الرجال ليتاجروا لها ، وتدفع لهم المال مضاربة فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعثته ما اتصف به من الصدق والأمانة والخلق ، أرسلت إليه ليخرج بمالها إلى الشام مع غلام لها يقال له ميسرة على أن تعطيه أكثر مما تعطي غيره ، فوافق صلى الله عليه وسلم وسافر مع غلامها ووفقه الله تعالى في هذه التجارة فكان ربح وفيرا ، فسرت رضي الله عنها بهذا الخير الكثير الذي أحرزته على يد مممد صلى الله عليه وسلم , ولكن إعجابها بشخصة كان أعظم وأعمق ، راودت نفسها وتمنت لو يوافق الرسول عليه الصلاة والسلام أن يكون زوج لها ، وفعلا قدر الله لها ذلك وشرفها بزواجها من الرسول عليه الصلاة والسلام ، ، فذهب أبوطالب وحمزة وغيرهما إلى عمها رضي الله عنها عمرو بن أسد وخطبوا إليه ابنة أخيه ، وساقوا إليه الصداق ، وتم العقد الذي لم يشهد التاريخ ولن يشهد التاريخ مثله بين سيد الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم وبين سيدة نساء العالمين ولم تم العقد نحرت الذبائح ووزعت على الفقراء وفتحت دارها رضي الله عنها للأهل والأقارب فإذا بينهم حليمة السعدية جاءت لتشهد زواج ولدها الذي أرضعته وعادت بعد ذلك إلى قومها ومها أربعون رأسا من الغنم هدية من العروس الكريمة لمن أرضعت زوجها محمد صلى الله عليه وسلم
لعلكم عرفتم من تكون هذه الصحابية :-
إسمها :- خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب القرشية الأسدية الملقبة بالطاهرة ، سيدة قريش ، ولدة في بيت مجد وسؤدد قبل عام الفيل بخمسة عشر عام تقريبا
فضلها :- أما فضلها فحدث ولا حرج مما جاء في فضلها في كتب السير وكتب السنن فقد جاء في فضل هذه الصحابية العجب العجاب ولولا الإطالة لذكرت فضل هذه الصحابية ، ولكنني أقصرت على صحيح البخاري لكي لا أطيل في ذلك
أخرج البخاري في صحيحه ، باب : تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها :-
قوله : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حميد بن عبدالرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما غرت على أمرأة ما غرت على خديجة من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ، قالت : وتزوجني بعدها بثلاث سنين ، وأمره ربه عزوجل أو جبريل عليه السلام ، أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب .
حدثنا مسدد حدثنا يحى عن إسماعيل قال قلت لعبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنهما : بشر النبي صلى الله عليه وسلم خديجة ؟ قال : نعم ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب .
حدثنا قتيبة بن سعيد : حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هى أتتك فأقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب .
حدثني صدقة أخبرنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : سمعت عبدالله بن جعفر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خير نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة) أي خير نساء الجنة .
وفاتها :- قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء , قال الواقدي توفيت خديجة رضي الله عنها في رمضان ودفنت بالحجون
وقال قتادة :- ماتت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين .
هذه شذرات وخواطر من سيرة هذه الصحابية الطاهرة التي سيرتها لا أقول تحتاج إلى منتدى بل تحتاج إلى موقع خاص بها هى وغيرها من الصحابيات ، هذه الصحابية كما سمعتم سيرتها المختصره أهملها الإعلام ومع الآسف ،
فما أجمل أن تجلس الأم مع بناتها وتعلمهن سير الصحابيات ، وما أجمل أن تجلس الأخت مع أخواتها وتعلمهن سير الصحابيات ، وما أجمل أن تجلس المعلمة مع تلاميذها وتعلمهن سير الصحابيات ، إنك مع الآسف لتجد في نسائنا من تكون ثقافتها ومعلوماتها عن المطربة وعن الممثلة أكثر من معرفتها بهولاء الصحابيات ، فنسأل الله بمنه وكرمه أن يوفق نسائنا لكي يتعلمن سير هولاء الصحابيات وأسأل الله بمنه وكرمه أن يتقبل منا ومنكم ومن جميع المسلمين ...
طالبة الجنة
20-Feb-2007, 12:12 AM
ماشاء الله رائع جدا اخواتي
بارك الله فيكن
جزاكن الله خيرا في انتظار المزيد
.............
......
...
.
http://www.w6w.net/album/35/w6w_200505201632175997366bb8ca.gif
أم عاصم
20-Feb-2007, 12:36 PM
http://www4.0zz0.com/2007/02/20/12/22922702.gif
بارك الله فيكن اخواتي الحبيبات ونوركن بنوره في الدارين عزيزاتي
الفكرة راقتني جدا فمن خلالها نستفيد كثيرا
http://www3.0zz0.com/2007/02/20/12/26576161.gif
http://www4.0zz0.com/2007/02/20/12/53142925.jpg
http://www3.0zz0.com/2007/02/20/12/59689605.gif
http://www4.0zz0.com/2007/02/20/12/39612497.gif
طالبة الجنة
20-Feb-2007, 04:57 PM
اختي الكريمة:: ام عاصم:: ننتظر ان شاء الله تتمه القصة ...
http://www.maknoon.com/mon/userfiles/heartttro.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
~*§¦§ هي ام سليم بنت ملحان( المؤمنة الداعية) §¦§*~
هي الرميصاء ام سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن
عامر بن غنم بن عدي بن النجار الانصارية الخزرجية.
كانت ذات انوثه وجمال تزينها رزانة وسداد راي وتتحلي بذكاء نادر وخلق
كريم حتي غدت حديث طيبة يشار لها بالبنان ويثني عليها كل لسان.
ولهذه الصفات العظيمه سارع ابن عمها مالك بن النضر فتزوجها فولدت له
انسا
وكانت ام سليم مع السابقين الى الاسلام من الانصار, وكان من اوائل من وقف
في وجهها زوجها مالك الذي غضب وثار عندما رجع من غيبته وعلم باسلامها
فقال لها بغضب بالغ: اصبوت؟ فقالت بيقين ثابت : ماصبوت ولكني امنت.
وجعلت تلقن انسا: قل لا اله الا الله قل: اشهد ان محمدا رسول الله ففعل
فيقول له ابوه : لا تفسدي على ابني فتقول : اني لا افسده بل اعلمه واهذبه.
وكانت ام سليم عزيمتها تمتاز بعزيمة اقوي من الصخر فخرج زوجها من البيت
غاضبا فلقيه عدو له فقتله.
ولما علمت ام سليم بمقتل زوجها احتسبت وقالت لاجرم لا افطم انسا حتي يدع
الثدي ولا اتزوج حتي يامرني انس.
وذهبت ام سليم الى الحبيب العظيم صلوات الله عليه وسلامه على استحياء
وعرضت عليه ان يكون فلذه كبدها انس خادما عند معلم البشريه كل خير,
فرحب رسول الله صلي الله عليه وسلم واقر عينها بذلك.
ومضي الناس يتحدثون عن انس بن مالك وامه باعجاب وتقدير ويسمع ابو طلحه
بالخبر فيهفو قلبه بالحب والاعجاب فيتقدم للزواج من ام سليم وعرض عليها
مهرا غاليا. الا ان المفاجأه اذهلته وعقلت لسانه عندما رفضت ام سليم كل
ذلك بعزه وكبرياء وهي تقول:
انه لا ينبغي ان اتزوج مشركا اما تعلم يا ابا طلحة ان الهتكم ينحتها عبد
ال فلان وانكم لو اشعلتم فيها نارا لاحترقت.
