مشاهدة النسخة كاملة : العقيدة السلفية في مسيرتها التاريخية وقدرتها على مواجهة التحديات.
abridh asabhan
08-Feb-2007, 01:23 PM
العقيدة السلفية في مسيرتها التاريخية وقدرتها على مواجهة التحديات.
الباحث : محمد عبد الرحمن مغراوي
الجنسية: مغربي
المشرف :الشيخ/ أبو بكر جابر الجزائري
المرحلة: الدكتوراه
تاريخ المناقشة : 1406/08/20 هـ
التقدير :الشرف الثانية
عدد المجلدات : 2
عدد الصفحات: 1159
ملخص تعريفي للرسالة :
اشتملت الرسالة على مقدمة، ومسيرة تاريخية تبدأ من الرسول ( إلى يومنا هذا، وكلمة عن السلفية في الوقت الحاضر.
المقدمة: وفيها تعريف السلفية، وبعض أصول السلف في معظم أبواب العقيدة على طريقة الإجمال، والتحديات(تعريفها، وأهم أصولها).
وأما المسيرة: فبدأها الباحث بالرسول ( لأنه المرجع الأساسي، مع بيان العقائد الَّتي وجدها ( حين بعثته، وكيف واجهه المشركون بأساليبهم الماكرة، وكيف استطاع القضاء على تلك العقائد الباطلة والأساليب الَّتي استعملها الرسول (.
ثم بدأ المؤلف بالصحابة الكرام، ثم الذين يلونهم إلى الوقت الحاضر. يذكر موقف الشخص العقدي إن كان واحداً، وإن تعدد موقفه، عدده، كأن يكون للشخص موقف من المشركين والقدرية والمرجئة الخ. فيذكرها كلها مع التعليق في الغالب. وإن كان للشخص كتاب في العقيدة السلفية يذكره ويبين هل هو مطبوع أو مخطوط أو غير ذلك.
وكان ترتيب المسيرة على سنة الوفاة في الغالب. وقد يذكر المؤلف في البحث رجالاً لهم مواقف وافقوا السلف فيها، لا أنّهم سلفيون، وهم قليلون في البحث.
الخاتمة، وفيها أهم النتائج، ومنها: أن العقيدة السلفية هي عقيدة الرسول ( وأصحابه والتابعون لهم بإحسان، وضرورة الرجوع إلى مصادر العقيدة السلفية في حال التعرف على العقيدة السلفية. يعرف السلفي بموقفه من أعداء السلفية.و أما شخص مائع يريد رضا الجميع، فهذا ليس بسلفي.و السلفي قد يصدر منه خطأ أو أخطاء في غير العقيدة و لا يخرجه ذلك عن كونه سلفياً.
رجوع (http://www.iu.edu.sa/Arabic/daleel/rasail/Browse/dawah/aqeedah/Munakash/Index.Htm)
saidsaviola
12-Sep-2007, 03:45 AM
بارك الله فيكم اخانا الحبيبabridh asabhan
جعل الله ما قدمت فى موازين حسناتكم
لاحرمكم الله الجنه
دمتم بود من المنان
khalil300
30-Sep-2007, 12:18 PM
شَبَكَة الأَصالة: لِمَاذَا نَدْعُو إِلَى (السَّلَفِيَّة)؟ (http://alsaha.fares.net/sahat?128@85.wFKphPDuZWs.0@.3baa6550)
ثُمَّ؛ مَرْجِعِيَّةُ فَهْمِ الصَّحابَةِ لِلدِّينِ: مَرْجِعِيَّةٌ أَساسٌ –أَيْضاً-، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهَا القُرْآنُ الكَرِيمُ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ –تَعَالَى-: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ}:
وَقَدْ رَوَى الإِمَامُ الهَرَوِيُّ فِي كِتَابِهِ «ذَمِّ الكَلاَم» (759) عَن الصَّحابِيِّ الجَلِيلِ ابْنِ عَبَّاس -فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ-أَنَّهُ قَال -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: «يُخَاطِبُ بِهِ الصَّحَابَةَ».
فَجَعَلَ اللهُ –تَعَالَى- الإِيمَانَ الحَقَّ- هُوَ الإِيمَانَ المُمَاثِلَ لإِيمَانِ الصَّحابَةِ، وَالَّذِي هُوَ سَبِيلُ الهِدايَة وَالتَّوْفِيق –لاَ غَيْرَ-.
