المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -* وصية الشيخ الألباني رحمه الله إلى الزوجين. *-


ابو صهيب
08-Feb-2007, 11:44 PM
وصية الشيخ الألباني رحمه الله إلى الزوجين.


--------------------------------------------------------------------


أولا : أن يتطاوعا ويتناصحا بطاعة الله تبارك وتعالى ، واتباع أحكامه الثابتة في الكتاب والسنة ، ولا يقدما عليها تقليدا أو عادة غلبت على الناس ، أو مذهبا فقد قال عز وجل : {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} [ الأحزاب : 36 ] .


ثانيا : أن يلتزم كل واحد منهما القيام بما فرض الله عليه من الواجبات والحقوق تجاه الآخر ، فلا تطلب الزوجة - مثلا - أن تساوي الرجل في جميع حقوقه ، ولا يستغل الرجل ما فضله الله تعالى به عليها من السيادة والرياسة فيظلمها ، ويضربها بدون حق ، فقد قال الله عز وجل :

{ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم} [ البقرة : 228 ] ، وقال :

{الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبير} [ النساء : 34 ]

[ وقد قال معاوية بن حيدة رضي الله عنه : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تقبح الوجه ، ولا تضرب ، [ ولا تهجر إلا في البيت ، كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض إلا بما حل عليهن ] وقال صلى الله عليه وسلم :

( المسقطون يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين - الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ).

فإذا هما عرفا ذلك وعملا به ، أحياهما الله تبارك وتعالى حياة طيبة ، وعاشا - ما عاشا معا - في هناء وسعادة ، فقد قال عز وجل : من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون [ النحل : 97 ] .

ثالثا : وعلى المرأة بصورة خاصة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به في حدود استطاعتها ، فإن هذا مما فضل الله به الرجال على النساء كما في الآيتين السابقتين : الرجال قوامون على النساء ، وللرجال عليهن درجة ، وقد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة مؤكدة لهذا المعنى ، ومبينة بوضوح ما للمرأة ، وما عليها إذا هي أطاعت زوجها أو عصته ، فلا بد من إيراد بعضها ، لعل فيها تذكيرا لنساء زماننا ، فقد قال تعالى : وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين .

الحديث الأول : [ لا يحل لأمرأة أن تصوم ( وفي رواية : لا تصم المرأة ) وزوجها شاهد إلا بإذنه [ غير رمضان ] ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه.

الثاني : [ إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته ، فبات غضبان عليها ، لعنتها الملائكة حتى تصبح ، ( وفي رواية : أو حتى ترجع ، وفي أخرى : حتى يرضى عنها .

الثالث : [ والذي نفسي محمد بيده ، لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه من [ نفسها ]

الرابع : [ لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا .

الخامس : عن حصين بن محصن قال : حدثتني عمتي قالت :

( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الحاجة ، فقال : أي هذه أذات بعل ؟ قلت : نعم ، قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما آلوه : [ أي لا أقصر في طاعته وخدمته ] إلا ما عجزت عنه ، قال : [ فانظري ] أين أنت منه ؟ فإنما هو جنتك ونارك .

السادس : (إذا صلت المرأة خمسها ، وحصنت فرجها ، وأطاعت بعلها ، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت.)

(( مقتطف من كتاب آداب الزفاف في السنة المطهرة ))

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

أبو وائل
09-Feb-2007, 11:54 PM
هذا حديث عظيم رواه مسلم في الصحيح من حديث تميم الداري وله شواهد عند غير مسلم، يقول صلى الله عليه وسلم: ((الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)).


فهذا الحديث العظيم يدل على أن الدين هو النصيحة، وذلك يدل على عظم شأنها؛ لأنه جعلها الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحج عرفة))[1]، وهذا الحديث يدل على أن النصيحة هي الدين وهي الإخلاص في الشيء والصدق فيه حتى يؤدى كما أوجب الله، فالدين النصيحة في جميع ما أوجب الله، وفي ترك ما حرم الله، وهذا يعم حق الله وحق الرسول وحق القرآن وحق الأئمة وحق العامة.


والنصيحة كما تقدم هي الإخلاص في الشيء والعناية بها، والحرص على أن يؤدى كاملاً تاماً لا غش فيه ولا خيانة ولا تقصير، يقال في لغة العرب: ذهبٌ ناصح، أي ليس فيه غش.


ويقولون أيضاً: عسل ناصح، يعني ليس فيه غش.


وهكذا يجب أن يكون المؤمن في أعماله ناصحاً لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.


فالنصيحة لله توحيده سبحانه وتعالى والإخلاص له وصرف العبادة له جل وعلا من صلاة وصوم وحج وجهاد وغير ذلك.


يعني: أن يعمل في غاية الإخلاص لله، لا يعبد معه سواه بل يعبده وحده، وينصح في هذه العبادة ويكملها، مع الإيمان به وبكل ما أمر به، وهكذا ينصح في أداء ما فرض الله عليه وترك ما حرم الله عليه يؤدي ذلك كاملاً لعلمه بحق الله وأن الله أوجبه عليه فهو يخلص في ذلك ويعتني به.


وهكذا في حق القرآن يتدبره ويتعقله ويعمل بما فيه من أوامر، وينتهي عن النواهي، وهو كتاب الله العظيم وحبله المتين، فالواجب العناية والنصح في ذلك قولاً وعملاً وذلك بحفظ الأوامر وترك النواهي، والوقوف عند الحدود التي بينها الله في القرآن الكريم حتى لا تخل بشيء من أوامر الله في القرآن، وحتى لا ترتكب شيئاً من محارم الله، مع الإيمان بأنه كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، هذا قول أهل السنة والجماعة قاطبة، كما قال عز وجل: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ}[2]، وقال سبحانه: {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}[3].