فاحس ابو طلحه بضيق شديد فانصرف وهو لا يكاد يصدق ما يري ويسمع ولكن حبه
الصادق جعله يعود في اليوم التالي يمنيها بهمر اكبر وعيشه رغده عساها
تلين وتقبل.
ولكن ام سليم الداعيه الذكيه تشعر بان قلعه الاسلام في قلبها اقوي من كل نعيم
الدنيا فقالت بادب جم: ( ما مثلك يرد يا ابا طلحة ولكنك امرؤ كافر وانا
امرأة مسلمة لا تصلح لي ان اتزوجك .
فقال:ماذاك دهرك .
قالت: وما دهري؟
قال: الصفراء والبيضاء.
قالت: فاني لا اريد صفراء ولا بيضاء اريد منك الاسلام.
قال: فمن لي بذلك؟
قالت: لك بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم .
فانطلق يريد النبي وهو جالس فجاء فاخبر النبي بما قالت ام سليم
فتزوجها على ذلك.
وفي رواية: ( والله ما مثلك يا ابا طلحة يرد ولكنك رجل كافر وانا امرأه
مسلمة ولا يحل لي ان اتزوجك فان تسلم فذاك مهري ولا اسالك غيره).
لقد هزت هذه الكلمات اعماق ابي طلحة وملات كيانه فقد تمكنت ام سليم من
قلبه تماما فليست هي بالمراه اللعوب التي تنهار اما المغريات ,انها
المراه العاقله التي تفرض وجودها وهل يجد خيرا منها تكون زوجا له واما
لاولاده؟؟!!
وما شعر والا لسانه يردد ( انا على مثل ما انت عليه اشهد ان لا اله الا
الله واشهد ان محمدا رسول الله).
فالتفتت ام سليم الى ابنها انس وهي تقول بسعاده بالغه ان هدي الله على
يديها ابا طلحه: قم يا انس فزوج ابا طلحة فزوجها وكان صداقها الاسلام.
وبذلك قال ثابت راوي الحديث عن انس ( فما سمعت بامراه قط كانت اكرم مهرا
من ام سليم كان مهرها الاسلام).
وعاشت ام سليم مع ابي طلحه حياه زوجيه تقوم على المعاني الاسلامية التي
تضمن للزوجين الحياه الهادئة الهنيئه.
وكانت ام سليم مثال الزوجه الصالحه التي تقوم بحقوق الزوج احسن قيام
كما كانت مثال الام الرؤوم والمربية الفاضلة الداعية.
وهكذا دخل ابو طلحه مدرسه الايمان على يد زوجته واصبح ينهل من نبع النبوه
حتي غدا كفؤا كريما لام سليم.
ولنستمع الى انس رضي الله عنه يروي لنا كيف كان يتفاعل ابو طلحة مع
كتاب الله ويلتزم به مبدا وسلوكا فيقول:
كان ابو طلحه اكثر انصاري بالمدينه مالا وكان احب امواله اليه_بيرحى-وكانت
مستقبله المسجد وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء
فيها طيب فلما نزلت هذه الايه:
( لن تنالوا البر حتي تنفقوا مما تحبون) ايه92 من سوره ال عمران قام ابو
طلحه الى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: ان الله عز وجل يقول في
كتابه( لن تنالوا البر حتي تنفقوا مما تحبون) وان احب اموالي الى بيرحى
وانها صدقه لله ارجو برها وذخرها عند الله فضعها يارسول الله حيث شئت.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
( بخ بخ ذلك مال رابح وذلك مال رابح قد سمعت ماقلت فيها واني ارى ان
تجعلها في الاقربين).
فقسمها ابو طلحه في اقاربه وبني عمه.
ويكرم الله هذين الزوجين بولد ذكر فرحا لقدومه اعظم الفرح واصبح قره عين
لهما يأنسان به وبحركاته وقد سمياه ابا عمير وقد اتخذ الطفل طائرا يلعب به
فمات فحزن عليه وبكى من اجله فمر رسول الله صلي الله عليه وسلم به فقال له
مداعبا ومواسيا ( يا ابا عمير مافعل النغير).
وشاء الله ان يمتحنهما بالطفل الجميل المحبوب فمرض ابو عمير وشغل الابوين
به وكان ابوه اذا عاد من السوق اول ما يواجه به اهل الدار بعد السلام السؤال
عن صحه ابنه ولا يطمئن حتي يراه.
وخرج ابو طلحه مره الى المسجد فقبض الصبي وتلقت الام الصابرة الحادث بنفس
راضيه طيبه وسجته في فراشه وهي تردد:
انا لله وانا اليه راجعون وقالت لاهلها: لا تحدثوا ابا طلحة بابنه حتي
اكون انا احدثه.
ولما رجع ابو طلحه كانت ام سليم قد جففت دموع الرحمة من عينيها وهشت
لاستقبال زوجها واجابته عن سؤاله المعهود: مافعل ابني؟ فقالت له: هو اسكن
ما يكون.
فظن انه عوفي ففرح لسكونه وراحته ولم يدن منه لكيلا يعكر عليه سكونه
ثم قربت اليه ام سليم عشاء اهدته له فاكل وشرب ثم صنعت له احسن ما كانت
تصنع قبل ذلك ولبست اجمل ثيابها وتزينت وتطيبت فاصاب منها.
فلما راته قد شبع واصاب منها وهدأت على ولده حمدت الله انها لم تفجعه
وتركته يغط في نوم عميق.
فلما كان من اخر الليل قالت:
يا ابا طلحة ارايت لو ان قوما اعاروا عاريتهم اهل بيت فطلبوا عاريتهم فهل
لهم ان يمنعوها عنهم؟
قال : لا.
قالت: فما تقول اذا شق عليهم ان تطلب هذه العاريه منهم بعد ان انتفعوا بها.
قال: ما انصفوا.
قالت: فان ابنك كان عاريه من الله فقبضه فاحتسب ابنك ولم يتمالك ابو طلحه
اعصابه فقال غاضبا:
تركتيني حتي تلطخت اخبرتني بابني؟!!
فما زالت تذكره حتي استرجع وحمد لله وهدأت نفسه.
فلما اصبح غدا الى رسول الله صلي الله عليه وسلم واخبره بما كان فقال
رسول الله صلي الله عليه وسلم( بارك الله لكما في ليلتكما).
فكان ذلك حملها بعبد الله بن اب طلحة فلما ولدت ليلا ارسلت بالمولود
مع انس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول اله ولدت ام سليم
الليلة. فمضغ رسول الله تمرات ثم حنكه فقال انس: سمه يارسول الله فقال:
( هو عبد الله).
يقول عباية احد رجال السند فقد رايت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختك القران.
ومن ماثر هذه المراه الفاضله وزوجها المؤمن ان الله انزل فيهم قرانا يتعبد
به الناس .
يقول ابو هريره رضي الله عنه:
جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اني مجهود , فارسل الى
بعض نسائه فقالت : والذي بعثك بالحق ماعندي ماء, ثم ارسل الى اخري فقالت
له مثل ذلك وقلن كلهن مثل ذلك . فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم
( من يضيفه يرحمه الله) فقام رجل من الانصار يقال له : ابو طلحه فقال:
انا يارسول الله , فانطلق به الى رحله فقال لامراته (ام سليم) هل عندك شيء؟
قالت : لا الا قوت صبياني قال : فعلليهم بشيء ونوميهم فاذا دخل ضيفنا فاريه
انا نأكل فاذا هوي بيده ليأكل فقومي الى السرج كي تصلحيه فاطفئيه ففعلت
فقعدوا فاكل الضيف وباتا طويين فلما اصبح غدا الى رسول الله صلي الله عليه
وسلم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( لقد عجب الله او ضحك الله من
فلان وفلانة).