وَهَذا يَتَضَمَّنُ –بَداهَةً- اعْتِبارَ فَهْمِهِم، وَجَعْلَ القِيمَةِ الكُبْرَى لَهُ وَلَهُم؛ فَهُم الَّذِينَ شَهِدُوا الوَحْيَ، وَعايَشُوا التَّنْزِيل، وَلَم تَلْتَوِ لُغَةُ القُرْآن عَلَى عُقُولِهِم، وَلَمْ تُصِبْهُم عُجْمَةُ البَيَانِ وَاللِّسَان، وَلاَ عُجْمَةُ القَلْبِ وَالجَنَان !
وَهَذَا المَعْنَى -نَفْسُهُ- ذَكَرَهُ القُرْآنُ الكَرِيمُ فِي قَوْلِ اللهِ –تَعَالَى-: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً}.
فَأَيُّ سَبِيلٍ لِلمُؤْمِنينَ –هَذَا- المَعْطُوفُ عَلى اتِّباعِ طَرِيقِ الرَّسُولِ –صلى الله عليه وسلم- ، المُتَضَمِّنُ اتِّباعَ كِتَابِ اللهِ –لُزوماً-؛ كَمَا قَالَ –سُبْحَانَهُ-: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ} – إِنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقَةَ الصَّحَابَةِ الأَكْرَمِين فِي الفَهْمِ الصَّادِقِ المُبِين، وَالتَّصَوُّر الحَقِّ الأَمِين ؟!
وَمَا أَجْمَلَ مَا قَالَهُ العَلاَّمَةُ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ –المُتَوَفَّى سَنَة (699 هـ) –رَحِمَهُ الله- فِي مُفْتَتَحِ كِتَابِهِ «بَهْجَة النُّفُوسِ شَرْح مُخْتَصَر صَحِيحِ البُخَارِيّ»:
«وَقَدْ قَالَ العُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ –تَعَالَى-: { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى }. : إنَّ المُرادَ بِذَلِكَ الصَّحَابَةُ وَالصَّدْرُ الأَوَّلُ ؛ لِأنَّهُم هُم الَّذِينَ تَلَقَّوْا مُواجَهَةَ الخِطَابِ بِذَواتِهِم السَّنِيَّةِ ، وَشَفَوْا بِحُسْنِ السُّؤالِ عَمَّا وَقَعَ فِي النُّفُوسِ مِنْ بَعْضِ الإِشْكَالِ ، فَجَاوَبَهُم –عَلَيْهِ السَّلاَم- بِأَحْسَنِ جَوابٍ ، وَبَيَّنَ لَهُم بِأَتمِّ تِبْيَانٍ ؛ فَسَمِعُوا وَفَهِمُوا وَعَمِلُوا وأَحْسَنُوا وَحَفِظوا وَضَبَطُوا وَنَقَلُوا وَصَدَقُوا.
فَلَهُم الفَضْلُ العَظِيمُ عَلَيْنَا ؛ إِذْ بِهِم وُصِلَ حَبْلُنَا بِحَبْلِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ –صلى الله عليه وسلم- ، وَبِحَبْلِ مَوْلانا - جَلَّ جَلالُهُ-؛ فَلَهُم اليَدُ العُلْيَا - حَقًّا وَسَبْقاً -؛ فَجَزاهُمُ اللهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَى مُحْسِناً قَد أَحْسَن .
وَكَيْفَ تُغْفَلُ أَلْفاظُهُم وَمَا قُلْنَا العُشْرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْنَا ؟!
وَإِنْ مُلْحِدٌ تَعَرَّضَ إِلَيْهِم ، وَكَفَرَ نِعْمَةً قَدْ أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَيْهِم : فَجَهْلٌ مِنْهُ وَحِرْمَانٌ وَسُوءُ فَهْمٍ وَقِلَّةُ إِيمَانٍ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَلْحَقُهُم تَنْقِيصٌ لَمَا بَقِيَ فِي الدِّينِ سَاقٌ قَائِمَةٌ ؛ لِأَنَّهُم هُم النَّقَلَةُ إِلَيْنَا».
