khalil300
03-Oct-2007, 09:35 PM
المنهج معناه – قضاياه
لكلمة المنهج معنيان :عام وخاص .
المعنى العام: الصراط والطريق والسبيل، فيقال : منهج الإسلام وصراط القرآن ، وسبيل الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفي هذه الحال ، يكون المعنى شاملا للإسلام ، من لا إله إلا الله إلى إماطة الأذى عن الطريق ، عقيدة وعبادة وشريعة وسلوكاً .
والمقصود بالمعنى الخاص : طرق التغيير ، وتحليل الوقائع ، والتصرف الشرعي ، وطريقة الدعوة ، وسبيل الوصول إلى الحكم ، وطريقة الحكم والسياسة ، وأحكام الراعي والرعية ، إلى غير ذلك .
والمنهج توقيفي في المعنيين (1) .
ويمكن أن يعرّف : بأنه الطريقة لإقامة أمر العقيد ة أو الدين في الأرض ، أو هو طريقة التمكين .
وهذا التعريف يشمل أهل السنة وغيرهم ، والمسلمين وغيرهم ، فهناك المنهج الشرعي ، والمنهج البدعي ،والمنهج العلماني ، والمنهج الشيوعي.
وأما المنهج الشرعي فيكون بضبط التعريف السابق : بأنه الطريقة الشرعية المتّبعة لإقامة دين الإسلام في الأرض .
والمقصود بالشرعية : ما شرعه الله ــ عز وجل ــ في كتابه و سنة نبيه . فيخرج بهذا كل طريقة في دين أو مذهب غيره .
والمقصود بالمتبعة : أن يكون هذا المنهج تبعا لسلف هذه الأمة ، فيخرج بهذا كل طريق
ابتدعه الناس .
فإن قال قائل : هذا التقسيم محدث ، قيل له : ليس محدثا في أصله .
فقد قال تعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) [المائدة : (48)] .
وقال صلى الله عليه وسلم : «.. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة » [رواه احمد (4/273) عن النعمان بن بشير،وصححه شيخنا الألباني في الصحيحة رقم (5)].
ففي هذين النصين ، قُصد المعنى الخاص ، وإلا لما كان للعطف ــ في الآية ــ فائدة . ومن تأمل الحديث كذلك أدرك ذلك .
ويقال لمنكري هذا الاصطلاح : ماذا تسمون طريقة التغيير التي يسلكها الناس على مختلف مذاهبهم ، فمهما تكون تسميتكم ، فهي توازي كلمة المنهج ، وسواء سميت : طريقة التغيير ، أو منهجا أو مسلكا أو غيره . .فكل ذلك اصطلاح ،لا ينبغي الوقوف عنده ، فإن مما قرره العلماء: أن لا مُشاحة في الاصطلاح .
هل المنهج من العقيدة أم قسيمٌ لها ؟
أما على المعنى الأول العام : فلا شك أن المهج هو العقيدة ، والعقيدة هي المهج .
وأما على المعنى الخاص ، فإن المنهج قسم من أقسام الإسلام ، كما أن العقيدة قسم منه، وكذلك الفقه والأخلاق .
قال تعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا )[المائدة :(48)] .
قال صلى الله عليه وسلم : «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه » [أخرجه ابن ماجه (1967) عن أبي هريرة ،وحسنه شيخنا الألباني في الإرواء (1868)، وفي الصحيحة (1022)] . وفيه دلالة على أن الخلق قسم من الإسلام مهم ، لأنه عطف على الدين تنبيهاً لأهميته مع أنه جزء منه . وبناء عليه يقال : إن الإسلام : عقيدة ومنهج وشريعة وأخلاق : أما العقيدة فمعروفة الحد ، وأما المنهج فعلى ما فصلنا ، وأما الشريعة فهي الأحكام والمعاملات ، وأما الأخلاق : فمعروفة التعريف ، مهجورة التطبيق .