وفي راويه اخرى: ( قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة وفي اخر الحديث
فانزل الله عزوجل ( ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه) ايه 9 من سوره
الحشر.
ولم يتمالك ابو طلحة نفسه من الفرح واسرع ليثلج صدر زوجته ويقر عينها بانه
قد انزل الله بهم قران يتلي.
ولم يكف ام سليم ان تؤدي دورها في نشر دعوه الاسلام بالبيان بل حرصت
على ان تشارك ابطال الاسلام في جهادهم فقد كان لها يوم حنين موقف بطولي
في تذكيه نار الحماسه في صدور المجاهدين ومداواه الجرحي بل كانت مستعده
للدفاع مواجهه من يتعرض لها . فقد خرج مسلم في صحيحه وابن سعد في الطبقات
بسند صحيح ان ام سليم اتخذت خنجرا يوم حنين فقال ابو طلحه : يارسول الله
هذه ام سليم معها خنجر.
فقالت يارسول الله ان دنا مني مشرك بقرت به بطنه.
ويقول انس رضي الله عنه:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بام سليم ونسوة من الانصار معه
اذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحي.
وهكذا كان لام سليم منزلة عالية عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فلم يكن
يدخل بيتا غير بيت ام سليم وقد بشرها عليه الصلاه والسلام بالجنه حين قال:
( دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت من هذا؟ قالوا هذه الرميصاء بنت ملحان ام انس
بن مالك).
فهنيئا لك يام سليم فانت تستحقين كل ذلك فانت زوجه صالحه ناصحه وداعيه
حكيمه وام مربيه واعيه حيث ادخلت ابنك في اعظم مدرسه عرفتها الدنيا
هي مدرسه النبوة ولما يبلغ العشر من العمر وبذلك غدا علما من اعلام
الاسلام فهنئيا لك..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://www.maknoon.com/mon/userfiles/heartttro.gif
وجزاكن الله خير الجزاء ... على المشاركة : )http://mojahid.net/ib/html/emoticons/heart-2.gif
عابرة سبيل
20-Feb-2007, 07:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواتي في الله،
يسعدني كعضوة جديدة بهذا المنتدىالرائع ان التقي بكن غالياتي في الله في جو ايماني كهذا،
تدمع به العيون من خشية خالقها وتتلذذ به الالسن بقرائة كلماته الطيبة التي ترقق القلوب
ويطمئن بها الفؤاد...
ويفرحني ايضا ان اشارككن في تعليم امور ديننا الحنيف الذي اتى به المصطفى عليه من الله
ازكى الصلاة والتسليم رحمة وهدى لبني ادم عليه افضل السلام...فطلب العلم كما نعلم جميعا
فريضة على كل مسلم ومسلمة...
وكان اول موضوع رحب بي هذه الفكرة الرائعة مناختنا الفــاضلة طالبة الجنة التي اسال
من العلي القدير ان يجعلها وايانا من زهور الجنة من النساء الخالدات الطاهرات...
اما الان حبيباتي سوف اعرفكن عن شخصية عرفها التاريخ وعرفته!!!
انها أروى بنت عبد المطلب... عمة النبي صلى الله عليه وسلم!!!!!
فدعونا نتمتع بقصة حياتها وناخذ منها العبرة ان شاااء الله!!!!
أروى بنت عبد المطلب
أسمهــا ونسبها : هي أروى بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول الله e .
زواجهــــا : تزوجت أروى من كلدة بن مناف ابن عبد الدار بن قصي.
إســــلامها:
أسلمت أروى وأختها صفية – رضي الله عنهما- جميعا ،وهاجرتا إلى المدينة ، وأسلم ولدها طليب قبلها في دار الأرقم. ولما أسلم ابنها طليب بن عمير بن وهب في دار الأرقم ، توجه إليها ليدعوها إلى الإسلام ، ويبشرها بما من الله تعالى عليه من التوفيق إلى الهداية إلى دينه الحق ، فقال لها : ( تبعت محمد –صلى الله وعليه وسلم – ألمت لله ) فقالت له : ( إن أحق من وزرت وعضدت ابن خالك ! والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه ) فقال طليب: ( فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعينه ؟ فقد أسلم أخوك حمزة) فقالت أروى : ( أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن ) فقال لها : ( فإني أسألك بالله تعالى إلا أتيته فسلمت عليه وصدقته وشهدت أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ) ثم كانت بعد ذلك تعضد النبي –صلى الله وعليه وسلم – بلسانها ، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره –صلى الله وعليه وسلم . فقد شهدت شهادة الحق، وقامت تدافع عنه، وتذب عنه بلسانها وتشيع بين نساء قريش صدقه وأمانته ، وأنه نبي الله ، وتدعوهن للإسلام - رضي الله عنها وأرضاها.
صفـــــــاتها:
تتصف أروى بنت عبد المطلب بصفات عديدة منها : الصدق والأمانة، وكانت تدعو النساء إلى الإسلام وكانت راجحة الرأي.[1] (http://www.nor3alanor.com/vb/#_ftn1)[3] وهي إحدى فضليات النساء في الجاهلية والإسلام، فقد عرفت الإسلام وفضله في بداية الدعوة ، وكانت ذات عقل راجح ورأي متزن يتضح ذلك في خطابها مع ولدها ومقابلتها لأخيها أبي لهب ، ومن خلال إسلامها مع أختها صفية – رضي الله عنهما – يبدو قوة العلاقة التي تجمعها بأختها صفية، فقد أسلمتا معا وهاجرتا معا، ويبدو من حوارها مع ولدها حول دعوته للإسلام ، حبها للتريث ومشاركة الآخرين بالرأي حينما قالت له : ( أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن ) ،رضي الله عنها .
مساندة أروى للنبي صلى الله وعليه وسلم ونصرته:
تزوجت أروى بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - من عمير بن وهب بن عبد قصي فولدت له طليبا. وكانت أروى قبل إسلامها تعضد النبي - صلى الله وعليه وسلم - فذكروا: أن ابنها طليب بن عمير أسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ، ثم خرج فدخل على أمه أروى ، فقال لها: تبعت محمدا وأسلمت لله. فقالت له أمه: ( إن أحق من وازرت وعضدت ابن خالك ، والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه)، فقال طليب: فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة؟. فقالت:انظر ما يصنع أخواتي، ثم كانت تعضد النبي - صلى الله عليه وسلم - وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره .
وعرض أبو جهل وعدد من كفار قريش للنبي - صلي الله عليه وسلم - فآذوه فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه ضربة شجه، فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى خلاه، فقيل لأروى: ألا ترين ابنك طليبا قد صير نفسه عرضا دون محمد؟ فقالت: (خير أيامه يوم يذب عن ابن خاله، وقد جاء بالحق من عند الله) فقالوا : ولقد تبعت محمدا؟ قالت: نعم.
فخرج معهم إلى أبي لهب فأخبره، فأقبل عليها فقال: عجبا لك ولاتباعك محمدا وتركك دين عبد المطلب، فقالت: قد كان ذلك، فقم دون ابن أخيك وامنعه، فإن يطهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه،وإن تكون على دينه، فإنه إن يصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك . فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ جاء بد ين محدث، ثم انصرف، وقالت:
أن طليبا نصر ابن خاله واساه في ذي دمه وماله
ووفاتهـــــا:
وتوفيت سنة 15 هجري في خلافة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه .
أم عاصم
20-Feb-2007, 08:54 PM
أولا وقبل كل شيء أقدم هذه العبارات الرقيقة لأختنا الجديدة
.-~•(¯`•.»ـ® عابرة سبيل ®اـ«.•`¯)•~-.