... وَإِذ الأَمْرُ كَذَلِك ؛ فاعْتِبَارُ أَنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ هُوَ المَصْدَرُ (الوَحِيدُ) لِلإِسْلاَم: طَعْنٌ فِي ثُبُوتِ السُّنَّةِ، وَتَشْكِيكٌ فِي القُرْآنِ –نَفْسِهِ- ثُمَّ؛ إهْمَالُ (سَبِيلِ المُؤْمِنين) فِي فَهْمِ الدِّين –بَعْدُ- طَعْنٌ فِي سَبِيلِ فَهْمِ القُرْآنِ وَالسُّنَّة - مَعًا- ...
وَهَذَا –جُمْلَةً- هَدْمٌ لِلدِّين، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ وَمُدَّعِيهِ مِنَ الجاهِلِين، أَوْ عَن سُوءِ صَنِيعِهِ مِنَ الغافِلِين!!!
ثُمَّ؛ مَتَى كَانَ هَذَا ( الآخِرُ ) -الَّذِي لاَ يُحْسِنُ سَبْكَ الكَلاَمِ، وَتَجْمِيعَ الحُرُوفِ؛ بَلْهَ فَهْمَ الأُصُولِ، وَلاَ يُتْقِنُ إِدْرَاكَ مَعَانِي اللُّغَةَ، وَلاَ يَعْرِفُ دَقَائِقَ عُلُومِ الآلَةِ-: حَكَماً عَلَى ذَاكَ ( الأَوَّلِ ) الَّذِي لاَ يُقَارَنُ بِهِ هَذا –قَدْراً وَعِلْماً-؟! فَضْلاً عَنْ أَن يُشَكِّكَ هَذا الآخِرُ بِذَاكَ الأَوَّلِ –خَبْطَ عَشْواءَ- تَلاَعُباً لَفْظِيًّا، وَزَخْرَفَةً بَيَانِيَّةً –وَيَا لَيْتَها مَهْضُومَة سَائِغَة-؟!!
وَمِن هَذا التَّلاَعُبِ (المَكْشُوفِ): قَوْلُ مَن قَال –مُنْتَقِياً (!) أَلْفاظاً مُنَفِّرَةً!-: «الأُمَّةُ لاَ تَتَقَدَّمُ إِذَا كَانَت مَاضَوِيَّةَ الفِكْرِ، رَجْعِيَّةَ التَّفْكِير»!!
فَهَذَا كَلاَمٌ لَهَ خَبْءٌ؛ ظَاهِرُهُ فيهِ الرَّحْمَةُ، وَبَاطِنُهُ مِن قِبَلِهِ العَذَاب!! وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى ذَاكَ التَّلاَعُبِ اللَّفْظِيِّ –سَواءً بِسَوَاء-؛ فَيُقَال:
إنْ كَانَت هَذِهِ (المَاضَوِيَّةُ)، وَتِلْكَ (الرَّجْعِيَّةُ) مَوْصُولَةً بِالدُّنْيا، وَالتَّطَوُّرِ، وَالتَّحْدِيث –فِيمَا لاَ يُصَادِمُ الدِّين- فَالقَوْلُ مَا قَالَ ذَاكَ القَائِلُ – بِجُمْلَتِهِ-!
وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ (المَاضَوِيَّةُ) –المُدَّعاةُ- ، وَتِلْكَ (الرَّجْعِيَّةُ) –المَزْعُومَةُ- مَوْصُولَةً بِالدِّينِ، وَفَهْمِ القُرْآنِ الكَرِيم، وَسُنَّةِ النَّبِيِّ الأَمِين –صلى الله عليه وسلم- ؛ فَنَقُولُ –بِكُلِّ وُضُوح وَيَقِين-:
لاَ تَقَدُّمَ لِلأُمَّةِ، وَلاَ سَبِيلَ لِنَهْضَتِهَا، وَلاَ بَابَ لِمجْدِهَا، وَلاَ رُجُوعَ لِسِيادَتِهَا: إِلاَّ بِالعَوْدَةِ إِلى (سَبِيلِ المُؤْمِنين) –الأَوَّلِين- فِي فَهْمِ الدِّين؛ فَهُمُ الأَوْعَى قُلُوباً، وَالأَنْقَى نُفُوساً، وَالأَصْدَقُ قِيلاً، وَالأَقْرَبُ صَوَاباً، وَالأَكْثَرُ سَداداً...