هل يجوز أن ينفصل المنهج عن العقيدة ؟
لا شك أن الأصل والواجب عدم انفصال مشرب المنهج عن مشرب العقيدة ، كأن تُأخذ العقيدة من الإسلام ، والمنهج من غيره ، أو تُلتزم عقيدة السلف ، ويُسلك منهج في التغيير مُخالفاً لهم ، بل هذا هو الضلال ، وإنما الواجب على المسلم أن تكون عقيدته عقيدة السلف ، ومنهجه منهج السلف ، هذا من حيث الواجب والأصل ، أما من حيث واقع الأمر فمختلف عند الناس ومضطرب ،فترى بعضهم صحيح العقيدة ، منحرف المنهج على المعنى الخاص ، فهو صحيح العقيدة في توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات ، ولكنه يسلك غير منهج أهل السنة في التغيير ، كاتباعه منهج الاغتيالات ، أو الانتخابات ، أو المظاهرات ، أو ما شابه ذلك .. فالخوارج كان أول ضلالهم خروجا منهجيا على أمير المؤمنين علي ــ رضي الله عنه ــ ولم يكن ثمَّة خلاف في العقيدة بينه وبينهم ، ثم تطوَّر الأمر إلى ضلال في العقيدة .
والمسألة ههنا - من حيث التشبيه - كتوحيد الربوبية والألوهية ، فالأصل والواجب تلازم توحيد الربوبية والألوهية ، ولكن واقع الناس في هذا مختلف ومضطرب ، كما هو معلوم .
(1) و المعنى الخاص هو : الذي قصدت في معظم كلمة « المنهج» التي ذكرتها و أذكرها ، وهي مقصودي في تصويب منهح سيد ، ولم يصدر مني تزكية عامة شاملة لسيد ــ رحمه الله ــ عقيدة ومنهاجاً وعلماً ،كما فعل بعضهم لما كان حزبياً ، ثم انقلب ولكن بعض الناس لا يفقهون ، وللكلام يحرفون .
نقل من كتاب منهاج الاعتدال (http://al-yaqeen.com/a/Makalaat/kitab.htm)
لكلمة المنهج معنيان :عام وخاص .
المعنى العام: الصراط والطريق والسبيل، فيقال : منهج الإسلام وصراط القرآن ، وسبيل الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفي هذه الحال ، يكون المعنى شاملا للإسلام ، من لا إله إلا الله إلى إماطة الأذى عن الطريق ، عقيدة وعبادة وشريعة وسلوكاً .
والمقصود بالمعنى الخاص : طرق التغيير ، وتحليل الوقائع ، والتصرف الشرعي ، وطريقة الدعوة ، وسبيل الوصول إلى الحكم ، وطريقة الحكم والسياسة ، وأحكام الراعي والرعية ، إلى غير ذلك .
والمنهج توقيفي في المعنيين (1) .
ويمكن أن يعرّف : بأنه الطريقة لإقامة أمر العقيد ة أو الدين في الأرض ، أو هو طريقة التمكين .
وهذا التعريف يشمل أهل السنة وغيرهم ، والمسلمين وغيرهم ، فهناك المنهج الشرعي ، والمنهج البدعي ،والمنهج العلماني ، والمنهج الشيوعي.
وأما المنهج الشرعي فيكون بضبط التعريف السابق : بأنه الطريقة الشرعية المتّبعة لإقامة دين الإسلام في الأرض .
والمقصود بالشرعية : ما شرعه الله ــ عز وجل ــ في كتابه و سنة نبيه . فيخرج بهذا كل طريقة في دين أو مذهب غيره .
والمقصود بالمتبعة : أن يكون هذا المنهج تبعا لسلف هذه الأمة ، فيخرج بهذا كل طريق
ابتدعه الناس .
فإن قال قائل : هذا التقسيم محدث ، قيل له : ليس محدثا في أصله .
فقد قال تعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) [المائدة : (48)] .
وقال صلى الله عليه وسلم : «.. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة » [رواه احمد (4/273) عن النعمان بن بشير،وصححه شيخنا الألباني في الصحيحة رقم (5)].