بكل الود وعطر الورد وعبق النرجس والياسمين أحييك
عضوة عزيزة وغالية يتشرف منتدانا بتواجدك بيننا
بما يضمة من كوكبة رائعة من كتاب في كل المجالات
وبما يضمه من أصحاب الفكر الراقي والقلم المميز
هلا بك عدد ماهل المطر وعدد أوراق الشجر
وعدد كل ماطار طير وأرتفع هلا بك عدد قطرات
الندى على أوراق الشجر
بتواجدك تضيء شمعة من شموع الحب والفرح لهذا المنتدى
وتزيد وردة أجمل بحضورك المميز والراقي
هلا بك وأسعدني تواجدك ،،،
تقبل مني أرق وأعذب وأصدق
تحياتي محملة بباقة ورد جوري
وبعطر النرجس والياسمين
أبثها لك
http://www4.0zz0.com/2007/02/20/20/56076366.gif
أم عاصم
20-Feb-2007, 09:24 PM
http://www4.0zz0.com/2007/02/20/21/93496049.gif
هذه تتمة موضوعي اخواتي الحبيبات
http://www4.0zz0.com/2007/02/20/21/87290374.gif
مقـــــدمة:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
فإن العيش في ظلال النبوة نعمة وسعادة عظيمة ، تهب لمن يقترب منه السمو والعلو وقد تناولت في هذا البحث المتواضع بتعريف لاسم ونسب السيدة الجليلة – رضي الله عنها – وعن كيفية دخولها إلى الإسلام ، وأيضا ذكرت أخلاقها وخصالها وأعمالها الصالحة ، وتطرقت عن روايتها لحديث الرسول ، وتوسعت في بحثي عن قصة زواجها بزيد وطلاقها منه ومن ثم زواجها بالرسول وتحدثت أيضا عن سبب نزول آية الحجاب وموقفها مع عائشة و حفصة – رضي الله عنهن - ، وقد أنهيت بحثي بذكر وصيتها ووفاتها – رضي الله عنها.
وفي الختام أسال الله أن ينال هذا البحث البسيط القبول والرضا والتقدير من قبل قارئيه ، وأن أكون قد أوفيت حق هذا البحث، ولم أكن قد قصرت فيه بشيء يخل به، وهو الهادي – سبحانه – سواء السبيل.
تمهــــيد:
السيدة زينب بنت جحش امرأة من علية نساء قريش، هذب الإسلام نفسها، وأضاء قلبها بنوره وضيائه، واكسبها التقوى والخلق الكريم، فأصبحت درة من الدرر المكنونة نادرة الوجود، وتعتبر سيدة من سيدات نساء الدنيا في الورع والتقوى والجود والتصدق، وقد غدت أما من أمهات المؤمنين بزواجها من النبي ، ومما زادها شرفا وتقديرا وذكرا عند المؤرخين على طول الدهر ذكر قصة زواجها في القرآن الكريم، وبسببها أنزلت آية الحجاب ، فرفعت مكانتها وعلت منزلتها في محارب العبادة ، وكانت أواهة حليمة ، تصوم النهار وتقوم الليل ، وكانت سخية اليد، تجود بكل ما لديها دون أن تبخل أو تتوانى في تقديم العون للفقراء والمحتاجين حتى غدت مثالا عظيما في الكرم والجود والخلق الكريم ، وقد لقبت بألقاب عديدة منها: أم المساكين ، ومفزع الأيتام ، وملجأ الأرامل، فهي امرأة سباقة إلى فعل الخيرات، ولها سيرة ندية عطرة في تاريخنا الإسلامي ، وبهذا تعتبر السيدة زينب –رضي الله عنها- قدوة عظيمة لكل مسلمة تحتذي بأخلاقها وخصالها النبيلة ، و تقتفى أثرها، ويهتدي بهديها؛ ليكون ذلك سببا لها في الفوز برضا الله تعالى ورضا رسوله .
اسمها ونسبها :
زينب بنت جحش بن رياب بن يعمر بن مرة بن كثير بن غنم بن دوران بن أسد بن خزيمة"، وتكنى بأم الحكم. من أخوالها حمزة بن عبد المطلب – رضي الله عنه – الملقب بأسد الله وسيد الشهداء في غزوة أحد ، والعباس بن عبد المطلب الذي اشتهر ببذل المال وإعطائه في النوائب ، وخالتها صفية بنت عبد المطلب الهاشمية ، أم حواري النبي الزبير بن العوام الأسدي . ولها إخوان هما عبد الله بن جحش الأسدي صاحب أول راية عقدت في الإسلام وأحد الشهداء ، والآخر أبو أحمد واسمه عبد بن جحش الأعمى ، وهو أحد السابقين الأولين ومن المهاجرين إلى المدينة ، ولها أختان إحداهما أميمة بنت عبد المطلب عمة الرسول ، والأخرى هي حمنة بنت جحش من السابقات إلى الإسلام ."ولدت السيدة زينب – رضي الله عنها – في مكة المكرمة قبل الهجرة بأكثر من ثلاثين سنة"، وقيل أنها " ولدت قبل الهجرة بسبع عشرة سنة". وقد نشأت السيدة زينب بنت جحش في بيت شرف ونسب وحسب ، وهي متمسكة بنسبها ، ومعتزة بشرف أسرتها ، وكثيرا ما كانت تفتخر بأصلها ، وقد قالت مرة :"أنا سيدة أبناء عبد شمس".
إسلامهـــــــا:
كانت زينب بنت جحش من اللواتي أسرعن في الدخول في الإسلام، وقد كانت تحمل قلبا نقيا مخلصا لله ورسوله، فأخلصت في إسلامها، وقد تحملت أذى قريش و عذابها، إلى أن هاجرت إلى المدينة المنورة مع إخوانها المهاجرين، وقد أكرمهم الأنصار وقاسموهم منازلهم وناصفوهم أموالهم وديارهم .
أخلاق السيدة الفاضلة وأعمالها الصالحة :
تميزت أم المؤمنين زينب بمكانة عالية وعظيمة، وخاصة بعد أن غدت زوجة للرسول وأما للمؤمنين. كانت سيدة صالحة صوامة قوامة ، تتصدق بكل ما تجود بها يدها على الفقراء والمحتاجين والمساكين، وكانت تصنع وتدبغ وتخرز وتبيع ما تصنعه وتتصدق به ، وهي امرأة مؤمنة تقية أمينة تصل الرحم .
كرم السيدة زينب بنت جحش وعظيم إنفاقها:
وهنالك العديد من المواقف التي تشهد على عطاء أم المؤمنين زينب بنت حجش الكبير، وتؤكد على جودها وكرمها ، والذي تغدقه على المحتاجين بلا حدود ." أخرج الشيخان – واللفظ لمسلم - عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله: " أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا" قالت : فكن( أمهات المؤمنين ) يتطاولن أيتهن أطول يدا ، قالت : وكانت أطولنا يدا زينب ؛ لأنها تعمل بيدها وتتصدق . وفي طريق آخر : قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة الرسول نمد أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ،وكانت امرأة قصيرة ولم تكن بأطولنا ، فعرفنا حينئذ أن النبي إنما أراد طول اليد بالصدقة ، وكانت زينب امرأة صناع اليدين ، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل الله. عن عائشة – رضي الله عنها - قالت: كانت زينب تغزل الغزل وتعطيه سرايا النبي – صلى الله عليه وسلم – يخيطون به ويستعينون به في مغازيهم."