بَلْ أَقُولُ: إِنَّ (تَجْرِبَةَ) طَرِيقٍ غَيْرِ طَرِيقِهِم، وَسُلُوكَ سَبِيلٍ غَيْرِ سَبِيلِهِم –بَعْدَ كُلِّ هَذِهِ القُرُونِ، وَكُلِّ تِلْكُم التَّجَارِب!- مَعَ ضَمَانِ نَجَاحِ تَجْرِبَتِهِم، وَتَأَكُّدِ فَشَلِ تَجَارِبِ غَيْرِهِم!!- وَالتَّارِيخُ يَشْهَدُ- لَهُوَ دُخُولٌ فِي بَابِ قَوْلِ اللهِ –تَعَالَى-: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} ؟!!
{مَا لَكُم كَيْفَ تَحْكُمُونَ}؟!!
نَعَم؛ لاَ يُمْكِنُ أَنْ نَكُونَ كَمِثْلِهِم، وَلاَ (نَتَصَوَّرُ) أَنْ يُصْبِحَ حَالُنا كَحَالِهِم؛ فَـ «مَا مِن عَامٍ إِلاَّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ؛ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُم» -كَمَا وَرَدَ عَن نَبِيِّنَا –صلى الله عليه وسلم- فِي «صَحِيحِ البُخارِي»-، لَكِنَّنا نَبْتَغِي النَّمُوذَجَ الأَقْرَبَ إِلَيْهِم فِي أَصَالَةِ الفَهْمِ وَالتَّفْكِير، دُونَ ضَحَالَةِ النَّظَرِ وَالتَّنْظِير –الَّتِي ابْتُلِينَا بِهَا مِمَّن لا يَدْرِي، وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لاَ يَدْرِي-!!
وَأَصَالَةُ تَفْكِيرِهِم –رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- لاَ تَمْنَعُنَا –أَبَداً- مِنَ الانْتِفَاعِ بِمُسْتَجَدَّاتِ العَصْرِ وَمُخْرَجَاتِهِ؛ بَلْ هِيَ حاثَّةٌ عَلَيْهِ، ضَابِطَةٌ لَهُ، مُحْكِمَةٌ أَصُولَهُ وَفُرُوعَه..
فَالإِشْكَالِيَّةُ (الدُّون كِيشُوتِيَّة!!) الَّتِي أَوْقَعَت ذاكَ البَعْضَ (!) بِتَوَهُّمِ التَّنَاقُضِ المَزْعُومِ بَيْنَ (مَاضَوِيَّةِ) التَّفْكِيرِ، وَ(عَصْرَانِيَّةِ) الانْفِتَاح: إِنَّمَا هِيَ إِشْكَالِيَّةٌ ذِهْنِيَّةٌ شَخْصِيَّة، نَتَجَتْ مِنْ قُصُورٍ فِي المَعْرِفَةِ وَالتَّصَوُّرِ، وَعَدَمِ إِدْرَاكٍ لِلحَقَائِقِ كَمَا هِيَ...
فَهِيَ –هَكَذا- دَخِيلَةٌ، وَلاَ تَمُتُّ لِلعُلُومِ الشَّرْعِيَّة -أَوِ المَعَارِفِ العَقْلِيَّةِ- بِأَدْنَى صِلَة...
وَمِنَ الكَلاَمِ (الحَلَزُونِيِّ) –المُلْقَى عَلَى عَوَاهِنِهِ-فِيمَا نَحْنُ فِيهِ!-: قَوْلُ مَنْ قَال: «نُؤْمِنُ أَنَّ الأُمَّةَ لاَ تَتأَخَّرُ مَا دَامَت مُتَمَسِّكَةً بِدِينِهَا؛ لَكِنْ: شَرِيطَةَ أَنْ يَكُونَ دِينَها الحَقِيقِيَّ الَّذِي أَنْزَلَهُ رَبُّ العِبَادِ فِي كِتابِهِ، وَتَعَهَّدَ بِحِفْظِهِ عَبْرَ العُصُورِ وَالدُّهُور؛ لاَ الدِّينَ الَّذِي اخْتَرَعَتْهُ هِيَ [أَي: الأُمَّة] مُتَأَثِّرَةً بِمُشْكِلاَتِ القُرُونِ الأُولَى، وَمَعَارِكِهَا السِّياسِيَّةِ عَلَى الخِلاَفَةِ وَالمُلْكِ»!!
