abridh asabhan
08-Feb-2007, 02:53 PM
أحسن الله إليكم يا أعضاء اللجنة الدائمة ما أروع تلك الأجوبة المحكمة والبيانات الدامغة المتتابعة التي حرّرها مشايخ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, في سبيل الردّ على لوثة الإرجاء , والتي زلّ فيها بعض أهل السنة -هداهم الله- فسودوا الصحائف في تقرير جُمَلٍ من الإرجاء .
فأصدرت اللجنة الدائمة فتيا في نقض كتاب (( إحكام التقرير في مسائل التكفير )) ، ثم حرروا بياناً في نقد كتاب (( الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير )) , ثم جاءت الفتوى الثالثة في نقد كتابيّ (( التحذير من فتنة التكفير )) و(( وصيحة نذير )) ، وفي ثنايا ذلك سطّر هؤلاء العلماء فتوى متينة في موضوع الإرجاء .
كما كتب العلاّمة بكر أبو زيد -حفظه الله- رسالة قيمة في الرد على المرجئة بعنوان (( رد الفتنة على أهل السنة )) , وحرر الشيخ العلاّمة صالح الفوزان -حفظه الله- مقالة في نقد كتاب ((هزيمة الفكر التكفيري))
ومع أننا في زمن غلب عليه التفلت عن شرع الله تعالى ، وكثر فيه تضييع الصلوات ، والانكباب على الشهوات ، مما يستدعي أخذ الدين بقوة ، والاشتغال بتعظيم شعائر الله تعالى ، وزجر النفوس عن الانهماك في الشهوات ، والتحذير من الكفر ووسائله .
وأبى أولئك القوم -سامحهم الله- إلى أن يسوّغوا هذا الواقع المنحرف , فهوّنوا من شأن الفرائض ,كما هوّنوا الحكم بغير ما أنزل الله ، والجاهلية.. فكانت نازلة مفزعة لأهل السنة , فأقضت مضاجعهم , وأوجبت المزيد من التفقه في دين الله تعالى , فكانت سبباً كبيراً في البحث والتحقيق لمسائل الإيمان وما يضاده , وسؤال أهل العلم في ذلك.
لقد كان ظهور هذا الإرجاء سبباً في إطفائه، وكما قال الإمام سحنون -رحمه الله- : (( أما علمتَ أن الله إذا أراد قطع بدعة أظهرها )) ترتيب المدارك 1/602
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- :- (( ومن أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين وبيان حقيقة إنباء المرسلين : ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين ...
وذلك أن الحق -إذا جحد وعورض بالشبهات- أقام الله تعالى له مما يحق به الحق ويبطل به الباطل من الآيات و البينات بما يظهره من أدلة الحق وبراهينه الواضحة وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة .)) الجواب الصحيح 1/14،13 =باحتصار
ولقد قام أعضاء اللجنة الدائمة بجهد كبير مشكور , فحرروا الفتاوى القوية في الردّ على تلك الرسائل مما كان له أكبر الأثر في قمع الإرجاء ، فأحسن الله إلى أولئك الأعلام ، وجعل ذلك الجهد في ميزان حسناتهم , وجعلهم امتداداً للأسلاف الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولايخشون أحداً إلا الله .
وإن الواجب على طلبة العلم والدعاة أن يحذروا من الإفراط والتفريط معاً , فإن من وقع في غلو أو نزعة خارجية لا تقابل بدعة بالتهوين و التضييع و الإرجاء , فإن البدعة لاترد بالبدعة وإنما ترد بالسنة , إن كنا نحذِّر من مسلك الخوارج الذين حذّر منهم المصطفى صلى الله عليه وسلم , فعلينا أن نحذر من مسلك الإرجاء الذي حذّر منه سلفنا الصالح.
أسأل الله تعالى أن يهدينا صراطه المستقيم وبالله التوفيق.
نشرت في مجلة الدعوة رجب 1421هـ
فأصدرت اللجنة الدائمة فتيا في نقض كتاب (( إحكام التقرير في مسائل التكفير )) ، ثم حرروا بياناً في نقد كتاب (( الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير )) , ثم جاءت الفتوى الثالثة في نقد كتابيّ (( التحذير من فتنة التكفير )) و(( وصيحة نذير )) ، وفي ثنايا ذلك سطّر هؤلاء العلماء فتوى متينة في موضوع الإرجاء .
كما كتب العلاّمة بكر أبو زيد -حفظه الله- رسالة قيمة في الرد على المرجئة بعنوان (( رد الفتنة على أهل السنة )) , وحرر الشيخ العلاّمة صالح الفوزان -حفظه الله- مقالة في نقد كتاب ((هزيمة الفكر التكفيري))
ومع أننا في زمن غلب عليه التفلت عن شرع الله تعالى ، وكثر فيه تضييع الصلوات ، والانكباب على الشهوات ، مما يستدعي أخذ الدين بقوة ، والاشتغال بتعظيم شعائر الله تعالى ، وزجر النفوس عن الانهماك في الشهوات ، والتحذير من الكفر ووسائله .
وأبى أولئك القوم -سامحهم الله- إلى أن يسوّغوا هذا الواقع المنحرف , فهوّنوا من شأن الفرائض ,كما هوّنوا الحكم بغير ما أنزل الله ، والجاهلية.. فكانت نازلة مفزعة لأهل السنة , فأقضت مضاجعهم , وأوجبت المزيد من التفقه في دين الله تعالى , فكانت سبباً كبيراً في البحث والتحقيق لمسائل الإيمان وما يضاده , وسؤال أهل العلم في ذلك.
لقد كان ظهور هذا الإرجاء سبباً في إطفائه، وكما قال الإمام سحنون -رحمه الله- : (( أما علمتَ أن الله إذا أراد قطع بدعة أظهرها )) ترتيب المدارك 1/602
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- :- (( ومن أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين وبيان حقيقة إنباء المرسلين : ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين ...
وذلك أن الحق -إذا جحد وعورض بالشبهات- أقام الله تعالى له مما يحق به الحق ويبطل به الباطل من الآيات و البينات بما يظهره من أدلة الحق وبراهينه الواضحة وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة .)) الجواب الصحيح 1/14،13 =باحتصار
ولقد قام أعضاء اللجنة الدائمة بجهد كبير مشكور , فحرروا الفتاوى القوية في الردّ على تلك الرسائل مما كان له أكبر الأثر في قمع الإرجاء ، فأحسن الله إلى أولئك الأعلام ، وجعل ذلك الجهد في ميزان حسناتهم , وجعلهم امتداداً للأسلاف الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولايخشون أحداً إلا الله .
وإن الواجب على طلبة العلم والدعاة أن يحذروا من الإفراط والتفريط معاً , فإن من وقع في غلو أو نزعة خارجية لا تقابل بدعة بالتهوين و التضييع و الإرجاء , فإن البدعة لاترد بالبدعة وإنما ترد بالسنة , إن كنا نحذِّر من مسلك الخوارج الذين حذّر منهم المصطفى صلى الله عليه وسلم , فعلينا أن نحذر من مسلك الإرجاء الذي حذّر منه سلفنا الصالح.
أسأل الله تعالى أن يهدينا صراطه المستقيم وبالله التوفيق.
نشرت في مجلة الدعوة رجب 1421هـ