وموقف آخر على بذلها المال وتصدقها به " ما حدثت به برزة بنت رافع فقالت : لما خرج العطاء ، أرسل عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها ، فلما أدخل إليها قالت : غفر الله لعمر بن الخطاب ، غيري من أخواتي كانت أقوى على قسم هذا مني ، قالوا: هذا كله لك ، قالت: سبحان الله واستترت منه بثوب ثم قالت : صبوه واطرحوا عليه ثوبا ، ثم قالت لي : ادخلي يديك واقبضي منه قبضة فاذهبي بها إلى بني فلان وبني فلان من ذوي رحمها وأيتام لها ، فقسمته حتى بقيت منه بقية تحت الثوب فقالت برزة لها: غفر الله لك يا أم المؤمنين والله لقد كان لنا في هذا المال حق ، قالت زينب: فلكم ما تحت الثوب فوجدنا تحته خمسمائة وثمانين درهما ، ثم رفعت يدها إلى السماء فقالت : اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا ."
عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: "كانت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله ، ما رأيت امرأة خيرا في الدين من زينب ، أتقى ل له، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة – رضي الله عنها."
" عن عبدالله بن شداد أن رسول الله قال لعمر : " إن زينب بنت جحش أواهة " قيل : يا رسول الله ، ما الأواهة؟ قال: " الخاشعة المتضرعة" و " إن ابراهيم لحليم أواه منيب " .
وقالت عائشة فيها :" لقد ذهبت حميدة ، متعبدة ، مفزع اليتامى والأرامل. قال ابن سعد – رحمه الله- :" ما تركت زينب بنت جحش – رضي الله عنها – درهما ولا دينارا، و كانت تتصدق بكل ما قدرت عليه ، وكانت مأوى المساكين ."
رواية زينب للحديث الشريف:
كانت السيدة زينب – رضي الله عنها – من النساء اللواتي حفظن أحاديث الرسول ، ورويت عنها ، وقد روت – رضي الله عنها أحد عشر حديثا ، واتفق الإمامان البخاري ومسلم لها على حديثين منها. لقد روى عنها العديد من الصحابة؛ منهم: ابن أخيها محمد بن عبدالله بن جحش ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، ومذكور مولاها. وروى عنها أيضا الكثير من الصحابيات منهن : " زينب بنت أبي سلمة وأمها أم المؤمنين أم سلمة ، وأم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان المعروفة بأم حبيبة – رضي الله عنها - ، وأيضا كلثوم بنت المصطلق.
ومن الأحاديث الشريفة التي رويت عنها - رضي الله عنها – " عن حميد بن نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، أنها أخبرتها: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها ، فدعت بطيب فمست منه ، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله يقول على المنبر : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم تحد على الميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا."
ومما أخرجه البخاري " عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن زينب بنت جحش أن رسول الله دخل عليها يوما فزعا يقول :" لا إله إلا الله ، ويل للعرب ، من شرق اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه – وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها – قالت زينب بنت جحش : فقلت: يا رسول الله أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال: " نعم إذا كثر الخبث."
http://www4.0zz0.com/2007/02/20/21/13288082.gif
طالبة الجنة
21-Feb-2007, 12:51 AM
http://img170.imageshack.us/img170/7964/igleok07181732jd3.gif
http://www.al-wed.com/vb/images/smilies/althani2/wed000.gifعابرة سبيلhttp://www.al-wed.com/vb/images/smilies/althani2/wed000.gif
http://www.stooop.com/2006/12/784ed58cef.gif
حياااااااااااااااك الله بيبنا اختي
وان شاء الله تستفيد معنا ونستفيد منك
كما اود ايضا ان اشكرك على مشاركتك معنا ... واتمنى لك اطيب الاوقات
ننتظر جديدك...
http://www.stooop.com/2006/12/784ed58cef.gif
أم ريان
21-Feb-2007, 01:44 PM
http://www.al-wed.com/vb/images/smilies/althani2/wed000.gif أم ريان ...http://www.al-wed.com/vb/images/smilies/althani2/wed000.gif
السلام عليكم *جزاكن الله بالحنة أخواتي*أنا اخترت لكن أمنا خديجة رضي الله عنها
*** خديجة بنت خويلد ***
(أول نساء الرسول صلى الله عليه وسلم)
نسبهــــــا:
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشية الأسدية الملقبة بالطاهرة، وهي أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وأول من آمن به وهي التي آزرته وصدقته عندما كذبته قريش وعادته.
روى الإمام البخاري في صحيحه وغيره عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنه عندما رجع رسول الله صلى الله وسلم أول ما أوحي إليه من غار حراء (فدخل على خديجة بنت خويلد- رضي الله عنها- فقال: زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد - ابن عم خديجة- وكان امرأ تنصر في الجاهلية فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك. فقال لها: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى (أي في الغار). فقال ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أو مخرجي هم؟ قال نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا) .
نصرتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
ولنسمع من المصطفى صلى الله عليه وسلم كيف كانت زوجته خديجة في نصرته ونصرة دين الله قال صلى الله عليه وسلم: (آمنت إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس).
(فكانت أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء به فخفف الله بذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه فيرجع إليها إلا تثبته وتهون عليه أمر الناس).
زواجهـــــــــــــا:
تزوجها رسول الله في أول شبابه وكان عمره خمسا وعشرين سنة وعمرها أربعين وعاشت مع الرسول خمسا وعشرين سنة ورزقت منه ابنين وأربع بنات هما القاسم، عبد الله، زينب، رقية، أم كلثوم، فاطمة. وأتى جبريل عليه السلام رسول الله فقال: هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من نصب لا صخب فيه ولا نصب.
فلما جاءت خديجة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لها:إن الله يقرأ على خديجة السلام. قالت: خديجة بنت خويلد إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام.
وفاتهــــــــــــــا:
توفيت بمكة المكرمة قبل الهجرة بثلاث سنين بعد أن بلغت من العمر خمسة وستين عاما. فقد كانت- رضي الله عنها- مثالا عظيما للزوجة الصالحة المؤمنة
عابرة سبيل
21-Feb-2007, 01:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البدايه اشكر الاخت طالبة الجنة والاخت ام عاصم على هذه الباقه العطرة
من الورود التي نثرتها في صفحتي وهذا الترحيب الذي احرجتني قوة كلماته!!!
ترحيبكما هذا شرف لي ووسام سا علقه على صدري...!!!
وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم وأستفيد وأفيد بهذا المنتدي الرائع...
وما في شئ الا ان أعبر عن خالص أمتناني بما حظيت به من هذا الاستقبال الاكثر من
رائع واتمنى من الله ان تنال اعجابكم كل مشاركاتي....
*ولكما مني كل المحبه والسلام*
*فمن قلبي....اهدي لكما*
.. أعطر التحيات ..
.
.. وأرق البسمـات ..
.
.. وأروع الكلمـات ..
.
.. وأجمـل الأمنيـات ..
.
.. وأغلى الهمسـات ..
*واتمنى لكما قضـاء أحلى الأوقـات في أعذب وأرقى المنتديـات*
.. انتظر عطر اقلامكما ..
* و رسم احساسكما *
.. وبديع فنونكما..بــوح قــلــمــكما..
..وجــمــيــل عــبــاراتــكما..
عابرة سبيل
21-Feb-2007, 02:07 PM
فاطمة بنت الخطاب
اسمها ونسبها ( رضي الله عنها ):
هي فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية ، ولقبها أميمة، و كنيتها أم جميل. وأمها حنتمة بنت هاشم بن المغيرة القرشية المخزومية. وهي أخت أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما)،وزوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. وقيل إنها ولدت لسعد بن زيد ابنه عبد الرحمن.
صفاتها( رضي الله عنها ):
فاطمة بيت الخطاب(رضي الله عنها) صحابية جليلة، اتسمت بعدد من المزايا؛ منها أنها كانت شديدة الإيمان بالله تعالى وشديدة الاعتزاز بالإسلام، طاهرة القلب، راجحة العقل، نقية الفطــرة، من السابقات إلى الإسلام، أسلمت قديماً مع زوجها قبل إسلام أخيهـا عمـر( رضي الله عنه)، وكانت سبباً في إسلامه. كما أنها بايعت الرسول- صلى الله عليه وسلم- فكانت من المبايعات الأول.