فَأَوَّلُ القَوْلِ حَقٌّ، وَآخِرُهُ عَيْنُ البَاطِلِ؛ {كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً} -بَلْ مِنْ بَعْدِ ضِعْفِ ضَعْفٍ-!!
فَالسُّنَّةُ مَعَ القُرْآنِ –بِنَصِّ القُرْآنِ- صِنْوَانِ لاَ يَفْتَرِقَان؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ –تَعَالَى-: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}، وَقَوْلِهِ –سُبْحَانَهُ-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا}.
وَرَوَى الإِمَامُ الهَرَوِيُّ فِي كِتابِهِ «ذَمِّ الكَلاَم» (229) عَنِ التَّابِعِيِّ الجَلِيل مُجاهِد –فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة- قَوْلَهُ: «إِلَى كِتابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِه».
وَ(سَبِيلُ المُؤْمِنِين) –الأَوَّلِين-الأوَّلُ-بِإِرْشَادِ القُرْآنِ الكَرِيم- هُوَ طَوْقُ النَّجَاةِ الأَوْحَدُ؛ المُنْجِي مِنْ تَغَيُّرِ المَفَاهِيم، وَاضْطِرَابِ الأَفْكَار، وَتَلَجْلُجِ الصُّدُور، وَانْحِرَافِ الآرَاء، وَتَلَوُّنِ التَّوَجُّهَات.
وَلَوْلاَهُ لَكَانَ الدِّينُ أَلْفَ دِينٍ وَدِيناً –تَبَعاً لِلآرَاءِ وَالأَهْوَاءِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا أَوَّلٌ، وَلَنْ يَكُونَ لَهَا آخِرٌ؛ وَالَّتِي يَظُنُّ أَهْلُوهَا أَنَّهَا مِنَ الحَقِّ!! وَلَيْسَتْ هِيَ مِنَ الحَقِّ فِي شَيْءٍ-...
فَمَا الضَّابِطُ لِهَذِه؟!
وَمَا المَرْجِعُ الأَرْشَدُ لِلمَخْرَجِ مِنْهَا؟!
إِلاَّ أَنْ يَكُونَ (سَبِيلَ المُؤْمِنِين) –هَذَا-؛ بضَوابِطِهِ العَدِيدَة، وَأُصُولِهِ السَّدِيدَة، وَمَبادِئِهِ الرَّشِيدَة، وَالتَّي مَهْمَا حَاوَلَ الْخَالِفُونَ المُخَالِفُونَ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهَا، أَوْ يُقارِنُوا أَنْفُسَهُم بِهَا –فَضْلاً عَنْ أَنْ يَطْعَنُوا بِهَا، أَوْ يُشَكِّكُوا بِمِصْدَاقِيَّتِهَا- فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا يُحَاوِلُون ، {وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُون}..
أَمَّا دَعْوَى (مُشْكِلاَت القُرُون الأُولَى) – المَوْهُومَةِ المَزْعُومَةِ - : فَهِيَ دَعْوَى مُتَهَافِتَةٌ مُتَهاوِيَةٌ؛ إِذَا مَا قُورِنَتْ بِمُشْكِلاَتِ القُرُونِ الأُْخْرَى –أَوِ الأَخِيرَة-!!
لَقَدْ كَانَ لِلأُمَّةِ وُجُودٌ وَحُضُورٌ فِي (القُرُونِ الأُولَى) –عَلَى مَا فِيهَا مِن قَلِيلِ مُشْكِلاَتٍ مَحْدُودَةٍ وَمَعْدُودَة ؛ ذَلَّتْ لَهَا –بِسَبَبِ قُوَّةِ الإِيمَان- جُيُوشُ الفُرْسِ والرُّومَان...
أَمَّا (الآن) –وَمُنْذُ أَزْمَان- حَيْثُ فِي الأُمَّةِ مُشْكِلاَتٌ أُخْرَى، وَإِشْكَالاتٌ أَحْرَى –مُتَلَوِّنَةٌ وَمُتَنَوِّعَةٌ!-؛ فَأَيْنَ هِيَ الأُمَّةُ –فَوَا أَسَفِي الشَّدِيد-؟!