ففي هذين النصين ، قُصد المعنى الخاص ، وإلا لما كان للعطف ــ في الآية ــ فائدة . ومن تأمل الحديث كذلك أدرك ذلك .
ويقال لمنكري هذا الاصطلاح : ماذا تسمون طريقة التغيير التي يسلكها الناس على مختلف مذاهبهم ، فمهما تكون تسميتكم ، فهي توازي كلمة المنهج ، وسواء سميت : طريقة التغيير ، أو منهجا أو مسلكا أو غيره . .فكل ذلك اصطلاح ،لا ينبغي الوقوف عنده ، فإن مما قرره العلماء: أن لا مُشاحة في الاصطلاح .
هل المنهج من العقيدة أم قسيمٌ لها ؟
أما على المعنى الأول العام : فلا شك أن المهج هو العقيدة ، والعقيدة هي المهج .
وأما على المعنى الخاص ، فإن المنهج قسم من أقسام الإسلام ، كما أن العقيدة قسم منه، وكذلك الفقه والأخلاق .
قال تعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا )[المائدة :(48)] .
قال صلى الله عليه وسلم : «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه » [أخرجه ابن ماجه (1967) عن أبي هريرة ،وحسنه شيخنا الألباني في الإرواء (1868)، وفي الصحيحة (1022)] . وفيه دلالة على أن الخلق قسم من الإسلام مهم ، لأنه عطف على الدين تنبيهاً لأهميته مع أنه جزء منه . وبناء عليه يقال : إن الإسلام : عقيدة ومنهج وشريعة وأخلاق : أما العقيدة فمعروفة الحد ، وأما المنهج فعلى ما فصلنا ، وأما الشريعة فهي الأحكام والمعاملات ، وأما الأخلاق : فمعروفة التعريف ، مهجورة التطبيق .
هل يجوز أن ينفصل المنهج عن العقيدة ؟
لا شك أن الأصل والواجب عدم انفصال مشرب المنهج عن مشرب العقيدة ، كأن تُأخذ العقيدة من الإسلام ، والمنهج من غيره ، أو تُلتزم عقيدة السلف ، ويُسلك منهج في التغيير مُخالفاً لهم ، بل هذا هو الضلال ، وإنما الواجب على المسلم أن تكون عقيدته عقيدة السلف ، ومنهجه منهج السلف ، هذا من حيث الواجب والأصل ، أما من حيث واقع الأمر فمختلف عند الناس ومضطرب ،فترى بعضهم صحيح العقيدة ، منحرف المنهج على المعنى الخاص ، فهو صحيح العقيدة في توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات ، ولكنه يسلك غير منهج أهل السنة في التغيير ، كاتباعه منهج الاغتيالات ، أو الانتخابات ، أو المظاهرات ، أو ما شابه ذلك .. فالخوارج كان أول ضلالهم خروجا منهجيا على أمير المؤمنين علي ــ رضي الله عنه ــ ولم يكن ثمَّة خلاف في العقيدة بينه وبينهم ، ثم تطوَّر الأمر إلى ضلال في العقيدة .
والمسألة ههنا - من حيث التشبيه - كتوحيد الربوبية والألوهية ، فالأصل والواجب تلازم توحيد الربوبية والألوهية ، ولكن واقع الناس في هذا مختلف ومضطرب ، كما هو معلوم .
(1) و المعنى الخاص هو : الذي قصدت في معظم كلمة « المنهج» التي ذكرتها و أذكرها ، وهي مقصودي في تصويب منهح سيد ، ولم يصدر مني تزكية عامة شاملة لسيد ــ رحمه الله ــ عقيدة ومنهاجاً وعلماً ،كما فعل بعضهم لما كان حزبياً ، ثم انقلب ولكن بعض الناس لا يفقهون ، وللكلام يحرفون .
نقل من كتاب منهاج الاعتدال (http://al-yaqeen.com/a/Makalaat/kitab.htm)