دور فاطمة في قصة إسلام أخيها عمر ( رضي الله عنهما ):
عرف عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بعداوته تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه، فقد خرج عمر (رضي الله عنه) في يوم من الأيام قبل إسلامه متوشحاً سيفه عازماً على قتل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)، فلقيه نعيم بن عبد الله، ورأى ما هو عليه من حال " فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمداً. قال: كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدا ً؟ فقال عمر: ما أراك إلا قد صبوت، وتركت دينك الذي كنت عليه. قال: أفلا أدلك على العجب يا عمر! إن أختك وختنك قد أسلما، وتركا دينك الذي أنت عليه.” فلما سمع عمر ذلك غضب أشد الغضب، واتجه مسرعاً إلى بيت أخته فاطمة(رضي الله عنها)، فعندما دنا من بيتها سمع همهمة، فقد كان خباب يقرأ على فاطمة وزوجها سعيد (رضي الله عنهما) سورة "طـــه"،فلما سمعوا صوت عمر (رضي الله عنه) ، أخفت فاطمة (رضي الله عنها) الصحيفة، وتوارى خباب في البيت، فدخل وسألها عن تلك الهمهمة،فأخبرته أنه حديث دار بينهم. " فقال عمر- رضي الله عنه: فلعلكما قد صبوتما، وتابعتما محمداً على دينه! فقال له صهره سعيد: يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك"،عندها لم يتمالك عمر نفسه، فوثب على سعيد فوطئه، ثم أتت فاطمة مسرعة محاولة الذود عن زوجها،ولكن عمر (رضي الله عنه) ضربها بيده ضربة أسالت الدم من وجهها ، بعدها" قالت فاطمة (رضي الله عنه): يا عمر إن الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله". فعندما رأى عمر ما قد فعله بأخته ندم وأسف على ذلك، وطلب منها أن تعطيه تلك الصحيفة، فقالت له فاطمة (رضي الله عنها) وقد طمعت في أن يسلم:" إنك رجل نجس ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل، فقام مفعل ثم أخذ الكتاب فقرأ فيه:( بسم الله الرحمن الرحيم. طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشى. تنزيل ممن خلق الأرض والسموات العلى. الرحمن على العرش استوى...) فقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه! ...، دلوني على محمد". فلما سمع خباب خرج من مخبئه مسرعا إلى عمر وبشره وتمنى أن تكون فيه دعوة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حيث قال: " اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هاشم" 8 .
وكان الرسول- صلى الله عليه وسلم - حينها في دار الأرقم، فخرج عمر (رضي الله عنه) متجهاَ إلى تلك الدار، وقد كان متوشحاً سيفه، فضرب الباب، فقام أحد صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ونظر من الباب فرأى عمر وما هو عليه، ففزع الصحابي ورجع مسرعاً إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بما رأى، " فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب ( رضي الله عنه): فأذن له فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه له، وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفه. فأذن له ونهض إليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى لقيه بالحجرة فأخذ مجمع ردائه ثم جبذه جبذة شديدة وقال: ما جاء بك يا ابن الخطاب فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة. فقال عمر:" يا رسول الله جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله" ، فلما سمع الرسول الكريم ذلك كبر تكبيرة عرف أهل البيت من صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن عمر قد أسلم.
لقد كان ذلك الموقف أحد أروع المواقف الإسلامية في تاريخ الحياة الإسلامية، وفيه يعود الفضل لفاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها) وثباتها على دينها، ودعوتها الصادقة لأخيها، الذي كانت البلاد بأجمعها تخاف من بطشه في جاهليته، ولكنها لم تخشاه قط، بل أصرت على موقفها، وكانت سبباً في إسلامه (رضي الله عنه)، وبذلك تحققت فيه دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم).
رواية فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها للحديث :
"روى الواقدي عن فاطمة بنت مسلم الأشجعية، عن فاطمة الخزاعية، عن فاطمة بنت الخطاب- أنها سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم يقول:" لا تزال أمتي بخير ما لم يظهر فيهم حب الدنيا في علماء فساق، و قراء جهال، و جبابرة؛ فإذا ظهرت خشيت أن يعمهم الله بعقاب"2
وبمراجعة الحديث الشريف السابق نجد فيه إشارة إلى خطورة العلماء في المجتمع ، وما يمكن أن يصنعوه من خير وتقدم إن كانوا صالحين أتقياء ، وما يجلبونه من شر وويل على الأمة إن كانوا فاسقين عصاة ، تعلقت قلوبهم بحب الدنيا ومتاعها ؛ذلك لأنهم يشكلون نخبة المجتمع وصفوته ، وبصلاحهم يصلح المجتمع ، وبفسادهم يفسد المجتمع.
مما كتب في فاطمة بنت الخطاب من شعر :
كتب عمر بن الخطاب في أخته فاطمة أبياتاً من الشعر، يصف فيها صبرها واحتسابها إلى ربها، حينما عارض عمر اعتناقها للإسلام، وذلك قبل دخوله (رضي الله عنه للإسلام):
[
الحمـــد لله ذي المـــــن الــذي وجبــــت لــه علينـــــا أيـــــاد مــا لــهـــا غـيــــر
وقــــد بدأنـــــا فكـــذبنــــا فقـــال لنـــا صـــدق الحـديــث نبـــي عنـــده الخـبـــر
وقــد ظلمــت ابنــة الخطـــاب ثم هـــدى ربي عشيــة قالــــوا: قــد صبـــا عمـــــــر
وقــد نـدمـــت على مــا كــــان مـن زلـل بظلمــهـا حـــين تتـــلى عندهــا الســـــور
لـمـا دعــــت ربـها ذا العــرش جــــاهدة والـدمـــع مـن عينـــها عجــــلان يبتــــدر
أيقنـــت أن الــذي تدعــــــوه خالقـــــها فكـــــاد تسبـــــــقني مــن عبـــــــــرة درر
فقــلـت: أشهـــــــد أن الله خــالقــــنـــا وأن أحمــــــد فينــــــا اليــــــوم مشتـــهر
نبـي صـــــدق أتـى بالحــق من ثقـــــــــة وافــــي الأمـانـــة مــــا في عـــوده خــــ1] (http://www.pathology-sy.com/fatemkhatab.htm#_edn1)
وكذلك كتب فيها شعراء آخرون ، من مثل أمير الشعراء أحمد شوقي-رحمه الله-، حيث سجل شعراً دورها (رضي الله عنها) في إسلام أخيها عمر بن الخطاب (رضي الله عنه):
ثــــــار إلى حـيث النــبي مــوعـــــــــــداً ومـــــــــبرقاً بســيفـــــــه و مـرعــــــــدا
فجـــاءه موحــــــــــد مــن الـــزمـــــــــر وقـــال جـيء أهــــلك فانظـــــر يـا عمــر
وحـــــدت الله ابـنـــــــة الخطــــــــــاب وآمــــن السعيــــــــد فـي الأخطــــــــاب
فــجــــــاءهــــا مـعتــــــزم الشــــــــراس وكــــان صـلبــــــاً خشــــن المــــــــراس
فراعــــه مـــــن الخبـــــــــاء هنيمــــــــه وصـــوت مستــخفيـــة مــــرنــمـــــــــة
فقـــال: مـا أسمــع؟ قــالت:" طـــــــــه" ..... فلم يصوبــــها ولا خطــــــــاهــــــا
وقـــال وعـرفــــان الصـــواب مكـــرمـــــة فــاطــم هـــذا منطـــــــق مـا أكرمـــــــه!