لاَ أَقُولُ: أَيْنَ مَوْقِعُها؟! بَلْ أَقُولُ: أَيْنَ هِيَ؟!
وَلاَ أَسْأَلُ مُنْتَظِراً جَواباً –أَوْ أَجْوِبَةً-؛ وَلَكِنِّي أَسْأَلُ –بِاسْتِفْهَامٍ إِنْكَارِيٍّ!- مُقَرِّراً حَقِيقَةً مُرَّةً ؛ لا تَخْفَى عَلَى مُبْطِلٍ مُجَادِل، وَلاَ يَنْفَعُ فِيهَا نَفْيُ مُحَاوِل، أَوْ خِدَاعُ مُتَطَاوِل!!
وَمَعَ ذَلِكَ ؛ فَنَحنُ إِذْ نَتَكَلَّمُ عَنِ (الرُّجُوعِ) إِلَى (مَاضِي) الأُمَّةِ؛ لاَ نُرِيدُ بِهِ –بَدَاهَةً- ذَاكَ الجَانِبَ التّارِيخِيَّ (المَشُوبَ!) –المَحْدُودَ- الَّذِي مَضَى وَانْقَضَى، بَلْ لاَ جَدْوَى –أَساساً- مِنْ إِثَارَتِهِ، بَلْهَ الوُقُوفَ عِنْدَه!! –بِعَكْسِ مَا يُمَوِّهُ بِهِ أُولاَءِ الكَتَبَةُ العَصْرِيُّون-!!!
وَإِنَّمَا نرِيدُ – وَبِإِلْحَاحٍ - تِلْكُم الجَوَانِبَ المُضِيئَةَ المُشْرِقَةَ الفَيَّاضَةَ –وَهِيَ الأَكْثَرُ وَالأَوْفَرُ-، وَالَّتِي بَوَّأَتْ هَاتِيكَ الأُمَّةَ أَرْفَعَ المَنَازِل، وَرَفَعَتْهَا أَعْلَى الدَّرَجَات: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} ...
فَكَيْفَ (سَتَرْجِعُ) لَنَا هَذِهِ الخَيْرِيَّةُ –بِأَسْبابِهَا- إِنْ لَمْ (نَرْجِع) –نَحْنُ- إِلَيْها – مِن أَبْوَابِهَا-؟!
وَإِذْ قَدْ وَضَحَتِ الحَقَائِقُ، وَتَجَلَّتِ المَعَالِمُ، وَظَهَرَتِ التَّفَاصِيلُ –دُونَ تَهْوِيلٍ أَوْ تَهْوِينٍ-؛ فَمَا أَبْشَعَ –وأَجْرأَ- ذَلِكَ القَوْلَ البَاطِلَ العَاطِلَ الَّذِي ادَّعَاهُ ذَلِكَ المُدَّعِي –بِغَيْرِ هُدَىً وَلاَ كِتابٍ مُنِير- لَمَّا قَالَ: «مُقَاوَمَةُ السَّلَفِيَّةِ هِيَ اليَوْمَ بِالنِّسْبَةِ لِأُمَّةِ المُسْلِمِين مَسْأَلَةُ حَياةٍ أَوْ مَوْت»!!!
... {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيم}... هَكَذَا – إِذَنْ - ؟!!
إِنَّ هَذَا التَّهْرِيجَ وَالتَّهْيِيجَ –وَاللهِ الَّذِي لاَ يُحْلَفُ إِلاَّ بِهِ- لَهُوَقَلْبٌ لِلحَقَائِقِ، وَفَهْمٌ مَعْكُوسٌ، وَادِّعاءٌ مَنْكُوس، وَلَوْ قَالَ أَحَدٌ عَكْسَهُ –تَمَاماً- لَكَانَ قَوْلُهُ هُوَ الصَّوَابَ –يَقِيناً-.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ قَوْلُ رَبِّ العَالَمِين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون} ..
فَالحَيَاةُ أَو المَوْتُ –عَلَى الحَقِيقَةِ- مُتَعَلِّقٌ حَالُهُمَا وَأَثَرُهُما بِمِقْدَارِ الاِسْتِجَابَةِ لِأَمْرِ اللهِ.....
http://asaala.net/home.php
khalil300
01-Oct-2007, 04:00 PM
الردود على الطاعنين في الشيخ المغراوي
من هنا
http://rodod.darcoran.net/