وقال عز وجل: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}[4]، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه كلام الله سبحانه، وأنه منزل من عنده، فالمؤمن يؤمن بهذا كله وهكذا المؤمنة، ويعتقد كل منهما أنه كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود خلافاً للجهمية ومن سار في ركابهم من المبتدعة.


وهكذا النصح للرسول صلى الله عليه وسلم، يكون بطاعة أوامره واجتناب نواهيه والإيمان بأنه رسول الله حقاً وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، مع الدفاع عن سنته والذب عنها، كل هذا من النصح للرسول صلى الله عليه وسلم، وهكذا العناية بأحاديثه صلى الله عليه وسلم وبيان صحيحها من سقيمها، والذب عنها والامتثال بها، والوقوف عند الحدود التي حددها الله ورسوله، كما قال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا}[5] الآية، هذه هي النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم، وما زاد عن ذلك من أداء الواجبات وترك المحرمات كان كمالاً للنصيحة وتماماً لها.


فالحاصل أنه بعنايته بما أمر الله به ورسوله وما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله من الحقوق يكون قد نصح لله ولكتابه ولرسوله؛ لأداء فرائض الله وترك محارم الله، والوقوف عند حدود الله، والإكثار من الثناء عليه، وذكره سبحانه وتعالى وخشيته جل وعلا، كل هذا من النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم.


أما النصيحة لأئمة المسلمين فبالدعاء لهم والسمع والطاعة لهم في المعروف، والتعاون معهم على الخير وترك الشر، وعدم الخروج عليهم، وعدم منازعتهم، إلا أن يوجد منهم كفر بواح عليهم برهان من الله سبحانه وتعالى، كما جاء ذلك في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه في مبايعة الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم.


ومن النصيحة لهم: توجيههم إلى الخير وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالأسلوب الحسن والرفق وسائر الطرق المفيدة؛ عملاً بهذا الحديث الصحيح، ويقول الله عز وجل: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى}[6]، وقوله سبحانه: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}[7].


وأما النصيحة لعامة المسلمين فإنها تكون بتعليمهم وتفقيههم في الدين ودعوتهم إلى الله سبحانه وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وإقامة الحدود عليهم والتعزيرات الشرعية كل هذا من النصيحة لهم. والله ولي التوفيق.




[1] أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام يجمع فقد أدرك الحج، برقم 814، والنسائي في كتاب مناسك الحج، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة، برقم 2994، وأبو داود في كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة، برقم 1664، وابن ماجه في كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، برقم 3006.




[2] سورة الشعراء، الآيتان 193- 194.






[/B]

tawba-farhana
10-Feb-2007, 09:23 AM
بـــــسم الله الرحمــــن الرحيــــــم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين، أما بعد...
جعل الإسلام لكل من الزوجين حقوقًا كما جعل عليه واجبات، يجب أن يعلمها خير عِلم، حتى يؤدي ما عليه من واجب خير أداء، ويطلب ما له من حق بصورة لائقة، وإذا علم الزوج والزوجة ما له وما عليه، فقد ملك مفتاح الطمأنينة والسكينة لحياته، وتلك الحقوق تنظم الحياة الزوجية، وتؤكد حسن العشرة بين الزوجين، ويحسن بكل واحد منهما أن يعطى قبل أن يأخذ، ويفي بحقوق شريكه باختياره؛ طواعية دون إجبار، وعلى الآخر أن يقابل هذا الإحسان بإحسان أفضل منه، فيسرع بالوفاء بحقوق شريكه كاملة من غير نقصان
يجب على الرجل أن يدخل السرور على أهله، وأن يسعد زوجته ويلاطفها، لتدوم المودة، ويستمر الوفاق. قال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا} [النساء: 19] .

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم نموذجًا عمليّا لحسن معاشرة النساء، فكان يداعب أزواجه، ويلاطفهن، وسابق عائشة -رضي الله عنها- فسبقتْه، ثم سابقها بعد ذلك فسبقها، فقال: (هذه بتلك) [ابن ماجه] وقال: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) [ابن ماجه] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وألطفهم بأهله)_الترمذي]، وتقول السيدة عائشة -رضي الله عنها-: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة أهله (أي: يساعدهن في إنجاز بعض الأعمال الخاصة بهن)، فإذا سمع الأذان خرج. [البخاري، وأبوداود].

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ام صهيب
11-Feb-2007, 08:10 PM
نقل موفق من عضوبارز عن شيخ عالم محدث

جزاك الله خيرا اخي * ابو صهيب *

.جعلها الله وصية طيبة إن شاء الله..ورحم الله شيخنا الألباني رحمةً واســـــــــــعة..

http://www3.0zz0.com/2007/02/11/20/66098689.gif

طالبة الجنة
12-Feb-2007, 09:43 AM
دائماً تأتي بكل ما هو مفيد و نافع
رحم الله الشيخ الالباني
جزاك الله خير -اخي- ابو صهيب

طالبة الجنة
12-Feb-2007, 09:46 AM
دائماً تأتي بكل ما هو مفيد و نافع
رحم الله الشيخ الالباني
فعلا وصايا مهمة
جزاك الله خير -اخي- ابو صهيب