وآنســــت سكينـــــــــة الـحـــــــــواري مــن رجــــــل فـي صحــــوه ســـــــــوار
كحمــــل مـــــدلل صــــــار الأســـــــــد والصـــــارم المســـــلول عـــــاد كالمســــد
فجـــــاء نــــــــادي النبــــي فـاهتــــدى وكبـــــر الهـــــــادي وهــــل المنتـــــدى
الخاتمة
لم تكن تلك السطور السابقة سوى ومضات سريعة من مواقف في حياة إحدى عظيمات نساء العالم، فاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها)، تلك الشخصية التي سمت وبرزت في عالم الإسلام والإيمان في أبهى صورة المرأة الداعية، فكانت مثالاً وقدوة يحتذى بها في التضحية للدعوة إلى الإسلام. فهي شخصية اتصفت بصبرها واحتسابها إلى ربها (عز وجل)، فقد تحملت الكثير من أجل إسلامها، ولم تخف يوماً من أخيها عمر بن الخطاب، حينما كان في جاهليته، في حين كانت مكة بأسرها تخاف من بطشه.
وأهم النتائج التي توصلت إليها في شخصية فاطمة بنت الخطاب (رضي الله عنها):
*أن لا يخاف المسلم في الله لومة لائم ،ويتضح ذلك في موقف فاطمة (رضي الله عنه) عندما أسلمت على الرغم من معرفتها ببطش أخيها وجبروته، فلم تخش سوى ربها ( عز وجل)، وسعت لمرضاته.
*سعي فاطمة (رضي الله عنها) لهداية أخيها عمر بن الخطاب للإسلام، حيث كان لها الدور البارز في إسلامه (رضي الله عنه)،فقد ارتبطت قصة إسلامه المشهورة بفاطمة بنت الخطاب.
ام محمد
23-Feb-2007, 05:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكن الله اخواتي جميعا
ومع سيرة اخرى من
نساء خالدات
::::
::::::::::::::::::::::
إذا افتخرت بنت بأبيها ، فيكفي سيدة نساء العالمين أنها بنت إمام المتقين صلى الله عليه وسلم .
وإذا افتخر مُفتخر بنسبه ، فإن سيدة نساء العالمين تفوق بذلك من افتخر .
وإذا تعاظم شخص في نفسه ، فحسب سيدة نساء العالمين هذا اللقب ( سيدة نساء العالمين ) .
هي :
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام الذهبي : سيدة نساء العالمين في زمانها البضعة النبوية والجهة المصطفوية .
أم أبيها ، بنت سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية ، وأم الحسنين .
كانت فاطمة أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم وأحبهن إليه .
مولدها :
قبل المبعث بقليل .
من فضائلها :
روت عن أبيها .
وروى عنها ابنها الحسين وعائشة وأم سلمة وأنس بن مالك وغيرهم ، وروايتها في الكتب الستة .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحبها ويكرمها ويُسرّ إليها .
ومناقبها غزيرة ، وكانت صابرة ديّنة خيرة صيّنة قانعة شاكرة لله .
وقد غضب لها النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن أبا الحسن همّ بما رآه سائغا من خطبة بنت أبي جهل فقال : والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها . رواه البخاري ومسلم .
فترك عليٌّ الخطبة رعاية لها ، فما تزوّج عليها ولا تسرّى ، فلما توفيت تزوج وتسرّى رضي الله عنهما ، ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم حزنت عليه وبكته وقالت : يا أبتاه إلى جبريل ننعاه . يا أبتاه أجاب ربا دعاه . يا أبتاه جنة الفردوس مأواه .
وقالت بعد دفنه : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
وقد قال لها في مرضه : إني مقبوض في مرضي هذا . فبكت وأخبرها أنها أول أهله لحوقاً به ، وأنها سيدة نساء هذه الأمة ، فضحكت ، وكتمت ذلك فلما توفي صلى الله عليه وسلم سألتها عائشة فحدثتها بما أسرّ إليها .
وقالت عائشة رضي الله عنها : اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يُغادر منهن امرأة ، فجاءت فاطمة تمشي كان مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : مرحبا بابنتي . فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم أنه أسرّ إليها حديثاً ، فبكت فاطمة ، ثم إنه سارّها ، فضحكت أيضا . فقلت لها : ما يبكيك ؟ فقالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن . فقلت لها حين بَكَتْ : أخصّك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه دوننا ثم تبكين ، وسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا قُبض سألتها ، فقالت : إنه كان حدثني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة ، وأنه عارضه به في العام مرتين ، ولا أراني إلا قد حضر أجلي ، وإنك أول أهلي لحوقاً بي ، ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ، ثم إنه سارّني ، فقال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة ، فضحكت لذلك . رواه البخاري ومسلم .
وكان عليه الصلاة والسلام يقوم لها وتقوم له ، ويُقبّلها وتُقبّله رضي الله عنها .
زواجها :
تزوجها الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذي القعدة أو قُبيله من سنة اثنتين بعد وقعة بدر ( قاله الذهبي ) .
وقال ابن عبد البر : دخل بها بعد وقعة أُحد ، فولدت له الحسن والحسين ومحسنا وأم كلثوم وزينب .
صداقها :
أصدق عليّ رضي الله عنه فاطمة درعه الحُطمية .
فأي خير بعد ذلك في التفاخر بكثرة الصداق ؟
وأي خير في غلاء المهور ؟
وهل نساء الدنيا أجمع خير أم فاطمة ؟
خدمتها في بيت زوجها :
كانت فاطمة رضي الله عنها تعمل في بيت زوجها ، حتى أصابها من ذلك مشقّة .
قال عليّ رضي الله عنه : شَكَتْ فاطمة رضي الله عنها ما تلقى من أثر الرّحى ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم سبي ، فانطلقت فلم تجده ، فوجدت عائشة فأخبرتها ، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبت لأقوم ، فقال : على مكانكما ، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري ، وقال : ألا أدلكما على خير مما سألتماني ؟ إذا أخذتما مضاجعكما تكبران أربعا وثلاثين ، وتسبحان ثلاثا وثلاثين ، وتحمدان ثلاثا وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم . رواه البخاري ومسلم .
فإذا كان هذا هو حال سيدة نساء العالمين ، فما في حياة الترف خير .
حياؤها رضي الله عنها :
قالت فاطمة رضي الله عنها لأسماء بنت عميس رضي الله عنها : إني أستقبح ما يصنع بالنساء ، يُطرح على المرأة الثوب فيصفها. قالت : يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ؟ فَدَعَتْ بجرائد رطبة ، فَحَنَتْها ، ثم طرحت عليها ثوباً . فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، إذا متّ فغسليني أنت وعلي ، ولا يدخلن أحد عليّ .
قال ابن عبد البر : هي أول من غُطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة .
أولادها رضي الله عنها :
تقدّم ما لها من أبناء في ترجمة عليّ رضي الله عنه .
وكان لها من البنات :
أم كلثوم زوجة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وزينب زوجة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما .
فيكيف يجتمع حب آل البيت وبغض أصهارهم ؟!
فعمر رضي الله عنه زوج أم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه وعنها .
وإذا ضاقت عليهم المذاهب أنكروا زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم !
فاطمة رضي الله عنها وميراث أبيها :
قال الإمام الذهبي رحمه الله :
ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه ، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق ، فحدّثها أنه سمع من النبي يقول : لا نورث ما تركنا صدقة ، فَوَجَدَتْ عليه ، ثم تعللت . انتهى كلامه رحمه الله .
وحدّث الشعبي قال : لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن ، فقال عليٌّ : يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك ، فقالت : أتحبّ أن آذن له ؟ قال : نعم . فأذِنَتْ له ، فدخل عليها يترضّاها ، وقال : والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت . قال : ثم ترضّاها حتى رضيت . رواه البيهقي في الكبرى وفي الاعتقاد .
شُبهات وجوابها :
صح أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل فاطمة وزوجها وابنيهما بكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
وهذه منقبة لهم ، ولا يُفهم منه انحصار آل البيت في هؤلاء كما تفهمه الرافضة .
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني . رواه البخاري .
تقول الرافضة : إن أبا بكر أغضب فاطمة رضي الله عنها ، فهو داخل في هذا الحديث .
وليس الأمر كما زعموا ، فإن أبا بكر رضي الله عنه عمِل بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما سيأتي ، وعمِل بما اتفق عليه الخلفاء من بعده ووافقوه عليه بما في ذلك عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .
فهل يُقال : إن علياً رضي الله عنه أغضب فاطمة بهذا ؟
وتقدّم سبب ورود الحديث في سيرة أبي الحسن رضي الله عنه وأرضاه .
روى الإمام البخاري في صحيحه أن فاطمة رضي الله عنها أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر . فقال أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث . ما تركنا فهو صدقة . إنما يأكل آل محمد من هذا المال . يعني مال الله . ليس لهم أن يزيدوا على المأكل ، وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتشهد عليّ رضي الله عنه ، ثم قال : إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك ، وذَكَرَ قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم ، فتكلم أبو بكر فقال : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي .
فأين هذا من زعم الظلم لبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟
وروى الإمام مسلم في صحيحه أن عمر رضي الله عنه كان في مجلسه فاستأذن عليه عباس وعلي رضي الله عنهما ، فأذن لهما فقال عباس : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا ، فقال القوم : أجل يا أمير المؤمنين ، فاقض بينهم وأرِحهم .
فقال عمر : اتئدا . أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة ؟
قالوا : نعم .
ثم أقبل على العباس وعلي فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركناه صدقة ؟
قالا : نعم .
فقال عمر : إن الله جل وعز كان خصّ رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره . قال : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول )
ثم إن الرافضة تزعم أن أبا بكر وعمر ظلما فاطمة ميراثها
وها هو العباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وها هو علي رضي الله عنه زوج ابنته يُقرّان بقول النبي صلى الله عليه وسلم ويتذكّرانه يوم ذكّرهما به عُمر رضي الله عنه ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم :
((( لا نورث ما تركناه صدقة )))
ثم إن كان الظلم وقع كما زعموا
لـِـمَ لَـمْ يردّه علي رضي الله عنه يوم تولّى الخلافــة ؟؟؟
لِمَ لَمْ يَردّ الحق إلى ورثة فاطمة من زوج وأولاد ؟؟؟
أم أن علياً رضي الله عنه ظلم فاطمة بعد موتها ولم يفِ لها بحقّها الذي كان يُطالب به ؟
سبحانك هذا بهتان عظيم .
ولكن الرافضة قوم لا يعقلون .
ومع أن أبا بكر رضي الله عنه لم يظلم فاطمة رضي الله عنه ، إلا أنه ترضّاها عند موتها رضي الله عنها حتى رضيت ، كما تقدّم .
وإنما ذكرت هذا لأن الرافضة يُشنّعون به ، ويُدندنون حوله ، ويهرفون بما لا يعرفون !
وفاتها :
توفيت رضي الله عنها بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر أو نحوها ، وعاشت أربعا أو خمسا وعشرين سنة وأكثر ما قيل إنها عاشت تسعا وعشرين سنة .
فرضي الله عن فاطمة البتول وأرضاها .
وصلى الله وسلم على من رباها .
وإلى لقاء في سيرة علم من أعلام الأمة .
كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
طالبة الجنة
23-Feb-2007, 06:21 PM
http://www.stooop.com/2006/12/784ed58cef.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيااكن الله جميعا
اختنا الغالية ::ام ريان::
احييك هنا يبننا وبارك الله فيك على مشاركتك كلها وجزاك الله خيراhttp://www.stooop.com/2006/12/784ed58cef.gif
اختي ربما لم ترين ذلك لكن لقد قمت بالتكرار لسيرة من سير اسماء نساء الخالدات الا وهي ::خديجة رضي الله عنها ::
اخواتي يجب ان نرى سير النساء الخالدات لكي لانضطر للتكرارا
**:: ان شاء الله::**
طالبة الجنة
06-Mar-2007, 07:45 PM
http://www.althkra.net/pic/ep/e5.gif
هي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث
http://www.3z.cc/sml/30/056.gif
بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية ، كانت تحت ابن عم لها يقال له مسافع بن صفوان المصطلقي ، وقد قُتل في يوم المريسيع ، ثم غزا النبي صلى الله عليه وسلم قومها بني المصطلق فكانت من جملة السبي ، ووقعت في سهم ثابت بن قيس رضي الله عنه .
وزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وقع في السنة الخامسة للهجرة ، وكان عمرها إذ ذاك عشرين سنة ، ومن ثمار هذا الزواج المبارك فكاك المسلمين لأسراهم من قومها .
ففي الحديث عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : ( لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق ، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، وكاتبته على نفسها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها ، فقالت : يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، وقد أصابني ما لم يخف عليك ، فوقعتُ في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي ، فقال لها : فهل لك في خير من ذلك ؟ قالت: وما هو يا رسول الله ؟ قال : أقضي كتابتك وأتزوجك ، قالت : نعم يا رسول الله ، قال: قد فعلت ، وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث ، فقال الناس : أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسلوا ما بأيديهم - أي أعتقوا- من السبي ، فأعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها ) رواه الإمام أحمد في مسنده .
وروى ابن سعد في الطبقات أنه لما وقعت جويرية بنت الحارث في السبي ، جاء أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن ابنتي لا يُسبى مثلها ؛ فأنا أكرم من ذاك ، فخل سبيلها ، فقال : ( أرأيت إن خيّرناها ، أليس قد أحسنّا ؟) ، قال : بلى ، وأدّيت ما عليك . ، فأتاها أبوها فقال : إن هذا الرجل قد خيّرك فلا تفضحينا ، فقالت : فإني قد اخترت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وغيَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها ، فعن ابن عباس قال : ( كان اسم جويرية بنت الحارث برة ، فحوّل النبي صلى الله عليه وسلم اسمها ، فسماها جويرية ) رواه الإمام أحمد في مسنده .
وكانت رضي الله عنها ذات صبرٍ وعبادة ، كثيرة الذكر لله عزوجل ، ولعلّنا نستطيع أن نلمس ذلك من خلال الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على جويرية بنت الحارث وهي في مسجد ، ثم مر النبي صلى الله عليه وسلم بها قريباً من نصف النهار ، فقال لها : ما زلتِ على حالكِ ، فقالت: نعم ، قال ألا أعلمكِ كلماتٍ تقولينها : سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله مداد كلماته ) رواه الترمذي ، وصحّحه الألباني .
ولم تذكر لنا كتب الحديث إلا القليل من مرويّاتها ، ومن جملة ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن جويرية بنت الحرث رضي الله عنها قالت : ( دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم يوم جمعة وأنا صائمة فقال لي : أصمت أمس ؟ ، قلت : لا ، قال : تريدين أن تصومي غدا ؟ ، قلت : لا ، قال فأفطري ) .
توفيت أم المؤمنين جُويرية في المدينة سنة خمسين، وقيل سنة سبع وخمسين للهجرة وعمرها 65سنة . فرضي الله عنها ، وعن أمهات المؤمنين أجمعين.